الثامنة مساء تقترب

تشاؤم أميركي من استجابة إيران لمطلب ترامب فتح هرمز

كشفت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية، الثلاثاء، أن مفاوضين أمريكيين مقربين من المناقشات يتزايد تشاؤمهم بشأن استجابة إيران لمطلب الرئيس دونالد ترامب بإعادة فتح مضيق هرمز قبل الموعد النهائي الذي حدده في الثامنة من مساء الثلاثاء بتوقيت شرق الولايات المتحدة. وأفادت الصحيفة بأن المسؤولين الأميركيين يعتبرون أن الفجوة بين موقفي واشنطن وطهران “واسعة جداً” بحيث يصعب تضييقها قبل انتهاء المهلة، مما ينذر بمرحلة جديدة من التصعيد العسكري. وأشارت إلى احتمالية بدء أميركا باستهداف الجسور ومحطات توليد الطاقة الإيرانية في حال فشل المحادثات، بينما يتشكك المفاوضون الإيرانيون في التزام الولايات المتحدة بوقف عملياتها العسكرية حتى مع استمرار القنوات الدبلوماسية.

تقرير وول ستريت جورنال، ترجمته شبكة 964:

تتلاشى الآمال في التوصل إلى اتفاق في اللحظات الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران قبل الموعد النهائي الذي حدده الرئيس دونالد ترامب مساء الثلاثاء لإعادة فتح مضيق هرمز، مما يزيد من خطر تجدد تصعيد الصراع.

يتزايد تشاؤم المفاوضين المقربين من المناقشات بشأن استجابة طهران لمطالب واشنطن في الوقت المناسب، حيث يحذر المسؤولون من أن الفجوة بين الجانبين لا تزال واسعة للغاية بحيث يتعذر تضييقها قبل الموعد النهائي في الساعة الثامنة مساءً.

من المرجح أن يؤدي الفشل في التوصل إلى اتفاق إلى إطلاق مرحلة جديدة من العمل العسكري الأمريكي، حيث ألمح ترامب مراراً وتكراراً إلى إمكانية استهداف البنية التحتية الإيرانية، بما في ذلك الجسور ومحطات توليد الطاقة.

ويتبع هذا المأزق الحالي نمطاً مألوفاً. فخلال ولايته الثانية، وجّه ترامب إنذارات نهائية لإيران في مناسبات عديدة، مصحوبة بتهديدات صريحة بالعمل العسكري. وفي حالات سابقة، أسفرت هذه المهل إما عن ضربات عسكرية أو تمديدها في اللحظة الأخيرة، مما ترك الحلفاء والخصوم على حد سواء في حالة من عدم اليقين بشأن النتيجة النهائية. وتشير التقارير إلى أن المسؤولين الإيرانيين يتوقعون تسلسلاً مشابهاً هذه المرة، إذ يتوقعون استمرار الضغط العسكري الأمريكي والإسرائيلي حتى في حال بقاء القنوات الدبلوماسية مفتوحة.

وفي الكواليس، تكثفت الجهود الرامية إلى ضمان وقف إطلاق النار. ويسعى كبار المسؤولين الأمريكيين، بمن فيهم جيه دي فانس، إلى جانب شخصيات استخباراتية إقليمية، إلى تحقيق انفراجة. إلا أن التقدم كان محدوداً، حيث أبدى المفاوضون الإيرانيون شكوكاً في أن توقف الولايات المتحدة عملياتها العسكرية حتى في حال تقدم المحادثات.

في تصريحاته العلنية، اتخذ ترامب موقفاً متضارباً، إذ قال إن المفاوضات تسير “بحسن نية”، مؤكداً في الوقت نفسه أن عدم الامتثال سيؤدي إلى عمل عسكري واسع النطاق. وفي جلسات خاصة، أشار بعض المسؤولين الأمريكيين إلى أن الإدارة تستعد للتصعيد، مع توقعات باتخاذ قرارات نهائية بشأن الضربات في وقت مبكر من مساء الثلاثاء.

في الوقت نفسه، لا يزال هناك مجال للتغيير. إذ يحتفظ ترامب بصلاحية تمديد المهلة، وهي خطوة سبق له استخدامها لإطالة أمد المفاوضات. ولذلك، يترقب كل من الأسواق وصناع القرار مؤشرات ليس فقط على النتيجة، بل أيضاً على توقيت وتسلسل أي قرار.

ولا تزال المخاطر جسيمة. فمضيق هرمز شريان حيوي لتدفقات الطاقة العالمية، وأي اضطراب فيه، أو تصعيد يستهدف البنية التحتية الإيرانية، سيكون له تداعيات فورية على أسعار النفط، وتوقعات التضخم، وتقلبات الأسواق المالية بشكل عام.