أنصار السوداني.. "طفح الكيل وسنمضي"

العراق يعيش أول يوم للخرق الدستوري.. هل شعرتم بشيء؟!

كتلة السوداني ضاقت ذرعاً بالتأجيلات المستمرة لحسم رئاسة الوزراء "فهي تأتي على حساب الفائز الأول".

في اليوم الأول لتجاوز المدة الدستورية في العراق، لاختيار رئيس وزراء، لم يحصل شيء.

مر الأمر بسلام خاصة مع “التمرس العراقي” في الخروقات الدستورية، وآخرها “الخرق السبعيني” حين تأخر انتخاب الرئيس 71 يوماً عن الموعد الدستوري.

الخرق الأول “تفرق دمه بين المكونات”، بسبب تبادل الاتهامات الكردية الشيعية حول الجهة التي تتحمل المسؤولية، أما الخرق الحالي الذي بدأ اليوم فلا يبدو أن ثمة جهة أخرى غير الإطار الشيعي تتحمل مسؤوليته وأعباءه.

اجتماعات مستمرة و”أطراف معطلة”

مع ذلك.. تتواصل الزيارات والاجتماعات بين قادة الإطار بشكل هادئ وروتيني، وما زال بعض الساسة يصرون على أن المهلة الدستورية مستمرة بعد خصم أيام العطل الرسمية، لكن القيادي في ائتلاف الإعمار والتنمية، مشرق الفريجي، يرفض هذا التبرير.

ويؤكد الفريجي -كما هو موقف ائتلافه- أن مهلة 15 يوماً قد انتهت فعلياً، ويلقي باللوم على “طرف واحد عطل أربعة اجتماعات بحجج واهية وهو نفسه من عرقل التوافق وأجّج الأزمات في أغلب الحكومات السابقة”، في إشارة محتملة إلى ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي، الذي يتمسك بترشيحه ويرفض الانسحاب ويطلب قراراً إطارياً باستبداله.

كتلة أكبر جديدة

أما أكثر القوى تذمراً واستياءاً من هذا التعطيل وفقاً للتصريحات المعلنة، فهو الفائز الأول الذي ينتظر التتويج منذ أكثر من 5 أشهر، واستعادة الهدية التي رفض ترامب أن يتسلمها المالكي، حين اصطدم قرار السوادني بالتنازل عن رئاسة الوزراء لصالح المالكي، بتغريدة الرئيس الأمريكي الشهيرة.

أفكار الجلسات الداخلية بين أعضاء الإعمار والتنمية، عادت لتطفو إلى سطح الصحافة، وهو ما دعا إليه عضو الائتلاف مشرق الفريجي، حين تحدث عن “كتلة أكبر جديدة”، وهي خطة سبق أن شرحتها النائبة عالية نصيف، حين قالت إن حلفاء السوداني داخل الإطار يمتلكون 116 نائباً ممثلين بالخزعلي والعامري والحكيم، بمعنى أن بإمكانهم تحقيق التفوق الرقمي.

“وحدة الإطار المقدسة”

“الكتلة الأكبر الجديدة” جاهزة إذن كما يقول ائتلاف السوداني على الأقل لكن السوداني السياسية رفض المس بوحدة الإطار الشيعي واعتبرها مقدسة كما تنقل نصيّف، غير أن الخبير القانوني عباس العقابي لديه سبب آخر لامتناع حلفاء السوداني عن تشكيل الكتلة الأكبر الجديدة التي يؤكدون أنها “في متناول أيديهم، وأنه لا يمنعهم عنها إلا رغبتهم بصون الإطار”.

لا تريد أم لا تستطيع؟

يقول العقابي في تصريح لموقع “ألترا عراق” إن الكتلة الأكبر داخل البرلمان تشكلت من أحزاب عدة، فهي ليست تحالفاً رسمياً موثقاً وله رئيس وناطق، ولذا فإنه لن يكون ممكناً تقديم كتلة أكبر جديدة إلا بحضور جميع القادة الموقعين على ورقة تسجيل الكتلة الأكبر التي أودعت لدى رئاسة البرلمان في 29 كانون الأول 2025 وبيد حنان الفتلاوي.

ويضيف العقابي، مشكلة أخرى تواجه نواب الكتلة الأكبر إذا ما أرادوا تقديم مرشحهم لرئاسة الوزراء، فمن هو رئيس هذه الكتلة الأكبر الذي سيوقع كتاب الكتلة أو يسلم اسم المرشح؟

تظاهرة لقادة الإطار

وفقاً لتفسير العقابي، فإن تشكيل كتلة أكبر جديدة قد يحتاج إلى حشد القادة والنواب في البرلمان لإثبات وجود كتلة أكبر وهو ما يبدو صعباً.. فضلاً عن أن كلام العقابي قد يتسق مع المادة 19 من التعديل الثالث لقانون انتخابات مجلس النواب ومجالس المحافظات والأقضية رقم 12 لسنة 2018، نصت صراحة على أنه “لا يحق لأي نائب أو حزب أو كتلة سياسية مسجلة ضمن قائمة مفتوحة وفائزة بالانتخابات، الانتقال إلى ائتلاف أو حزب أو كتلة أخرى إلا بعد تشكيل الحكومة”.

أجواء العامري والحكيم

ورغم أن المهلة الدستورية انتهت يوم أمس السبت، فإن قادة الإطار ومنهم العامري والحكيم يواصلون الاجتماعات والدعوة إلى “ضرورة الالتزام بالتوقيتات الدستورية وعدم تجاوزها”، مشددين على “أهمية الحفاظ على وحدة الإطار التنسيقي”، ومؤكدين على أن الإطار قدّم “نموذجاً سياسياً مهماً خلال المرحلة الماضية”.

الإطار يلغي اجتماعه مجدداً

وكما يتكرر منذ أسابيع.. فقد ألغى الإطار التنسيقي، اجتماعه الذي كان مقرراً اليوم الأحد (26 نيسان 2026)، وتأجليه إلى إشعار آخر، دون التوصل لاتفاق حول اسم المرشح لرئاسة الوزراء.

W.Y