زيارة إسلام آباد ليست تفاوضاً مع واشنطن

عراقجي يلتقي قائد الجيش الباكستاني ويحمل رداً على المقترحات الأميركية

التقى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، السبت، (25 نيسان 2026)، قائد الجيش الباكستاني عاصم منير في إسلام آباد، بعد يوم من وصوله ضمن جولة إقليمية تشمل سلطنة عُمان وروسيا، في وقت أفادت فيه طهران بأن الوزير سيقدّم للجانب الباكستاني رداً رسمياً على المقترحات الأميركية التي نُقلت سابقاً إلى إيران، مؤكدة أن الزيارة لا تتضمن أي مفاوضات مباشرة أو غير مباشرة مع الولايات المتحدة.

وأثارت زيارة عراقجي إلى باكستان، التي تؤدي دور الوسيط الجديد بين طهران وواشنطن، تكهنات حول احتمال استئناف المفاوضات بين الجانبين، خصوصاً عقب إعلان البيت الأبيض أن مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنرسيتوجّهانإلى إسلام أباد، اليوم السبت، وسيجريان “محادثات شخصياً” مع ممثّلين عن الجانب الإيراني.

غير أن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، نفى في منشور على منصة “إكس” وجود أي لقاء مع مسؤولين أميركيين على جدول أعمال الزيارة، مؤكداً أنه “لا يوجد أي تخطيط للقاء بين إيران وأميركا”، مشيراً إلى أن عراقجي سيقوم خلال زيارته بنقل “مواقف وملاحظات الجمهورية الإسلامية إلى الجانب الباكستاني”.

وأضاف بقائي أن وزير الخارجية سيُجري مباحثات مع القادة الباكستانيين بشأن جهود بلادهم “الحميدة” الرامية إلى إنهاء الحرب على إيران وتعزيز الاستقرار في المنطقة. وفي السياق ذاته، كتب رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، إبراهيم عزيزي، في منشور على “إكس” أن وزير الخارجية “لا يضطلع بأي مهمة تتعلق بالملف النووي، الذي يُعد من الخطوط الحمر الأساسية لإيران”.

وأوضحت الخارجية الباكستانية أن عراقجي وصل إلى إسلام أباد لبحث “الجهود الجارية من أجل تحقيق السلام والاستقرار الإقليميين” مع مسؤولين باكستانيين، من دون الإشارة مباشرة إلى المحادثات مع ويتكوف وكوشنر.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب لوكالة رويترز، أمس الجمعة، إن إيران تعتزم تقديم عرض يهدف إلى تلبية المطالب الأميركية. وأضاف ترامب في مقابلة عبر الهاتف “سيقدمون عرضاً وسنرى ما سيحدث”. وذكر ترامب أنه لا يعرف بعد ماهية هذا العرض. ويشدد ترامب على أن أي اتفاق لا بد أن يشمل تخلي إيران عن اليورانيوم المخصب والسماح بحرية حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.