مسارات تشكيل الحكومة
نيجيرفان بارزاني أخذ لبغداد مقترحات حول الحرب.. بيان الإطار والبارتي
كشف الإطار التنسيقي اليوم (الاثنين 4 أيار 2026) عن فحوى مباحثات رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني والوفد المرافق له في بغداد، مشيراً إلى أن وفد الحزب الديمقراطي الكردستاني جاء بمقترحات حيوية تتعلق بالاستقرار السياسي، والتعامل مع تداعيات الحرب الدائرة في المنطقة حسب تعبير بيان أربيل أيضاً، مع تعزيز مسارات الحوار الوطني لضمان استدامة الأمن السياسي والمجتمعي في البلاد.
وقال الإطار التنسيقي في بيان تلقت شبكة 964 نسخة منه: “استقبلت اللجنة القيادية في الإطار التنسيقي، المعنية بحوارات تشكيل الحكومة، اليوم في مكتب رئيس ائتلاف دولة القانون السيد نوري المالكي، وفد الحزب الديمقراطي الكردستاني برئاسة رئيس إقليم كردستان السيد نيچيرفان بارزاني”.
وجرى خلال اللقاء “بحث جملة من الملفات والقضايا المتعلقة بمسار تشكيل الحكومة، حيث قدّم وفد الحزب الديمقراطي الكردستاني عدداً من المقترحات والرؤى التي من شأنها أن تُسهم في إثراء البرنامج الحكومي، وبما يلبّي تطلعات المواطنين ويعزز الاستقرار السياسي في البلاد”.
كما شهد الاجتماع “تبادلاً لوجهات النظر حول سبل تعزيز التعاون بين القوى السياسية، والتأكيد على أهمية التفاهمات المشتركة لضمان تشكيل حكومة قادرة على مواجهة التحديات الراهنة، وتحقيق التنمية والخدمات”.
وأعرب الجانبان “حرصهما على استمرار الحوار البنّاء، بما يفضي إلى تفاهمات راسخة تسهم في دعم العملية السياسية وترسيخ الشراكة الوطنية”.
ومن جهتها قالت رئاسة إقليم كردستان في بيان تلقت شبكة 964 نسخة منه إن “الاجتماع تناول تداعيات الحرب والوضع الإقليمي وتأثيراته على العراق، حيث تم التشديد على ضرورة إبعاد البلاد عن مخاطر التصعيد والتوترات الإقليمية”.
وتأتي هذه اللقاءات بين القيادات السياسية في بغداد وأربيل ضمن سلسلة حوارات مستمرة تهدف إلى تسريع عملية تشكيل الحكومة الاتحادية الجديدة في العراق، بعد تعثرات متكررة في التفاهمات بين القوى السياسية الرئيسية خلال الفترة الماضية.
ويُعد ملف العلاقة بين الحكومة الاتحادية في بغداد وإقليم كردستان من أبرز الملفات العالقة، خاصة فيما يتعلق بالموازنة العامة، وصادرات النفط، وصلاحيات الإقليم، وهي قضايا غالباً ما تعود إلى طاولة النقاش في كل مرحلة سياسية جديدة.
كما يكتسب الوضع الإقليمي المتوتر، وتداعيات الحروب والصراعات في المنطقة، أهمية إضافية في هذه الحوارات، إذ تسعى الأطراف العراقية إلى إبعاد البلاد عن أي تصعيد محتمل، وضمان استمرار الاستقرار الأمني والسياسي.
وفي هذا السياق، تبرز زيارات ولقاءات نيجيرفان بارزاني إلى بغداد كجزء من جهود الوساطة السياسية وتعزيز التفاهم بين الأطراف المختلفة، بما يساهم في تقريب وجهات النظر وتثبيت أسس الشراكة الوطنية في إدارة المرحلة المقبلة.