بين غصة المكسيك وصدمة أميركا
محروم من كأس العالم للمرة الثانية.. شبح الماضي يلاحق عدنان درجال
في مفارقة تاريخية، يلاحق شبح كأس العالم أحد أبرز نجوم الكرة العراقية ورئيس الاتحاد العراقي السابق عدنان درجال الذي بذل جهداً كبيراً لتحقيق الحلم والمشاركة في المونديال، لكن الظروف عاكسته في المرتين.
ويعرف درجال بالهدف الشهير الذي سجله في مرمى كوريا الجنوبية وسمي بين كبار المعلقين على المباريات الآسيوية بأنه “الضربة الدرجالية” حيث قاد بها المنتخب العراقي للفوز والتأهل إلى دورة الألعاب الأولمبية في لوس أنجلوس 1984، لأول مرة في تاريخ الكرة العراقية.
وفي العام 1986 حين وصل العراق للمرة الأولى إلى كأس العالم في المكسيك كان درجال أحد أفضل اللاعبين الأساسيين في المنتخب، لكن الإصابة كانت أقوى منه فحرمته من التواجد واللعب، وأبقت في نفسه غصة مع أول مشاركة تاريخية لبلاده في المونديال.
ذلك الغياب شد عزم درجال أكثر، وراح يبذل جهوداً أكبر، وهذه المرة على مستوى التدريب والإدارة لا اللعب، لتحقيق الهدف والمشاركة في كأس العالم مجدداً، وحين اقترب من تحقيق الحلم في العام 2026 كرئيس لاتحاد الكرة عندما أوصل العراق بقيادته في آخر لحظات إلى مونديال أميركا وكندا والمكسيك عبر الملحق العالمي، أبى شبح الماضي أن يتركه، فقبل 15 يوماً فقط من انطلاق الحدث الكروي الأهم عالمياً، جاءت صدمة نتائج الانتخابات وخسر أمام نائبه يونس محمود الرئاسة وغادر المنصة يوم أمس السبت 23 أيار 2026.
لعنة المونديال رافقت درجال البالغ من العمر 66 عاماً، فهل يحالفه الحظ والظروف بعمر السبعين، إذا وصل العراق إلى كأس العالم 2030 في المغرب وإسبانيا والبرتغال، للمرة الثالثة في تاريخه؟ أم أنه ربما يفقد شغف المحاولة التي قد تصطدم باللعنة ذاتها وتحرمه مجدداً.