هشام سعيد "مطلوب 10 ملايين"

نقل 30 جريحاً وانقلب 6 مرات.. بغداد تطارد سائق الموصل رغم “عفو السوداني”

الحمدانية (نينوى) 964

وسط أحداث فاجعة عرس الحمدانية وحريق قاعة الأعراس التي بقيت في الذاكرة رغم مرور 3 أعوام عليها، انتبه الصحفيون تلك الليلة إلى سيارة إسعاف ناضلت كثيراً في إخلاء الضحايا لكن السائق هشام سعيد في آخر الواجب تعرض لحادث خلال قيادة سيارته وسط الركام والدخان وانقلب 6 مرات بعد أن نجح في إخلاء 30 جريحاً، أما اليوم فهو يواجه حكماً مالياً قاسياً حيث تطالبه وزارة الصحة في بغداد بتسديد (10,500,000) دينار تعويضاً عن حادث السير. ورغم الوعود الحكومية السابقة بإسقاط الديون عنه وتأكيده الحصول على عفو مباشر من رئيس الوزراء السابق محمد السوداني، وصله “إنذار رسمي” مؤخراً يحذر من إجراءات قانونية، ما دفعه لإطلاق مناشدة أخيرة لرفع هذا العبء الذي يثقل كاهله منذ سنوات.

وجاء في إنذار رسمي موجّه إلى السائق: “إشارة إلى الأمر الوزاري ذي العدد 2033 في 2026/1/26، نُسب تبليغ السائق (هشام سعيد خضر) مراجعة الشعبة المالية / وحدة تحصيل الديون الحكومية لتسديد ما بذمته من أموال الدولة والبالغ قدرها (10,500,000) عشرة ملايين وخمسمائة ألف دينار لا غيرها، ويُعد الموضوع في غاية الأهمية، وتتحمل المؤسسة والموظف المختص الإجراءات القانونية في حال عدم المتابعة والتبليغ لما ورد آنفاً”.

وقال السائق هشام سعيد خضر لشبكة 964: “عند حصول فاجعة حريق قاعة الأعراس في قضاء الحمدانية، كنت في واجب العمل في مستشفى الحمدانية، وتوجهت إلى القاعة أثناء الحريق، وقمنا بإجلاء المصابين المحروقين إلى المستشفى، وبعدها تم إرسالي من مستشفى الحمدانية إلى مستشفى السلام، وأثناء الطريق حصل حادث أدى إلى انقلاب السيارة بيدي”.

وأضاف: “بعد 3 سنوات على الحادثة، ما زلت مطالباً بدفع غرامة على السيارة. أطالب بإعفائي من وزير الصحة ورئيس مجلس الوزراء عن مبلغ 10 ملايين ونصف”.

وتابع قائلاً: “سيادة الوزير، أتمنى إعفائي من هذه الغرامة، ورئيس مجلس الوزراء الذي زار المنطقة في حينها وطلب الإعفاء، وانت قلت لي يا وزير الصحة إن هذه السيارة تُعد ساقطة ومعفاة من الضريبة، وحتى الآن وبعد ثلاث سنوات لم تُحل المشكلة، وأتوسل إلى سيادة الوزير ورئيس مجلس الوزراء رفع الغرامة عني، وأطلب من المسؤولين الذين قاموا بزيارتي استكمال طلب إعفائي من الغرامة، لأنه لم يتم تنفيذ أي شيء رغم الوعود، ولا توجد أي نتيجة حتى الآن”.

واختتم السائق حديثه قائلاً: خلال حادث الانقلاب، كان برفقتي مصابان (زوج وزوجته) إضافةً إلى ثلاثة متبرعين بالدم، وقد نجا الجميع من الموت عقب الحادث، غير أن الزوج توفي بعد عشرة أيام متأثراً بحروق في الرئتين بلغت نسبتها 85%، مؤكداً أن وفاته لا ترتبط بالحادث.

من جهتها حاولت شبكة 964 التواصل مع مدير المستشفى وصحة المدينة لكنهم رفضوا التعليق بهذا الخصوص مؤكدين أن الغرامة صادرة عن وزارة الصحة في بغداد ولا علاقة لهم بما يحصل.

نقل 30 جريحاً وانقلب 6 مرات.. بغداد تطارد سائق الموصل رغم “عفو السوداني”