لزبائن الخليج

الهاون العراقي بـ 500 دولار في البصرة لكن النصراني أثقل (صور)

القرنة (البصرة) 964

رغم التطور التكنولوجي الكبير الذي يشهده عالم صناعة المكائن الخاصة بمعالجة القهوة والحبوب، إلا أن أسواق البصرة التراثية ما زالت وفية لأدواتها القديمة لطحن البُن وحبوب الشلب والحنطة، والتي ورثوها جيلاً فجيلاً عبر قرون من الزمان، إلى حد تعدى فيه الطلب على “الهاون و”الجاون ” إلى أسواق الخليج، حيث ارتفعت أسعار القطعة الواحدة إلى نحو 750 ألف دينار عراقي. ويقول أحمد المنصوري، وهو صاحب محل أنتيكات، إن أسعار الهاون تعتمد على تاريخ صناعته، فالأكثر قدماً هو الأغلى وهكذا، إذ تنقسم أنواعه إلى 3 أنواع، العراقي ذو الحجم الأكبر، والنصراني الأكثر سماكة، وأخيراً الهاون السوري ذو القطر الأصغر من النوعين الأخرين.

أحمد المنصوري – صاحب محل أنتيكات، لشبكة 964:

لم يعد الطلب على السلع القديمة محصوراً داخل العراق بل تعدى إلى دول الخليج العربي خاصة السعودية والكويت الأمر الذي رفع من أسعار هذه السلع خاصة الهاون والجاون.

سعر الهاون يتوقف على مدى قدمه وعلى المنشأ، فالأنواع القديمة أما عراقي أو نصراني أو سوري وأفضلهم العراقي لكبر حجمه يليه النصراني ثم السوري.

الهاون العراقي الذي مضى على صناعته نحو قرن من الآن سعره يصل إلى 750 ألف دينار إذا كان ارتفاعه 35 سم، أما إذا تم النقش عليه فسعره يرتفع ويطلبه هواة الهاون في السعودية والكويت وبسعر عالي وبالدولار.

يوجد هواة في السعودية والكويت يتنافسون على شراء السلع القديمة بالدولار.

يلي الهاون العراقي الهاون النصراني وأعتقد أنه من صناعة اليهود الذين كانوا في العراق آنذاك، وسعره أقل من العراقي لأن ارتفاعه لا يتخطى 20 سم في أكبر حجم له، إلا أنه يتميز على العراقي بأن سمكه أكثر من العراقي بـ 3 مرات ويكون قطره أوسع أما السوري فهو أقل من العراقي والنصراني.

ما يخص الجاون لم يعد هنالك نوعيات قديمة لكثرة الطلب عليها وإن وجدت فهي لا تُقدر بثمن.

يوجد بالأسواق الآن الجاون الزينة الجديد وهو من منشأ سوري وسعره يختلف باختلاف حجمه وزخرفته فالعادي بـ 90 ألف دينار وأما المزخرف الكبير الذي لا يتعدى حجمه 40 سم يبلغ 175 ألف.

هواة جمع الهاون والجاون، وبعض القطع التراثية، يستخدمونها للزينة في الغالب.