"يريدون إيقاف عجلة الإعمار"

الأنبار لم تستلم مستحقاتها دون المحافظات.. المقاولون يصرخون ضد السوداني

وجه اتحاد المقاولين فرع الأنبار، اليوم السبت (2 أيار 2026) اتهاماً لحكومة رئيس الوزراء المنتهية ولايته محمد شياع السوداني، بعدم صرف مستحقات الشركات والمقاولين في المحافظة دوناً عن الوسط والشمال والجنوب، واصفاً ذلك بـ “وصمة عار على جبين السوداني”، مطالباً بصرفها، بعد توقف نحو 700 مشروع في المحافظة، وفق تعبيره.

وكان اتحاد المقاولين العراقيين، قد أعرب عن أسفه الشديد لما يتعرض له المقاولون من ظلم وتأخير في صرف مستحقاتهم المالية من قبل الحكومة وجهات التعاقد الحكومية، مؤكداً أن هذا الوضع يضعهم أمام مصاعب العمل ومواجهة الديون والشكاوى والمحاكم، وكان الاتحاد قد أدان الاعتداء الذي تعرض له المقاولون المتظاهرون أمام المنطقة الخضراء في الصالحية من قبل القوات الأمنية، واصفاً إياه بأنه سابقة خطيرة تعكس نهج الحكومة في محاولة إسكات مطالب المقاولين المحقة عبر المضايقات والترهيب.

لكن وبعد أشهر وجه رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، في 16 آذار 2026 باستمرار صرف مستحقات المقاولين المالية، مؤكداً أن الحكومة تواصل جهودها لمواجهة التحديات الكبيرة التي يمر بها البلد نتيجة انعكاسات الحرب وتداعياتها، وذلك خلال لقاء رئيس اتحاد المقاولين علي السنافي.

وقال رئيس اتحاد المقاولين فرع الأنبار، محمد طه دخيل، خلال مؤتمر صحفي تابعته شبكة 964، إن “تأخير صرف المستحقات لم يعد مقبولاً، ولن تأخذنا في الحق لومة لائم”، مؤكداً أن “حقوق المقاولين وأهالي الأنبار خط أحمر”.

وأضاف أن استمرار هذا التأخير “يمثل وصمة عار على جبين حكومة السوداني”، داعياً إلى الإسراع في حسم هذا الملف وصرف جميع المستحقات المتراكمة.

وأشار دخيل إلى أن المقاولين في مختلف المحافظات خرجوا بتظاهرات خلال العام الحالي للمطالبة بحقوقهم، مبيناً أن الحكومة أطلقت جزءاً من المستحقات لمحافظات الوسط والجنوب والشمال، باستثناء محافظة الأنبار، لم تشملها الإجراءات.

واتهم دخيل وزارة المالية بالتعمد في عدم تمويل مشاريع المحافظة، معتبراً أن ذلك أدى إلى إيقاف حركة الإعمار وتعطيل عجلة المشاريع، كاشفاً عن توقف نحو 700 مشروع نتيجة عدم صرف المستحقات المالية للمقاولين، كما وصف تأخير صرف المستحقات بأنه “وصمة عار على وزيرة المالية”.

وكان رئيس اتحاد مقاولي البصرة حسين فاضل قد عبر في 7 كانون الأول 2025 عن استغرابه من بيان وزيرة المالية طيف سامي حول ديون المقاولين وقال إن الوزارة نفت حقائق بديهية في محاولة لتزوير الحقائق والرقص على جراح الشركات المحلية، وإن الوزيرة سامي تتهرب من مواجهة المقاولين وعقد لقاء معهم، وتحداها للخروج بمناظرة علنية للحديث عن مصير الأموال، مؤكداً وقوفه إلى جانب رئيس اتحاد المقاولين العراقيين علي السنافي ومحذراً من استهدافه أو التضييق عليه، لأنه يمثل ضمير المقاول المظلوم، وفق تعبيره، فيما علّق رئيس اتحاد مقاولي ديالى حامد الزهيري، في كانون الأول 2026 على الاتهامات المتبادلة بين رئيس اتحاد المقاولين العراقيين علي فاخر السنافي ووزيرة المالية طيف سامي، وحمل الوزيرة المسؤولية عن أي إساءة أو ضرر قد يطال رئيس الاتحاد، مؤكداً أن أي محاولة لاستهدافه ستعد تصرفاً مرفوضاً ويتحمل من يقف خلفه التبعات.