توثيق 964 لإصلاح سلالم الزقورة

جسر الناصرية إلى السماء يفتح قريباً والعراق ينتظر الملايين في أور

تهفو قلوب المؤمنين ورحالة الآثار لزيارة مسقط رأس "أبو الأنبياء" وبانتهاء المشاريع قيد الإنجاز سيتغير وجه المدينة.

زقورة أور (الناصرية) 964

عاصمة الأديان والحضارات العراقية تسارع في تحضيراتها لفتح الأبواب واستقبال قوافل الزائرين من كل العالم، ومعها توثق شبكة 964 التقدم في معالم مدينة أور الأثرية مرحلة بعد أخرى، ومنها الحملة المكثفة التي استمرت 6 أشهر لإصلاح سلالم وأحجار الزقورة التاريخية الأقدم في العراق، وهي عملية تجري بدقة عالية وحذر، ومن المتوقع أن تنتهي في تموز المقبل.

7 معالم ومنشآت بمسافة قريبة

وتوشك المنطقة أن تتحول إلى أهم مدن العراق الأثرية، فهي تضم إلى جانب الزقورة، مطار الناصرية الذي يُتوقع أن تعمل مدارجه خلال هذا العام، وفندق “إينانا” الراقي قيد الإنجاز، ومركز حوار الأديان، وبيت النبي إبراهيم، وكنيسة الخليل، وحسينية أهل البيت.

ولا يبعد بيت النبي إبراهيم عن الزقورة سوى مسافة كيلو متر واحد، بينما تبعد الكنسية والفندق مسافة 2 كم.

البناء أصلي والترميم بالمواد العالمية

ويشير عضو فريق أعمال الصيانة والترميم أيوب كريم، إلى أن ثمة بعض الاختلافات في التاريخ الدقيق لإنشاء الزقورة، لكن يمكن القول وفقاً لمعظم الترجيحات إنها تعود إلى عهد الملك أور نمو الذي بناها عام 2100 ق. م، وأكملها ابنه شولكي بعد وفاة والده بثمان سنوات.

ويؤكد خبراء الآثار إن البناء الموجود اليوم هو الأصلي وقد حافظ على متانته، أما أعمال الصيانة فتتعلق بترميم ما تضرر منه بمواد البناء المستخدمة في جميع المواقع الأثرية العراقية والشرق الأوسط ومصر وتشمل هيدروكسيد الكالسيوم، كبريتات الكالسيوم وهي مواد للربط والبناء، وبعد الانتهاء من أعمال الصيانة نستخدم مركبات “الخليك” للتنظيف، ويتوقع مسؤول أعمال الترميم كاظم حسون بإكمال مشروع التأهيل في شهر تموز المقبل.

الصيانة السابعة للزقورة منذ الإنشاء

وهذه هي المرة السابعة التي تجري فيها الصيانة للزقورة منذ تأسيسها في سلالة أور الثالثة، وبتنفيذ كوادر عراقية من دائرة الصيانة العامة، وتشمل ما تبقى من سُمك الطبقة الثالثة (27.4) سم، وتتعاون منظمة اليونسكوفي الإشراف على أعمال الصيانة.

وتمتلئ الزقورة من الداخل بمادة اللبن، وهي كتلة واحدة مغلفة بالطابوق، ويُعتقد أنها بُنيت لتقريب الكهنة وكجسر للاتصال بين الأرض والسماء.

عمليات صيانة زقورة أور في الناصرية منذ إنشائها:

في عصر ايسين لارسا الثانية.

في عهد الملك كولكالوزو.

في عهد عالم الآثار العراقي طه باقر عام 1961.

صيانة أجرتها الهيئة العامة للآثار.

أعمال صيانة لمرتين كما في التسعينات خلال عهد عالم الآثار قاسم راضي.

صيانة في العام 2026 عبر وزارة الثقافة والهيئة العامة للآثار بالاشتراك مع مفتشية آثار وتراث ذي قار.

وبعد تعداد مراحل صيانة الزقورة منذ التأسيس، يقول مدير مفتشية آثار ذي قار شامل الرميض لشبكة 964 إن الصيانة بدأت بالفعل من السلالم الثلاثة الأولى في الزقورة، وكذلك واجهة الزقورة والطبقة الأولى والثانية، وتشمل إعادة تصميم وبناء الطبقة الثالثة لإزالة الأتربة وكذلك ترميم السطح وفتح المنافذ لما يسمى بالعيون الدامعة لتسريب مياه الأمطار.