قراءة منار العبيدي
شوارع العراق ستغص بالمتظاهرين بحثاً عن عمل.. تحذير من “قنبلة بشرية موقوتة”
حذر الخبير الاقتصادي منار العبيدي، مما وصفه بالقنبلة البشرية الموقوتة التي قد تلحق رئيس الوزراء المقبل، والمتمثلة بجيل من الشباب سيجوب الشوارع بتظاهرات تطالب بتوفير فرص العمل، مستنداً إلى التعداد السكاني الأخير، والذي يظهر أن نحو نصف سكان العراق هم شباب تحت سن الـ 25، في حين لا يمثل عدد الموظفين في سوق العمل سوى 30%، ويؤكد العبيدي في حديث مع الإعلامية منى سامي تابعته شبكة 964، أنه رغم البطالة الموجودة إلا أن شركات القطاع الخاص تعاني من نقص الكوادر بسبب مستوى التعليم، ما يدفع نحو استقطاب الخبرات الأجنبية.
وذكر الخبير الاقتصادي منار العبيدي، أنه “أتوقع أن المشكلة تكمن في السؤال، كم شخص يجب أن نعيّن، وأعتقد أن القنبلة البشرية لم تأتي حتى الآن، فإذا نظرنا للتعداد السكاني الذي أجرته وزارة التخطيط، والذي أظهر أن عدد سكان العراق 47 مليون نسمة، تبين أن نصف هؤلاء أعمارهم تحت سن الـ 25، وأن عدد العاملين في سوق العمل يمثل 30% فقط، أي أن نصف عدد سكان العراق سيكبر خلال السنوات القليلة المقبلة ربما 5 إلى 10 سنوات، ما يعني أن هؤلاء سيخرجون في تظاهرات بحثاً عن فرص عمل، وبالتأكيد هذا حقهم، وببساطة الحكومة لا تستطيع تعيينهم، لا يوجد أي قدرة حكومية على تعيين أي نفر، إلا إذا جرى استحداث خطوط إنتاجية”.
وأضاف: “رغم حجم البطالة الموجودة، لكن هناك مفارقة أنه لا يوجد شركة في القطاع الخاص العراقي إلا وتعاني من نقص في الكوادر، حتى مؤسستي تعاني من نقص الكوادر، لأن مستوى التعليم من المنظومة غير قادر على تلبية حاجة السوق، وهذا يعود بالسؤال إلى وزارتي التربية والتعليم، وبحسب الاقتصاديات فإن نسبة النمو بالناتج الإجمالي من قطاع معين بمقدار 1%، يرفع فرص العمل بذات القطاع بنسبة 2% وهذا هو السياق العام المتعارف عليه، واليوم عندما يزيد الناتج الإجمالي من قطاع معين نرى أن هذا القطاع يضطر للاستعانة بالكوادر الأجنبية، فالمشاريع السكنية اضطرت للاستعانة بشركات مصرية، وتركية، وإيرانية، لأننا لا نملك كوادر عراقية بذات الأداء”.