علي السعيدي وجمهور قصر الثقافة

الناصرية تحاكم صدام مرة أخرى.. مؤلف دخل السجن الرهيب ويواصل رصد الدكتاتورية

القصر الثقافي (الناصرية) 964

استضاف اتحاد الأدباء والكتاب في ذي قار الكاتب والمترجم الدكتور علي السعيدي في جلسة حوارية تناولت كتابه الجديد “من وحي الألم: مذكرات سجين سياسي في زمن البرابرة”، الذي سجل خلاله قراءة لما عاناه خلال حكم صدام حسين في المعتقلات الرهيبة على حد تعبيره، مناقشاً ضرورة إيلاء الاهتمام بمجال “أدب السجون” لفهم الحقبة السياسية السابقة ضد من يحاول تجميل صورتها، وفهم نظام الاستبداد بشكل عام حيث تكون ضحيته هي النخبة والأثمان الرهيبة التي تدفعها داخل منظومات القمع والظلم، وأدار اللقاء الروائي ميثم هاشم طاهر حيث شهدت نقاشات موسعة حول هذا اللون الأدبي وما يحمله من تجارب إنسانية عميقة، ونظم اللقاء بحضور جمهور واسع على قاعة قصر الثقافة.

من وحي السجون في سطور:

  • صدر عن مؤسسة العارف للمطبوعات في 1-1-2025
  • عدد الصفحات: 460
  • يروي الكتاب فظائع تجربة السجن السياسي في العراق، مسلطاً الضوء على معاناة السجناء وأساليب التعذيب خلال فترة نظام البعث.
  • ارتقت لغة الكتاب في مواضع عديدة إلى مصافّ الحكمة العالية التي لا تصدر عن مجرّد التأمّل، بل هي من صميم تجربة صادقة.

علي السعيدي، كاتب ومترجم، لشبكة 964:

أدب السجون، يعد من أهم الأجناس الأدبية التي لها أثرها وأهميتها الكبيرة، أما في العراق فهي تأتي في أولويات الأدب حالياً، وموادها الأكثر غزارة لأسباب كثيرة منها طبيعة الأنظمة التي تحكم بلداننا وحجم الظلم والاستبداد الذي يتعرض له الإنسان وبالذات النخبة من المجتمع، الذين يكون صوتهم دائماً مناهضاً ومعارضاً للسلطة المستبدة، لهذا يدفع الثمن الكبير وأقل ما يلقاه أن يقبع في السجون الرهيبة، لذلك كثير من السجناء تمكنوا أن يدونوا هذه التجربة وينقلوا العوالم الخفية لكي تطلع الناس على ما يدور هناك.

علي الشيال، رئيس اتحاد الأدباء والكتاب في ذي قار، لشبكة 964:

هذه ليست أمسية تقليدية إنما هي صرخة مثقف عاش في فترة البعث وعاش سجن ومعتقلات البعث هذه الفترة السوداء التي عاشها أبناء العراق من الشمال للجنوب، لذلك يحتفي اتحاد الأدباء بكتابه الذي يتحدث عن تلك السجون المقيتة.

أمسية اليوم هي رسالة للأجيال التي بدأت بالاهتمام بتلك الفترة خلال الأوهام أو تبييض تلك الصفحة السوداء لذلك ارتأينا أن نصرخ جميعاً في اتحاد الأدباء بأن تلك الحقبة الديكتاتورية التي عاشها أبناء العراق في السجون والمعتقلات وفي أحواض “التيزاب” وفي كل آلات التعذيب التي جمعت في تلك الحقبة الجوع والحرمان والانكسارات التي عشناها.

مرتضى السعيدي، كاتب، لشبكة 964:

اليوم هذا المترجم العراقي الدكتور علي السعيدي وهو مترجم بالإضافة إلى كونه أحد السجناء السياسيين الذين عانوا أشد المعاناة في سجون البعث، يروي لنا معاناته من خلال الحالات التي عاشها مع زملائه الذين منهم من قتل ومنهم من أكمل عدة سنوات في هذه الطوامير.