المالكي مازال "المرشح الشرعي"

الآن: الإطار يدخل بالعراق إلى “الخرق الدستوري” أو “الحالة البلجيكية”

رغم محاولات البحث عن مخارج ودهاليز قانونية لكسب أيام إضافية لكن البلاد وصلت مجدداً إلى السيناريو المكرر.

بعد إخفاق الإطار التنسيقي في اختيار مرشح لرئاسة الوزراء، وآخرها فشله في عقد جلسته مساء السبت، دخل العراق مجدداً في الخرق الدستوري الثاني (على أرجح الروايات القانونية)، فقد تجاوز الإطار التنسيقي الشيعي (15 يوماً) منذ انتخاب رئيس الجمهورية دون أن يقدم مرشحه لرئاسة الوزراء.

وهذا هو الخرق الثاني بعد خرق دستوري استمر (71 يوماً) خلال عملية اختيار رئيس الجمهورية، في الفترة من 30 كانون الثاني حتى 11 نيسان، حين انتخب نزار آميدي رئيساً للجمهورية.

وفي هذه الأثناء توقع السياسي المطلع على مشاورات تشكيل الحكومة حسين عرب، السبت (25 نيسان 2026)، اختيار مرشح رئاسة الوزراء خلال “ساعات قليلة” مبيناً أنه سيكون “مرشح تسوية” في إشارة إلى أنه قد لا يكون على الأرجح أحد نجوم الترشيح لرئاسة الوزراء الذين يتم تداول أسمائهم منذ أكثر من 5 أشهر.

ولا يبدو قادة الإطار على قلب واحد، ليس فقط في تحديد رئيس الوزراء الأفضل، بل كذلك في الحاجة إلى الاستعجال أو التمهل.

“محاولات يائسة”

ورغم أن المسألة أكثر تعقيداً بكثير لكن بعض القوى السياسية تفتش عن 3 أو 4 أيام إضافية تمثل العطل الرسمية (الجمعة والسبت) التي يدعو البعض إلى عدم احتسابها ضمن مهلة تكليف رئيس الوزراء البالغة (15 يوماً)، فيما تتباين الآراء بشأن احتساب يوم السبت الذي انتخب فيه الرئيس ضمن المهلة أم خارجها، لكن تجربة سابقة أثبتت أن يوم انتخاب الرئيس ضمن المدة، كما في تكليف رئيس الوزراء الأسبق عادل عبد المهدي الذي جرى بعد ساعتين فقط من انتخاب الرئيس الأسبق برهم صالح وخلال الليلة ذاتها.

ولا تبدو رئاسة البرلمان متفائلة بإمكانية تكليف رئيس وزراء قبل انتهاء المدة الدستورية، فقبل يومين قرر تأجيل عطلته التشريعية رغم أنها تبدأ في 30 نيسان، وتم تمديد الفصل التشريعي لمدة شهر إضافي، وطالب رئيس البرلمان هيبت الحلبوسي “الكتلة الأكبر وهي الإطار التنسيقي”، وفق تعبير الحلبوسي بتقديم مرشح رئاسة الوزراء قبل البدء بإجراءات تمديد الفصل التشريعي، خلال جلسة (23 نيسان 2026).

حمودي وأجواء المالكي: لا تستعجلوا

من جانبه قال رئيس المجلس الأعلى همام حمودي، إن التأخير بتسمية رئيس وزراء “ليس مثلبة عراقية أو معركة أشخاص”، بل هي ظاهرة بالأنظمة البرلمانية، مستذكراً تجربة بلجيكا (541 يوماً) أو إسبانيا (315 يوماً) وهولندا (225 يوماً)، مبيناً أن رؤية الإطار باختيار رئيس الوزراء مبنية على 3 شروط: توجيهات المرجعية العليا، والقبول الوطني، وتحقيق مصلحة العراق دولياً.. ويشاطر حمودي في هذا الرأي، مستشار المالكي، عباس الموسوي، الذي قال بأن “تجاوز المدة الدستورية لتكليف رئيس الوزراء لا يترتب عليه أي أثر قانوني يمس بشرعية العملية السياسية أو بصحة تكليف رئيس الوزراء بعد انتهائها”.

ورسمياً ما يزال رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي المرشح الرسمي للإطار، حيث لم يصدر الإطار بياناً رسمياً بسحب ترشيحه، ويصر أعضاء في دولة القانون على أن المالكي مازال مرشحاً رسمياً للإطار، بينما يطلب المالكي سحب ترشيحه بشكل رسمي من قبل الإطار.

الحكيم: استعجلوا

بينما قالت النائبة عن ائتلاف الإعمار والتنمية برئاسة محمد شياع السوداني، عالية نصيف، إن الإطار التنسيقي عاد للنقطة الأولى في عملية اختيار رئيس الوزراء، بعد إخفاقه مرات عديدة في الاتفاق على اسم مرشح للمنصب، وتؤكد أن الإطار خول مجدداً السوداني والمالكي، باختيار اسم المرشح لرئاسة الوزراء، وذلك خلال حوار أجرته مساء اليوم السبت مع الإعلامي أحمد الطيب، تابعته شبكة 964.

فيما أوضح رئيس تيار الحكمة عمار الحكيم في بيان اليوم السبت، أن النظام السياسي يواجه صعوبة في اتخاذ القرار ويرتكز على التفاهمات بين الكتل والمكونات السياسية، وأكد أن الإطار التنسيقي قدم أكثر من شخصية وأكثر من مرشح وبأكثر من آلية، مشيراً إلى الحاجة الماسة لحسم اختيار رئيس مجلس الوزراء ضمن المدة الدستورية المتبقية.

W.Y, F.SH, Y.J, M.A