الخطيب يحذر من 5 شهور

وزير عبد المهدي: حصار صدام أسهل من السوداني.. الرواتب مهددة بقرار ادخار إجباري

يحذر الأكاديمي ووزير الكهرباء السابق، لؤي الخطيب، اليوم الثلاثاء (21 نيسان 2026)، من أيام أسوأ من أيام الحصار التي مرت على العراق في التسعينات، في حال استمرت الحرب الإقليمية الدائرة في المنطقة، مشيراً في حوار مع الإعلامية منى سامي، وتابعته شبكة 964، إلى أن الحكومة العراقية ستتجه للادخار الإجباري في غضون شهرين أو ثلاثة، خاصة في ظل تواجد 90% من الكتلة النقدية خارج النظام المصرفي، داعياً في الوقت نفسه، الطبقة السياسية إلى العمل على إزالة الفوارق بينهم وبين الشعب، والنظر إلى إيران لاستلهام دروس التواضع من قادتها.

وقال الخطيب، إنه “في حال توقفت الحرب نهاية الشهر، فإن العراق سيحتاج على الأقل 5 أشهر لعودة الأمور الاقتصادية إلى طبيعتها، وهذه الأشهر ستضاف كعجز مالي فوق مستويات العجز الأصلية التي كان مخططاً لها في الموازنة الاتحادية، لأن العراق خسر 90% من صادراته النفطية، وحتى نسبة 10% المتبقية فهي تصدر بخصومات كبيرة بسبب الأوضاع الصعبة”.

وبين “لدينا حالياً الكتلة النقدية بحدود 100 ترليون دينار، 90% منها خارج النظام المصرفي، ونحتاج في الوقت الحالي إلى إعادة ثقة المواطن بالنظام المصرفي”.

وأشار إلى أن “الادخار الإجباري (هو نظام مالي يتم من خلاله اقتطاع جزء من دخل الفرد بصفة دورية وإلزامية، بموجب قوانين الدولة، بهدف توفير سيولة مالية للمستقبل أو لمواجهة حالات طارئة)، هو واحدة من الطرق التي ستتجه لها الحكومة في المستقبل القريب (قد يكون شهرين أو ثلاثة)، إذا ما استمرت الأوضاع على ما هي عليه”.

وقال الخطيب، إنه “حتى يستوعب الشعب الأزمة الحالية ويتعايش معها إلى أن تنتهي، فيجب على الطبقة السياسية العمل على إنهاء الفوارق مع الشعب، الذي يرى على سبيل المثال، بعض دول الجوار، رئيس جمهوريتهم راتبه أقل من 1000 دولار ويعمل كطبيب جراح في المستشفى يومين و5 أيام رئيس جمهورية (الرئيس الإيراني بزشكيان)”.

وأضاف أن “الوضع الذي سوف نمر به في حال طالت الحرب، سيكون أسوأ من سنوات الحصار التي مر بها العراق في التسعينات، فأولاً كان عندنا النفط مقابل الغذاء، بينما الآن النفط لا يمكن تصديره، وثانياً النسبة السكانية، فاليوم نتحدث عن 46 مليون نسمة، بينما كنا في التسعينات أقل من 18 مليون نسمة، وثالثاً كان هناك نظام ديكتاتوري حاكم يحكم الشعب بالطغيان، أما الآن لدينا شيء اسمه حرية وديمقراطية وهذا يعطينا حقاً دستورياً بالتظاهر والمطالبة بالحقوق”.