الإنتاج خلال 6 أشهر
الطاقة الشمسية تصل النجف.. بدأ إنشاء أول منظومة ترفد الكهرباء بألف ميكاواط
سلمت محافظة النجف، أول قطعة أرض مخصصة إلى وزارة الكهرباء، تمهيداً لإنشاء منظومة للطاقة الشمسية بقدرة إنتاجية تصل إلى ألف ميغاواط، سترفد شبكة الكهرباء الوطنية، بما يحسن واقع الكهرباء ويقلل ساعات القطع، بعد دخول مرحلة الإنتاج خلال فترة تصل إلى 8 أشهر كأقصى حد، وفقاً لمسؤولي المحافظة.
وشهد قطاع الطاقة الشمسية تحولاً جذرياً في العراق، إذ انتقل من الخطط النظرية إلى التشغيل الفعلي للمحطات العملاقة وتوسع الاستخدام المنزلي والحكومي لمواجهة نقص الطاقة المستمر، ودخلت عدة مشاريع الخدمة كشمس البصرة الكبرى بطاقة ألف ميكاواط، ومحطة كربلاء الشمسية، بطاقة 300 ميكاواط، إلى جانب مبادرة تغذية 353 مبنى حكومي بمنظومات الطاقة الشمسية لتقليل الضغط على الشبكة الوطنية وتحقيق تحول نحو التوليد اللامركزي.
وقال مستشار محافظ النجف لشؤون الطاقة، عبد الحسين الشبلي، في تصريح للصحيفة الرسمية، تابعته شبكة 964، إن الشركة المستثمرة ستباشر أعمالها خلال فترة قريبة، مشيراً إلى أن المشروع يتوقع أن يدخل حيز الإنتاج خلال مدة تتراوح بين ستة إلى ثمانية أشهر من بدء التنفيذ، وهو ما يعكس سرعة الإجراءات والاستعدادات الفنية للمشروع.
وأوضح الشبلي أن الطاقة المنتجة من هذه المنظومة سيتم ربطها مباشرة بالشبكة الوطنية، بما يتيح لمحافظة النجف الاستفادة منها بشكل مباشر، ويسهم في تحسين واقع الطاقة الكهربائية وتقليل ساعات الانقطاع، لاسيما في فترات الذروة.
وبيّن أن التوجه نحو مشاريع الطاقة الشمسية يأتي في ظل التحديات التي يواجهها قطاع الكهرباء في العراق، وفي مقدمتها الاعتماد الكبير على الغاز المستورد لتشغيل محطات الإنتاج، الأمر الذي يجعل المنظومة الكهربائية عرضة لتقلبات الإمدادات الخارجية.
وأضاف أن الأمانة العامة لمجلس الوزراء بادرت إلى تشكيل فريق “الجهد الوطني” لتسريع التحول نحو مصادر الطاقة البديلة، وفي مقدمتها الطاقة الشمسية.
وأشار إلى أن محافظة النجف كانت من أوائل المحافظات التي استجابت لهذا التوجه الحكومي، حيث باشرت بتهيئة عدد من الأراضي في مواقع مختلفة، بالتنسيق مع مديرية الزراعة ودائرة عقارات الدولة، لغرض إقامة مشاريع للطاقة الشمسية، بما يوفر بيئة استثمارية مناسبة للشركات الراغبة في الدخول بهذا القطاع.
وأكد الشبلي أن العمل مستمر لاستكمال الإجراءات القانونية والإدارية، من خلال الحصول على موافقات الجهات القطاعية ذات العلاقة، تمهيداً لرفع هذه المشاريع إلى هيئة الاستثمار لمنح الإجازات الرسمية للمستثمرين، بما يضمن انطلاق مشاريع مماثلة في مختلف أقضيةونواحي المحافظة.
وفي ما يتعلق بانعكاسات المشروع على المواطنين، أوضح أن التعرفة الكهربائية لن تشهد أي تغيير، إذ سيستمر العمل بالتسعيرة الحالية، على أن تتحمل الدولة أي فروقات في كلفة الإنتاج، الأمر الذي يضمن عدم تحميل المواطن أعباء إضافية.
واختتم الشبلي حديثه بالتأكيد على أن هذا المشروع يمثل خطوة استراتيجية نحو تنويع مصادر الطاقة في محافظة النجف، وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، فضلاً عن دوره في تعزيز استقرار منظومة الكهرباء ودعم التوجهات البيئية والاقتصادية المستدامة في العراق، في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه قطاع الطاقة.