"شكراً إيران أدبتهم"
النجباء تهدد أي طرف عراقي يتفاهم مع داعمي إسرائيل: لا لغة معهم سوى السلاح
حذر الأمين العام لحركة النجباء، أكرم الكعبي، اليوم الثلاثاء، (9 حزيران 2026)، الأطراف السياسية في العراق من السعي وراء أي تفاهمات مع القوى الدولية الداعمة لإسرائيل، والذين وصفهم بـ”خريجي جزيرة إبستين الممتلئين بالجور والغدر”، مشدداً على أن حركته لن تحيد عن خيار القوة والسلاح كطريق وحيد للتعامل معهم في المرحلة المقبلة.
قاآني يلوح بحزام محور المقاومة: تحرك الحوثيين والآخرون سيتقدمون إذا لزم الأمر
وأشاد الكعبي، في بيان تابعته شبكة 964 وعقب التطورات الأخيرة، بالضربة الصاروخية التي وجهتها إيران ضد إسرائيل، واصفاً إياها بـ”تأديب الكيان الصهيوني”.
بيان الكعبي تلقته شبكة 964:
تحية عز وإجلال وافتخار لقيادة الجمهورية الإسلامية ورجال الحرس الثوري الأبطال على تأديب الكيان الصهيوني المجرم، وكل الإعجاب بالمبادرة السريعة لأبطال اليمن التي مثلت صفعة مفاجئة للعدو، والخزي والعار للحكام الذين رضوا بالذلة والمهانة وشتيمة من قبل الاستكبار العالمي.
ونحذر كل من يتوهم في عراق المقدسات أنه يمكنه أن يتفاهم مع خريجي جزيرة ابستين الممتلئين بالجور والفساد والذين ديدنهم الغدر والخيانة والكذب والتضليل ولا ينفع معهم غير منطق القوة والسلاح وهذا هو خيارنا معهم ولن نحيد عنه أبدا.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لموقع “أكسيوس” في مقابلة هاتفية، مساء الاثنين (8 حزيران 2026)، بأنه حذّر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من أنه إذا عاد إلى الحرب مع إيران، فقد يجد نفسه يقاتل وحيداً.
وبحسب تفاصيل التطورات، بدأ التصعيد صباح يوم الأحد، عندما قصفت إسرائيل هدفاً تابعاً لحزب الله في بيروت، ما دفع إلى سلسلة من ردود الفعل المتسارعة في المنطقة.
وأفاد مصدر إسرائيلي بأن جيش الدفاع الإسرائيلي أبلغ القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) قبل تنفيذ الضربة على بيروت، لكنه لم يُبلغ البيت الأبيض، فيما أشار مسؤول أمريكي إلى أن ترامب كان مستاءً من الهجوم، خصوصاً أنه أوقف هجوماً إسرائيلياً مشابهاً خلال مكالمة هاتفية سابقة وُصفت بأنها متوترة.
وفي المقابل، أطلقت إيران صواريخ باتجاه إسرائيل، تنفيذاً لتهديداتها بالرد في حال استهداف العاصمة اللبنانية، بينما اعتبر بعض المسؤولين العسكريين الإسرائيليين أن هذا التهديد قد لا يكون جدياً بالكامل.
ومع تصاعد الأحداث، أجرى ترامب اتصالاً بنتنياهو مساء الأحد، طالب فيه بعدم الرد، وفقاً لمسؤول أمريكي.
وأوضح مصدر إسرائيلي مطلع على المكالمة أن ترامب أبلغ نتنياهو بأنه إما سيتم التوصل إلى اتفاق مع إيران خلال أيام قليلة يجعل الضربات غير ضرورية، أو لن يتم التوصل إليه، وفي هذه الحالة قد يقود بنفسه الضربات على إيران.
وأشار مسؤولان أمريكيان ومصدر إسرائيلي إلى أن المكالمة كانت أكثر هدوءاً مقارنة بمكالمة سابقة وُصف فيها ترامب نتنياهو بأنه “مجنون تماماً”، حيث أكد مسؤول أمريكي أن “لم يصرخ أحد” وأنها كانت “مهذبة”.
من جهته، جادل نتنياهو بأن عدم الرد على الهجوم الإيراني سيضر بإسرائيل والولايات المتحدة وبالمفاوضات التي يسعى ترامب لإبرامها، معتبراً أن ذلك سيعزز موقف إيران ويردع أي تحرك عسكري لاحق.
وبحسب مصادر مطلعة، انتهت المكالمة دون قرار نهائي، فيما اعتبر بعض المسؤولين الأمريكيين أن ترامب كسب مزيداً من الوقت، بينما رأى الجانب الإسرائيلي أن موقفه لم يكن رفضاً قاطعاً للرد.
لاحقاً، وبعد اجتماع مع قادة الأجهزة الأمنية والعسكرية، أبلغ نتنياهو البيت الأبيض بقراره تنفيذ ضربات.
وفي السياق نفسه، قال ترامب في مقابلة صحفية إن إسرائيل “أبلغت واشنطن متأخراً جداً” بشأن الضربات، مضيفاً أنه “كانوا في طريقهم بالفعل”، لكنه نجح في “تقليص نطاق الضربة الإسرائيلية”.
كما أكد مسؤول إسرائيلي أن نتنياهو ومسؤولين آخرين أجروا اتصالات مع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو مساء الأحد للتوصل إلى تفاهم حول الأهداف المستهدفة.
وتشير المعلومات إلى أن إسرائيل استهدفت مكوناً رئيسياً في أكبر منشأة للبتروكيماويات في إيران، إلى جانب أهداف أخرى في طهران، ما دفع إيران إلى إطلاق وابل جديد من الصواريخ باتجاه تل أبيب.
وتبعت ذلك جولتان إضافيتان من الضربات والهجمات المضادة صباح الاثنين، ما رفع مستوى التوتر إلى حدّ الاقتراب من مواجهة شاملة.
وفي الوقت الذي لم يشارك فيه الجيش الأمريكي في الهجمات الإسرائيلية، فقد ساعد في اعتراض صواريخ إيرانية قادمة، بحسب مسؤولين دفاعيين أمريكيين.
كما نقل ترامب عن اتصالات تلقاها من خمس دول في المنطقة تطالبه بالضغط على نتنياهو لوقف التصعيد، مشيراً إلى أن هذه الدول قلقة وتدعم التوصل إلى اتفاق كان قيد التفاوض.
وأضاف ترامب، في مكالمته مع “أكسيوس” أن الإدارة الأمريكية تلقت رسائل من الجانب الإيراني صباح الاثنين تفيد باستعدادهم لوقف إطلاق النار إذا أوقفت إسرائيل هجماتها.
واختتم ترامب تصريحاته بالقول: “قلت لبيبي: من الأفضل أن تكون حذراً، وإلا ستجد نفسك وحيداً قريباً”، فيما نقل مصدر إسرائيلي أن نتنياهو وافق لاحقاً على التراجع عن بعض الضربات إذا لم ينفذ الإيرانيون هجمات إضافية، قبل أن يأمر بإلغاء جزء من العمليات العسكرية المخطط لها.