بعد استخدامه في التعداد
التخطيط تعتمد الذكاء الاصطناعي لصناعة القرار وتدرب موظفيها عليه
قالت وزارة التخطيط، إنها ستطلق برنامجاً تدريبياً يمكن الموظفين من استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، ثم العمل على توظيف “AI” في تحليل البيانات وصناعة القرار، مبينة أنها استخدمته في معالجة البيانات الوطنية الضخمة التي وفرها التعداد العام للسكان عام 2024.
وشكلت الحكومة العراقية سابقاً في 3 تشرين الثاني 2024، لجان تخصيصية لوضع استراتيجية وطنية للذكاء الاصطناعي، تهدف إلى دمج هذه التقنيات في قطاعات التعليم، الموارد المائية، الصحة، والأمن، ووافق رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، على إطلاق مبادرة تستهدف استقطاب الكفاءات من الخارج في القطاعين الحكومي والخاص، من قيادات وموظفين، من خلال تدريب 100 قائد رقمي كمرحلة أولى، واطلاعهم على أحدث التجارب في هذا المجال، بإشراف خبراء دوليين.
كما أعلن معمل السومري للصناعات الحربية العراقية، تطوير نموذج منظومة قنص “سومر” المعززة بالذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى تزويد جهاز مكافحة الإرهاب بهذا النموذج لتحصين الحدود والسيطرة على المساحات الحيوية، مؤكداً أن المنظومة صنعت بكفاءات عراقية بحتة
وقال المتحدث باسم الوزارة، عبد الزهرة الهنداوي، في تصريح للوكالة الرسمية اليوم الاثنين 4 أيار 2026، تابعته شبكة 964، إن “وزارة التخطيط تعمل على تحويل الذكاء الاصطناعي من أداة تقنية إلى ركيزة أساسية في العمل التخطيطي، بهدف ضمان قرارات أكثر دقة، وخطط أكثر واقعية، وخدمات عامة كفوءة تستجيب لاحتياجات المواطنين”.
وأضاف، أن “هناك جملة من الإجراءات أو السياسات التي اتخذتها الوزارة، أولها عقد اجتماعات فنية مع ممثلين عن شركات متخصصة، بهدف إعداد وإطلاق برنامج تدريبي متخصص من أجل تمكين الموظفين من استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في العمل الحكومي بشكل عام”.
وأوضح أن “الإجراء الثاني هو العمل على توظيف الذكاء الاصطناعي في تحليل البيانات وصناعة القرار، حيث ركزت الوزارة على استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في معالجة البيانات الوطنية الضخمة التي وفرها التعداد العام للسكان الذي أُجري في عام 2024، وتحويلها إلى مؤشرات دقيقة تساعد في إعداد الخطط التنموية، وكذلك تحديد الأولويات الاستثمارية، ودعم صناعة القرار بمخرجات دقيقة تنسجم مع دور وزارة التخطيط في تأسيس قاعدة معلومات وطنية شاملة”.
وأشار إلى، أن “وزارة التخطيط تعمل على أتمتة بعض الإجراءات التخطيطية والإدارية لتقليل الجهد والوقت، وتقليل الأخطاء البشرية، حيث عملت على أتمتة تسمية وتصنيف المقاولين في ما يتعلق بجانب من الخدمات التي يقدمها الجهاز المركزي للتقييس والسيطرة النوعية، فضلاً عن ملفات أخرى عملت عليها الوزارة وحققت فيها خطوات متقدمة بمجال الأتمتة”.
ونوه إلى، أنه “تم تشخيص عدد من التحديات المرتبطة بتطبيق الذكاء الاصطناعي، وفي مقدمتها تطوير البنية التحتية الرقمية، وضمان أمن المعلومات، وحماية البيانات، وكذلك بناء قدرات بشرية قادرة على إدارة هذه التقنيات بكفاءة عالية”.
واختتم بالقول: إن “الوزارة اتفقت مع الجهات المنفذة على وضع خارطة طريق مشتركة لتنفيذ البرنامج الخاص للاستفادة من الذكاء الاصطناعي بما يتلاءم مع الاحتياجات الفعلية لوزارة التخطيط، وكذلك يواكب التوجهات الوطنية نحو التحول الرقمي وبناء حكومة أكثر كفاءة”.