مختصر من الخبير محمود داغر
مع اختفاء 10 وزراء عراقيين.. اقتصاد بغداد دخل الحرب وستعيش مع مليون برميل فقط!
قدم الدكتور محمود داغر وهو أكاديمي وخبير اقتصادي شغل مناصب مهمة في البنك المركزي، إيجازاً لوضع البلاد المالي مع تصاعد حرب الخليج الرابعة، فالعراق هو “أول بلد دخل حالة اقتصاد حرب” بعد تعثر إمدادات النفط في مضيق هرمز، وضرب ناقلات في خور عبد الله، فلم يعد بالإمكان في أحسن الأحوال تصدير أكثر من مليون برميل (من أصل 3 و نصف مليون برميل في الوضع المعتاد)، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن وضع الحكومة هو “فراغ سياسي” حيث أن 10 من وزراء محمد السوداني صاروا أعضاء في البرلمان بينما تدار وزاراتهم حالياً بالوكالة، حسب ملاحظته خلال حوار مع الإعلامية هنادي سنان، تابعته شبكة 964.
الدكتور محمود داغر:
25% من نفط العالم يخرج من مضيق هرمز، فبالتالي من الاستحالة غلق هذا المضيق، وبالتالي هذه المنطقة تشكل عصباً مهماً للاقتصاد العالمي، في ظل الظروف الحالية ومع وصول سعر برميل النفط إلى حوالي 100 دولار، فهذا يمثل مشكلة للمستهلك الغربي في الولايات المتحدة أو كندا أو غيرها، فهل يسمح لإيران بالتحكم بهذا المضيق؟ باعتقادي أن هناك إجراءات ستتخذ خلال الفترة المقبلة ويبدو أن الحرب لن تنتهي سريعاً.
العراق الآن هو البلد الوحيد الذي إذا ما طال زمن الحرب فسيتأثر بشكل كبير، وهو البلد الوحيد الذي دخل في “اقتصاد الحرب”، ومن الضروري اتخاذ إجراءات سريعة.
الآن نحن في أكثر الأحوال حاجة لحكومة تضبط “الرتم”، فالوضع حالياً جداً صعب، خاصة في ظل حكومة هناك 10 وزراء منها انتقلوا لمجلس النواب (وزاراتهم تعمل بالوكالة).
صادرات النفط في أحسن الأحوال يمكن أن تصل إلى مليون برميل، من الممكن خلال الشهرين القادمين توفير الرواتب من خلال الاقتراض الداخلي والاستفادة أيضا من الاحتياطيات، لكن هذا لا يعني أننا في وضع اقتصادي مريح، فنحن دخلنا في “اقتصاد حرب” ونحتاج إلى من يضبط آليات اقتصاد الحرب انفاقاً وإيراداً.