الخيكاني أعاد جدل إيران 2018

سرقة غيوم العراق.. الهيئة تنفي ونائب بدر يريد مناقشة “حروب المناخ” مع الخبراء

نفت هيئة الأنواء الجوية، اليوم الاثنين، تصريحات النائب عبدالله الخيكاني، بشأن قيام الولايات المتحدة الأميركية “بسرقة الغيوم”، مشيرة إلى أنها لا تستند إلى أساس علمي، فيما أكدت ان مشروع الاستمطار الصناعي قيد الدراسة حتى الآن، إلا أن النائب شدد في تصريح جديد على عزمه مناقشة ما وصفه بـ”حروب المناخ” مع متخصصين وخبراء في هذا المجال، ليعيد الأذهان إلى جدل سابق دار في إيران عام 2018، حينما اتهم رئيس جهاز الدفاع المدني الإيراني، الجنرال غلام رضا جلالي، إسرائيل بالتلاعب بالطقس والوقوف وراء الجفاف في بلاده، الأمر الذي سخر منه رئيس هيئة الأرصاد الجوية الإيرانية أحمد فازيفي حينها.

وأثار النائب عن منظمة بدر، عبد الله الخيكاني، موجة جدل واسعة، بعد حديثه عن “سرقة الغيوم” وتأثيرات خارجية على المناخ في العراق، وقال الخيكاني، في مقابلة تلفزيونية، إن “الولايات المتحدة سرقت غيوم تركيا وإيران، وهناك شكاوى قدمها البلدان إلى مجلس الأمن بشأن ذلك”، ما أثار تفاعلاً واسعاً.

وأوضح مدير إعلام هيئة الأنواء الجوية، عامر الجابري، للوكالة الرسمية، وتابعته شبكة 964، إن “ما يتم تداوله إعلامياً بشأن ما يسمى بـ (سرقة الغيوم) لا يستند إلى أي أساس علمي، وهو بعيد عن الواقع”.

وأردف أن “الأخبار المتداولة في بعض الصفحات بشأن سرقة الغيوم أو التلاعب بالمناخ هي معلومات غير دقيقة”، داعياً المواطنين إلى “الاعتماد على المصادر الرسمية ووسائل الإعلام المعتمدة للحصول على المعلومات الصحيحة”.

ويقول الخيكاني، إن “الأمطار الغزيرة التي هطلت على العراق خلال الأيام الماضية جاءت نتيجة انشغال الولايات المتحدة بالحرب الدائرة، وعدم قدرتها على التعاطي مع غيوم سرقتها”، على حد تعبيره.

إلا أن مدير إعلام الهيئة أوضح، فيما يتعلق بتقنيات الاستمطار الصناعي، أن “هذا الملف يعد من المشاريع الكبيرة، وقد طرح برنامج بهذا الشأن من قبل الهيئة عام 2024، وتم تقديمه إلى وزارة النقل، ثم إلى الأمانة العامة لمجلس الوزراء، حيث شكلت لجنة من الخبراء لدراسته”.

وأشار إلى أن “تنفيذ مثل هذا البرنامج يتطلب إمكانيات كبيرة، من بينها طائرات خاصة للرصد والاستمطار، وكوادر متخصصة، إضافة إلى دعم مالي وفني واسع”، لافتاً إلى أن “الدراسة ما زالت لدى الجهات المعنية ولم يتم الشروع بالتنفيذ حتى الآن”.

وتابع أن “بعض الدول التي طبقت تقنيات الاستمطار واجهت تحديات في التحكم بكميات الأمطار، ما يؤكد ان هذا المجال يحتاج إلى تخطيط دقيق وخبرة عالية”.

ويقول النائب الخيكاني، أن “هناك تقنيات تُستخدم للتأثير على السحب، من بينها عمليات الاستمطار أو استخدام وسائل كيميائية لتفريغ الغيوم قبل وصولها إلى مناطق معينة”.

وضجت مواقع التواصل الاجتماعي بهذه التصريحات، حيث تداول ناشطون المقاطع على نطاق واسع، بين من تعامل معها بسخرية، وآخرين دعوا إلى التحقق العلمي من هذه المزاعم.

ورغم توضيح الهيئة وردود الأفعال الساخرة على تصريحه، إلا أن النائب عبدالله الخيگاني، عاد، اليوم الاثنين (20 نيسان 2026)، بتصريح جديد، رداً على الجدل الذي أثارته تصريحاته السابقة بشأن “سرقة الغيوم”، معلناً عزمه مناقشة ما وصفه بـ”حروب المناخ” مع متخصصين وخبراء في هذا المجال.

وقال الخيگاني، لوكالة “شفق نيوز”، إنه سيكون هناك بحث مع خبراء مناخ بشأن ما سماه “الهندسة الجيولوجية” و”سلاح تعديل الغلاف الجوي”، ما استدعى التنويه، بحسب تعبيره.

وأضاف أن من بين هذه التقنيات “الاستمطار” أو التأثير في السحب عبر استخدام مركبات كيميائية تُطلق بواسطة طائرات أو وسائل أخرى، مشيراً إلى أن بعض الاتهامات تتحدث عن إمطار السحب قبل وصولها إلى مناطق أخرى، ما يؤدي إلى تراجع فرص هطول الأمطار فيها.

ولم يكن الخيكاني هو الأول الذي اتهم أميركا بسرقة الغيوم، فقد سبق أن اتهم رئيس جهاز الدفاع المدني الإيراني، الجنرال غلام رضا جلالي، عام 2018، إسرائيل بالتلاعب بالطقس والوقوف وراء الجفاف الذي يضرب إيران بسبب سرقتها للغيوم الإيرانية.

وأضاف جلالي، في تصريحات نقلتها صحيفة “ديلي ميل” البريطانية، أن المناخ المتغير في إيران تحوم حوله الشبهات، مؤكداً أن “التدخل الأجنبي يلعب دوراً في تغير المناخ”.

وأكد أن “إسرائيل وبلدا آخر في المنطقة (لم يسمه)، لديهما فرق مشتركة تعمل على توجيه الغيوم، التي تدخل الأجواء الإيرانية بحيث تكون غير محملة بالأمطار”.

واستند جلالي في تصريحاته إلى مسح أظهر أن جميع المناطق الجبلية الواقعة بين أفغانستان والبحر المتوسط ​​تغطيها الثلوج باستثناء الجبال الواقعة في إيران.

وسخر رئيس هيئة الأرصاد الجوية الإيرانية أحمد فازيفي من كلام جلالي، حينها، قائلًا: “إن الجنرال ربما تكون لديه وثائق لا أعرفها، لكن على أساس معرفة الأرصاد الجوية، لا يمكن لأي بلد أن يسرق الثلج أو الغيوم”.