وفق ما نشرته فارس وتسنيم
إيران: ضربنا فرقاطة أميركية بصاروخين ونمنع مدمرات إسرائيل من دخول هرمز
أفادت وكالة فارس الإيرانية، الاثنين (4 أيار 2026)، بأن صاروخين أصابا فرقاطة أميركية كانت متجهة لعبور مضيق هرمز قرب مدينة جاسك بعد تجاهلها تحذير البحرية الإيرانية، مما اضطرها للتراجع والانسحاب من المنطقة، في حين أعلنت وكالة تسنيم من جهتها أن البحرية الإيرانية أصدرت تحذيراً حازماً أسفر عن منع مدمرات أميركية وإسرائيلية من دخول المضيق، مع الإشارة إلى أنه لم تُكشف حتى الآن تفاصيل إضافية حول حجم الأضرار أو الخسائر.
وردت إيران بشكل مباشر على إعلان ترامب إطلاق عملية “الحرية”، اليوم الاثنين، إذ أكد قائد مقر خاتم الأنبياء المركزي علي عبداللهي، أن أمن مضيق هرمز بيد القوات المسلحة الإيرانية حصراً، محذراً السفن التجارية من أي عبور دون التنسيق معها. وهدد مقر خاتم الأنبياء بالهجوم على أي قوة أجنبية تقترب من المضيق، وخاصة الجيش الأميركي.
وأوضحت وكالة فارس نقلاً عن مصادر إخبارية محلية في الجنوب الإيراني، تابعتها شبكة 964، أن “الفرقاطة الأميركية كانت تبحر مخالفة لإجراءات الأمن البحري، ولم تتمكن من مواصلة مسارها نتيجة الإصابات، واضطرت للعودة والانسحاب من المنطقة”.
في السياق ذاته، نقلت وكالة تسنيم عن العلاقات العامة للجيش الإيراني أن “البحرية الإيرانية تصدّت للمدمرات الأميركية والإسرائيلية ومنعتها من دخول المضيق”، مشيرة إلى أن “تفاصيل إضافية ستعلن لاحقاً”.
يأتي ذلك في سياق التوترات المتصاعدة في مضيق هرمز، إذ أكدت إيران مراراً أن أي عبور للمضيق يستوجب الحصول على إذن رسمي من قواتها المسلحة، وأن تجاهل هذا الشرط سيقابل برد حاسم.
ولم يصدر حتى الآن أي تعليق أو تأكيد من الجانب الأميركي بشأن هذه الأحداث.
وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، عن إطلاق ما وصفه بـ”مشروع الحرية”، مبادرة قال إنها إنسانية تهدف إلى إخراج السفن التجارية المحايدة العالقة في مضيق هرمز، مشيراً إلى أن أطقمها باتت تعاني نقصاً في الغذاء والإمدادات الأساسية، وأن العملية ستبدأ صباح اليوم الاثنين (4 أيار 2026) بتوقيت الشرق الأوسط.
وفي بيان له، تابعته شبكة 964، قال قائد مقرّ خاتم الأنبياء المركزي اللواء طيار علي عبداللهي، إنه “أعلنّا مراراً أن أمن مضيق هرمز بيد القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية، وفي أي ظرف، فإن أي عبور أو مرور آمن يتم بالتنسيق مع القوات المسلحة”.
وأضاف أن “القادة المجرمين والجيش المعتدي والإرهابي الامريكي، الذي أخذ منذ فترة في المياه الحرة والدولية في العالم يمارس السلب والقرصنة، ويعرّض أمن التجارة والاقتصاد العالمي للخطر، يجب أن يدركوا هم وحلفاؤهم أن الشعب المقاوم والشجاع، والقوات المسلحة المستعدة والقوية في إيران الإسلامية، أثبتوا عملياً حتى الآن أنهم يردّون على أي تهديد وعدوان للعدو، مهما كان مستواه وفي أي منطقة من إيران، بردّ شديد يبعث على الندم”.
وتابع، “نحن نحافظ بأقصى طاقتنا على أمن مضيق هرمز ونديره بقوة، ونعلن لجميع السفن التجارية وناقلات النفط: الامتناع عن أي إجراء للعبور دون التنسيق مع القوات المسلحة المتمركزة في مضيق هرمز، حتى لا تتعرض أمنهم للخطر”.
كما حذر أن “أي قوة أجنبية مسلحة، وخاصة الجيش الأمريكي المعتدي، إذا كانت تنوي الاقتراب أو الدخول إلى مضيق هرمز، فسيتم الهجوم عليها”.
ولفت بعداللهي، إلى أنه على ذيول أمريكا الشريرة أن يكونوا حذرين، وألا يفعلوا شيئاً يجعلهم يواجهون الندامة التي لا يمكن التعويض عنها، لأن الإجراء العدواني الأمريكي لخلخلة الظروف الراهنة لن تكون نتيجته سوى تعقيد الوضع وتعريض أمن السفن في هذا النطاق للخطر “.
أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، في وقت سابق الخميس، (30 نيسان 2026)، أن “الخليج الفارسي” جزء من السيادة والهوية الإيرانية، معتبراً أن أي محاولات لفرض حصار بحري على بلاده ستفشل، ومشيراً إلى أن الضغوط الخارجية انتقلت إلى المجالين الاقتصادي والبحري عبر تقييد طرق التجارة، في خطوة وصفها بأنها مخالفة للقانون الدولي وتهدد الاستقرار الإقليمي والعالمي.
كما لفت بزشكيان إلى أن القواعد الأميركية في المنطقة لم توفر الأمن للدول المضيفة، بل عرضت استقرارها للخطر، بحسب قوله.
ومنذ إغلاق مضيق هرمز نتيجة الحرب الدائرة طوال شهرين، تبذل موانئ البحر الأحمر جهداً مضاعفاً لتعويض الشلل في عمليات الشحن النفطي والحاويات التجارية المتراكمة، لكن ذلك لا يبدو كافياً أبداً، ما دفع عملاق الشحن البحري الأوربي Mediterranean Shipping ومقره جنيف، إلى إطلاق عملية كبرى تهدف إلى تحويل الترانزيت الدولي عبر الشرق الأوسط وكسر الحصار الإيراني عبر تشغيل خط سريع ومتكامل من سفن كبيرة وصغيرة ينزل من أوربا عبر قناة السويس، مستعيناً بأسطول نقل بري من موانئ السعودية “جدة وميناء عبد الله”، واصلاً بسواحل الخليج العربي في الدمام وقبالة البحرين وموانئ الإمارات وعبر البر العراقي أيضاً، حسب وكالة بلومبرغ الأميركية التي وصفت ذلك بأنه مسار دائري يخفف عزلة الموانئ، معلنة بدء تشغيل الخط الجديد في العاشر من الشهر الحالي، ورغم أن شركات عدة دخلت على هذا الخط طوال أسابيع إلا أن هذا الشاحن العملاق يمثل التطور الأكبر في خطوط الترانزيت العالمي عبر الشرق الأوسط.