قصفت السعودية وقطر والإمارات
إيران تصعد هجماتها في الخليج.. الحرب تدخل مرحلة أخطر بعد استهداف “بارس”
طهران تتوعد بالرد بعد ضربة عسلوية وتوسّع هجماتها صوب الخليج مع اعتراضات سعودية وإماراتية وحرائق في قطر
استهداف حقل بارس الإيراني أدخل المواجهة بين أميركا وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى مرحلة أكثر خطورة، بعد انتقالها إلى استهداف مباشر لمنشآت الطاقة، في تطور يهدد أمن الإمدادات العالمية ويفتح الباب أمام توسّع الصراع إقليمياً. ويعد حقل بارس جنوب غربي إيران، الذي تعرّض لهجوم، أكبر حقل للغاز الطبيعي في العالم، وله أهمية استراتيجية كبرى في سوق الطاقة الدولي.
وأعلنت وزارة النفط الإيرانية تضرر عدد من منشآت الحقل جراء “هجمات معادية”، فيما أفادت وسائل إعلام إيرانية باندلاع حريق في إحدى وحدات المعالجة قبل السيطرة عليه لاحقاً.
وفي ظل تضارب الروايات، قال مسؤول أمريكي لشبكة “CNN” إن الولايات المتحدة لم تشن الهجوم، مؤكداً أن إسرائيل هي من نفذته، بينما تحدثت تقارير أخرى عن تنفيذ الضربة بتنسيق مع واشنطن.
وفي أول رد رسمي، دان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان استهداف البنى التحتية للطاقة، كما نقلت وسائل إعلام إيرانية، معتبراً أن هذه الهجمات “لن تحقق أي مكسب، بل ستعقّد الأوضاع في المنطقة”، متهماً أميركا وإسرائيل وداعميهم بالوقوف وراء التصعيد.
وترافق ذلك مع تهديدات مباشرة من فيلق خاتم الأنبياء العسكري، الذي أكد أن استهداف منشآت الطاقة “لن يمر دون رد”، وأن طهران ستستهدف منشآت الوقود والطاقة في مصادر الهجوم، فيما وصف مصدر عسكري إيراني الضربة على حقل عسلوية بأنها “جريمة حرب”.
وعقب استهداف حقل بارس، كثّفت إيران هجماتها باتجاه دول الخليج، في ما يُنظر إليه كتحول في طبيعة المواجهة نحو استهداف أوسع للبنية التحتية للطاقة. إذ أعلنت وزارة الدفاع السعودية اعتراض 4 صواريخ باليستية أُطلقت باتجاه الرياض، مشيرة إلى سقوط جزء من أحدها قرب مصفاة جنوبي العاصمة، بينما أكدت وزارة الدفاع الإماراتية أن دفاعاتها الجوية تتعامل مع هجمات صاروخية وطائرات مسيّرة قادمة من إيران، كما أعلنت قطر تعرض مدينة رأس لفان الصناعية لهجوم إيراني تسبب في حرائق وأضرار جسيمة، واصفة الهجوم باستهداف غاشم وانتهاك صارخ لسيادتها.
وامتدت تداعيات التصعيد إلى العراق، حيث أعلنت وزارة الكهرباء توقف إمدادات الغاز الإيراني بشكل كامل، ما أدى إلى خسارة نحو 3200 ميغاواط خلال الساعة الأولى فقط، في مؤشر على التأثير المباشر للأحداث بقطاع الطاقة في البلاد.