اجتماع برئاسة السوداني
حصر السلاح بيد الدولة ومنع الاعتداء على السفارات ودول الجوار.. توصية لكبار الضباط
ترأس رئيس الوزراء محمد شياع السوداني (الإثنين 27 نيسان 2026)، الاجتماع الدوري الثالث للمجلس الوزاري للأمن الوطني، الذي تمخض عن قرارات وصفت بـ”الحازمة” لتحييد العراق عن الصراع الإقليمي، وأفاد المجلس بإقرار توصيات تضمنت اعتبار أي استهداف لدول الجوار أو البعثات الدبلوماسية انطلاقاً من الأراضي العراقية “عملاً إرهابياً”، مع توجيه مباشر بحصر السلاح بيد الدولة وملاحقة الجهات الخارجة عن القانون “دون استثناء”، بالتزامن مع بحث استيراد أنظمة مضادة للطائرات لحماية سيادة البلاد.
وذكر المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء في بيان تلقته شبكة 964 أنه “جرى خلال الاجتماع بحث مجمل الأوضاع الأمنية في البلاد، والنظر في الموضوعات المطروحة على جدول الأعمال، واتخاذ القرارات والتوصيات اللازمة بشأنها، ومن بينها التقرير الخاص بمتابعة مصادر تمويل الإرهاب، واستيراد أنظمة مضادة للطائرات، وتحييد العراق عن مسار الصراع الإقليمي”.
وأضاف أن “المجتمعين ناقشوا التطورات الإقليمية والتحديات الأمنية والسياسية والاقتصادية، والتزام الحكومة بحماية سيادة العراق وترسيخ الأمن والاستقرار، من خلال إجراءات متكاملة على المستويات الأمنية والإدارية والدبلوماسية. وقد أكد المجلس أيضاً على حق العراق في الدفاع عن نفسه، ومنع أي محاولة لاستهداف أو استخدام أراضيه”.
وأوضح البيان أنه “على أثر هذه النقاشات تم التأكيد على جملة من التوصيات المهمة من بينها، أولاً: الإجراءات الأمنية والعسكرية، وتتضمن حصر السلاح بيد الدولة واتخاذ إجراءات حازمة بحق الجهات الخارجة عن القانون، واتخاذ الإجراءات الأمنية والعسكرية والقانونية اللازمة لمنع أي اعتداء على دول الجوار من الأراضي العراقية، أو أي اعتداء على البعثات الدبلوماسية، والتصدي لأي جهة تعمل خارج إطار الدولة، مع ملاحقة مرتكبي هذه الأعمال دون استثناء، بما يضمن حماية أمن العراق وسيادته”.
وتابع البيان بالإشارة إلى الإجراءات الإدارية التي نصت على “فصل ومحاسبة الجهات والعناصر المسيئة أو المتورّطة بأعمال غير قانونية وإحالتها إلى القضاء”، مؤكداً في بند حماية البعثات الدبلوماسية أن “أي مساس بأمن وسلامة البعثات والمنشآت الدبلوماسية أمراً مرفوضاً وبالضد من القانون، وستتخذ الحكومة إجراءات حازمة عسكرية وأمنية وقانونية وإدارية بحق مرتكبي هذه الأفعال، وبما يصون سيادة الدولة وهيبة مؤسساتها، واعتبار استهداف الدول المجاورة انطلاقا من الأراضي العراقية عملا ارهابيا وينطبق ذلك الوصف على اي عمل يستهدف البعثات الدبلوماسية العاملة في العراق”.
وأكمل المجلس توصياته بشأن تعزيز الجهد الدبلوماسي عبر “تكثيف التواصل والتنسيق الدبلوماسي مع دول الجوار ودول المنطقة، بما يعزز خفض التوترات وترسيخ الاستقرار الإقليمي، ويكرّس نهج الحوار والتفاهم كخيار أساسي، وبما يضمن حماية مصالح العراق العليا ويعزز موقعه الإقليمي، وتعزيز آليات تبادل المعلومات والتقديرات الأمنية، وبما يسهم في دعم الجهود المشتركة لمكافحة التهديدات العابرة للحدود، وتوحيد الجهود الإقليمية والدولية ذات الصلة في مواجهة التحديات الأمنية، وبما يعزز التعاون القائم على احترام السيادة والمصالح المشتركة”.
وأكد المجلس في بيانه على “ضرورة التزام الدول المجاورة الشقيقة والصديقة بعدم استخدام أراضيها منطلقاً للاعتداء على العراق، أو المس بسيادة أراضيه وحرمة أجوائه ومياهه”.
وشدد المجلس الوزاري للأمن الوطني في ختام الاجتماع على أن “حماية الدولة تتطلب قرارات حازمة وإجراءات استباقية، وأن التكامل بين العمل الأمني والإداري والدبلوماسي يمثل ضرورة وطنية للحفاظ على الاستقرار وتعزيز الاقتصاد، وصون مكانة العراق الإقليمية والدولية”، مؤكداً على “منع أي عمل عسكري ضد أي جهة كانت داخل الأراضي العراقية، وأن العراق هو المعني بأمنه ولا يحق لأي طرف التدخل في شؤونه”.