الغرابي: إرهاب للمعارض وتكميم للأفواه

ثلاثة أشهر سجناً للناشط عمار الغزالي بدعوى من محافظ بابل السابق حسن منديل

أصدر القضاء العراقي، حكماً بالسجن ثلاثة أشهر بحق الناشط عمار الغزالي، عضو المكتب السياسي لحزب البيت الوطني العراقي، بدعوى أقامها محافظ بابل السابق حسن منديل المنتمي لتيار الحكمة، فيما وصف الأمين العام للحزب حسين الغرابي الحكم بغير المتوقع، عاداً إياه محاولة لتكميم الأفواه وإرهاب المعارض السياسي، مؤكداً أن ذلك يضر بالديمقراطية العراقية.

وقال الغرابي في تعليق لشبكة 964 إن “الغزالي أحد القياديين في حزب البيت الوطني المنبثق من حراك تشرين عام 2019، وأحد أبرز الناشطين في محافظة بابل، إذ يتصدى للشأن العام والرأي الحر، ويعد من محركي الرأي العام، فضلاً عن امتلاكه حضوراً وتأثيراً في التعبير عن الرأي عبر منصات التواصل الاجتماعي أو الحراك الاحتجاجي”.

وأضاف الغرابي أن “هذه المحاولات المستمرة تهدف إلى تكميم الأفواه وإرهاب المعارض السياسي”، مشيراً إلى أنه “يلمس من شباب بابل تحركاً جاداً عبر وقفات احتجاجية واعتراضات على ما صدر بحق الغزالي”.

في هذا السياق، أصدر حزب البيت الوطني بياناً تلقته شبكة 964، جاء فيه أنه “في الوقت الذي نطالب فيه بضمان حرية التعبير عن الرأي، فوجئنا بصدور حكم بالحبس لمدة ثلاثة أشهر بحق عضو الهيأة القيادية في حزب البيت الوطني، عمار الغزالي، على خلفية دعوى أقامها المحافظ السابق لمحافظة بابل، التابع لتيار الحكمة، حسن منديل، بتهمة التشهير، في خطوة نعدّها تقييدًا واضحًا لحرية الرأي والتعبير التي كفلها الدستور العراقي والمواثيق الدولية”.

وأضاف أن “المادة (38) من الدستور العراقي نصّت صراحة على ضمان حرية التعبير عن الرأي بكل الوسائل، بما لا يخل بالنظام العام والآداب، كما أن العراق صادق على العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الذي أكد في المادة (19) منه حق كل إنسان في اعتناق الآراء دون مضايقة، وحقه في حرية التعبير ونقل المعلومات والأفكار”.

وتابع بيان الحزب، “إذ نؤكد احترامنا الكامل للمؤسسة القضائية، فإننا نطالب القضاء العادل، عبر رئيسه القاضي الدكتور فائق زيدان المحترم، والجهات المختصة، بضمان حماية الحريات العامة، وفي مقدمتها حرية التعبير عن الرأي، وعدم تحويل الدعاوى المتعلقة بالنقد السياسي والإعلامي إلى وسيلة لتكميم الأفواه أو الحد من المساحات الديمقراطية المكفولة دستوريًا”.

وأشار إلى أن “حماية حرية التعبير تمثل الركيزة الأساسية لأي نظام ديمقراطي، وأي مساس بها ينعكس سلبًا على الحياة السياسية وحق المواطنين والقوى الوطنية في إبداء آرائهم ومواقفهم تجاه القضايا العامة”.