"وفق المبادئ والقيم الوطنية"
“هناك حاجة لإعادة بناء شخصية الشباب”.. الحكيم يتحدث عن التجنيد الإلزامي
علق رئيس تيار الحكمة عمار الحكيم، اليوم السبت (25 نيسان 2026) على قانون التجنيد الإلزامي المطروح في البرلمان وقال إنه من حيث المبدأ هناك حاجة لإعادة بناء شخصية الشباب العراقي وفق المبادئ والقيم الوطنية، إلا أن ثمة ملاحظات جوهرية ينبغي أخذها بعين الاعتبار، في مقدمتها التوقيت وتفاصيل التطبيق والدراسة المتأنية.
وذكر مكتب الحكيم في بيان، تلقته شبكة 964، أن الحكيم، رئيس تحالف قوى الدولة الوطنية، شدد خلال لقائه جمعاً من النخب والكفاءات الشبابية ضمن فعاليات ديوان بغداد، على أن العراق يمرُّ بظروف استثنائية على الصعيدين الإقليمي والدولي، مؤكداً أن النخب معنيَّة بمعرفة ما يجري، وتمتلك القدرة على تحديد مواقفها والدفاع عنها بإرادة وعزيمة.
ودعا إلى تحديد الطموحات في ضوء الممكن والواقعي، مبيِّناً أن ذلك يُعين على التحرك بعيداً عن الإحباط واليأس.
وتناول الحكيم المشهدَ الإقليمي، مشيراً إلى أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تعرَّضت للقصف واستُهدف قادتها في الوقت الذي كانت تُجري فيه المفاوضات وتُقدِّم المؤشرات الإيجابية، ولافتاً إلى أن الحرب لم تكن متكافئة بين الطرفين، وأشاد بصمود الشعب الإيراني، فضلاً عن تماسكه المجتمعي الداخلي.
وأكد أن بيانات المرجعية الدينية العليا دعت إلى استثمار كل الإمكانات لإيقاف الحرب، إلى جانب الدعم الإعلامي والاجتماعي والإغاثي والإنساني..
وعلى صعيد المشهد السياسي الداخلي، أوضح الحكيم أن النظام السياسي في العراق يعتمد التعددية وفق المبدأ النيابي، غير أنه يواجه صعوبة في اتخاذ القرار ويرتكز على التفاهمات بين الكتل والمكونات السياسية، وأكد أن الإطار التنسيقي قدَّم أكثر من شخصية وأكثر من مرشح وبأكثر من آلية، مشيراً إلى الحاجة الماسَّة اليوم لحسم اختيار رئيس مجلس الوزراء ضمن المدة الدستورية المتبقية..
ودعا إلى تغيير سياقات العمل السياسي بما ييسِّر عملية إنتاج القرار، مبيناً أن العراق يتضرَّر بشكل كبير من التصعيد الإقليمي لارتباط اقتصاده بتصدير النفط، مجدِّداً الدعوة إلى تنويع طرق التصدير تجنُّباً لمزيد من الخسائر المالية.
ودعا إلى استعادة الدور العراقي الإقليمي من خلال الانفتاح على الجميع وفق مبدأ المصالح المشتركة، وإعادة بناء الخطاب السياسي والإعلامي تجاه المحيط الإقليمي والدولي.
وفيما يخص قانون التجنيد الإلزامي، أوضح سماحة الحكيم أنه من حيث المبدأ هناك حاجة لإعادة بناء شخصية الشباب العراقي وفق المبادئ والقيم الوطنية، إلا أن ثمة ملاحظات جوهرية ينبغي أخذها بعين الاعتبار، في مقدمتها التوقيت وتفاصيل التطبيق والدراسة المتأنية.
وختم بالتأكيد على أهمية تمكين الشباب والإيمان بقدراتهم، مستشهداً بالتجربة الديمقراطية التي أنتجت المكتب السياسي لتيار الحكمة الوطني ورئاسة هيئته العامة نموذجاً يُحتذى به.
