لإبعاد النعاس والشرود
راوة لا تنام في العشر الأواخر.. شباب يتناوبون الإمامة وحلويات بين الركعات
يتحول جامع “الشهيد ناصر” في مدينة راوة خلال العشر الأواخر من رمضان إلى ملتقى روحاني يجمع الأهالي من الغروب حتى الفجر، في ليالٍ يحييها المصلون بصلوات التراويح والتسابيح والوتر، لا سيما ليلة السابع والعشرين التي تشير الأحاديث الدينية إلى احتمالية كونها ليلة القدر.
ويحرص إمام المسجد جنيد غربي عبد العزيز على استحداث تقليد لافت، إذ يختار شباباً من أصحاب الأصوات الحسنة للإمامة بالتناوب، في خطوة يرى فيها بُعدين متلازمين، تشجيع الشباب على الالتزام الديني من جهة، وإبقاء المصلين في حالة يقظة وخشوع بدلاً من الوقوع في الشرود أو النعاس جراء صوت واحد متكرر من جهة أخرى.
وبين ركعة وأخرى، يحرص الأهالي على توزيع الفاكهة والحلويات والمياه والشاي والقهوة على المصلين.
ويقول إمام وخطيب جامع “الشهيد ناصر”، جنيد غربي عبد العزيز، لشبكة 964، إن عادة هذه المدينة جرت على توافد الأهالي واجتماعهم في المساجد لإقامة صلوات التراويح والتسابيح والوتر، بدءاً من الواحدة ليلاً حتى الفجر، ويوضح أنه من طقوس المسجد تقديم أصوات شابة حسنة، وذلك تشجيعاً للشباب، إذ يلفت إلى أن من يتقدم للإمامة من الشباب يصبح لديه التزام أكبر بالدين ويسعى لأن يكون قدوة لغيره، إلى جانب تغيير الأصوات فحين يكون الصوت واحداً دون تغيير ربما يدفع المصلين إلى النعاس أو الشرود الذهني، وبذلك يصبح هاك تنبيه وتجديد ويكون المصلين أكثر انتباهاً وخشوعاً.
فيما يروي مصطفى أحمد مصطفى، وهو من رواد المسجد، لشبكة 964، طقوس هذه الليلة التي تتضمن توافد الناس إلى المسجد وأداء صلوات التراويح والتسابيح، إلى جانب حرص الأهالي على تقديم الفاكهة والحلويات بعد كل ركعتين أو 4 ركعات، ثم يواصلون قيام الليل ليختموه بصلاة الوتر.