كتلة المالكي: نصف البانزيخانات مغلقة وجلسة برلمان طارئة حول مبررات الوزير العجيبة
بعد توضيح وزارة النفط حول أزمة البنزين في العراق، طالبت النائب عن ائتلاف دولة القانون ابتسام الهلالي، اليوم الخميس (4 حزيران 2026)، رئاسة مجلس النواب بعقد جلسة طارئة، الأسبوع المقبل، لمناقشة الأزمة واستضافة وزير النفط وكادر الوزارة تمهيداً لاستجوابهم، معتبرة أن تبريرات الوزارة “غير منطقية ولا يمكن استيعابها”، وقالت إن نحو 50% من محطات الوقود مغلقة بسبب نقص البنزين، ما تسبب بحالة من الإرباك وشلل الحركة في الشارع، بحسب وصفها.
وكانت وزارة النفط قد عزت أزمة نقص البنزين الحالية إلى انسحاب شركة أجنبية من مشروع حيوي في مصافي الجنوب بسبب “مخاوف أمنية”، بالتزامن مع ارتفاع قياسي في معدلات الاستهلاك المحلي.
وذكرت الوزارة في بيان، فجر اليوم الخميس، أن مغادرة الشركة الأجنبية القائمة على تنفيذ وحدة التكسير بالعامل المساعد (FCC) تسببت في خسارة ما بين 4 إلى 5 ملايين لتر يومياً من البنزين عالي الأوكتان، مضيفة أن معدل الاستهلاك اليومي قفز ليصل إلى 35 مليون لتر، متجاوزاً طاقة الإنتاج الحالية البالغة 30 مليون لتر، مشيرة إلى أنها تعتمد حالياً على “المناورة بالخزين المتوفر” لسد هذا العجز.
وقالت النائب الهلالي في بيان، تابعته شبكة 964، إن “رئاسة مجلس النواب مطالبة اليوم بضرورة عقد جلسة طارئة للمجلس في الأسبوع المقبل لمناقشة أزمة البنزين وأسباب عدم توفره في محطات تعبئة الوقود”، مؤكدة “ضرورة استضافة وزير النفط ومدير توزيع المنتجات النفطية وكادر الوزارة لمعرفة الأسباب”.
وأضافت أن “هناك تأييد وتأكيد من قبل أعضاء البرلمان بشأن عقد الجلسة الطارئة لمناقشة أزمة البنزين واستضافة المسؤولين في وزارة النفط”، لافتة إلى أن “تبريرات وزارة النفط بشأن الأزمة غير منطقية ولا يمكن استيعابها”.
وتابعت الهلالي، أن “هناك أكثر من 50% من محطات تعبئة الوقود مغلقة بسبب عدم توفر البنزين في هذه المحطات”، مبينة أن “أزمة البنزين تسببت في إرباك وشلل في الشارع وأثّرت بشكل مباشر على الحياة اليومية للمواطن العراقي”.
وكانت وزارة النفط قد قالت في توضيح تلقته شبكة 964، إنه “دأبت وزارة النفط/شركة توزيع المنتجات النفطية على توفير المشتقات النفطية بكافة أنواعها (البنزين والگاز أويل والنفط الأبيض) للاستهلاك المحلي، إلا ان الاحداث التي عصفت بالمنطقة وضغوطها على واقع الصناعة النفطية ومنها تلك المرتبطة بتوفير المنتجات النفطية حيث جاء انسحاب الشركة الأجنبية القائمة على تنفيذ وحدة التكسير بالعامل المساعد (FCC) في مصافي الجنوب نتيجة لمخاوفهم الأمنية ليتسبب بخسارة (4-5) مليون لتر من منتج البنزين عالي العدد الأوكتاني إضافة إلى القفزات التي شهدها معدل الاستهلاك المحلي اليومي نتيجة ايام العيد ومناسبات الزيارات المقدسة”.
وأضافت، أنه على “الرغم من النجاح المتحقق بالمحافظة على معدل الانتاج المعتاد بمقدار (30) مليون لتر يوميا من البنزين، إلا ان الاستهلاك منه شهد زيادة عن معدلاته السابقة ليصل إلى حدود (34) مليون لتر يوميا”.
وتابعت الوزارة أنه “كل هذه المعطيات ادت إلى بروز حيد سلبي بين معدلات الانتاج والاستهلاك بمعدل 4 مليون لتر يومياً”، كما بينت أن “المصافي تعمل بطاقتها القصوى وان الوزارة تواكب تغطية معدلات الاستهلاك بالكميات المطلوبة من خلال المناورة بالخزين المتوفر”.
واختتمت بالقول، “علاوة على ما تقدم، بلغ مستوى الاستهلاك ليوم الأربعاء 3/6/2026 بحدود (35) مليون لتر من البنزين بشكل يفوق كل المعدلات السابقة التي لم تتجاوز بذروتها معدل (32) مليون لتر يوميا قبل أحداث المنطقة”.
وبعد توقف دام شهوراً لشركات النفط الأجنبية العاملة في إقليم كردستان والتي تلقت ضربات متكررة بالصواريخ والطائرات المسيرة، منذ شباط الماضي، أمر رئيس الوزراء علي فالح الزيدي، خلال لقائه وفد من أربيل، بحضور رئيس أركان الجيش، أمس الأربعاء (3 حزيران 2026)، بحماية قطاع البترول في الإقليم واستئناف عمل الشركات النفطية الأجنبية بدءاً من يوم غد الخميس.