وإدانة لقصف المقرات العسكرية
بغداد تبلغ السفارة الأميركية بملاحقة مستهدفي البعثات الدبلوماسية
لقاء في الخارجية العراقية يبحث التصعيد الأمني ويشدد على سيادة البلاد وسط ضربات طالت عدة محافظات
التقى وكيل وزارة الخارجية العراقية للعلاقات الثنائية، القائم بأعمال السفارة الأمريكية في بغداد، في إطار تعزيز الحوار والتعاون المشترك بين البلدين. وأكد وكيل الوزارة خلال اللقاء على موقف العراق الثابت تجاه استمرار الحرب، مشدداً على أنها تشكل تهديداً لأمن وسيادة البلاد وسلامة مواطنيها ومنشآتها المدنية والعسكرية، مشيراً إلى استمرار تعرض العراق لموجات الاعتداء المباشر على مختلف مناطقه، بما فيها إقليم كردستان، وأكد الوكيل التزام العراق بملاحقة مستهدفي البعثات الدبلوماسية.
وذكرت وزارة الخارجية في بيان، تلقت شبكة 964 نسخة منه، أن “وكيل وزارة الخارجية للعلاقات الثنائية، السفير محمد حسين بحر العلوم، استضاف القائمَ بأعمال السفارة الأمريكية السيد جوشوا هاريس في مكتبه بمبنى وزارة الخارجية، يوم الجمعة الموافق 2026/03/13، لبحث التطورات العسكرية والأمنية الأخيرة وتداعياتها في العراق والمنطقة”.
وأضاف البيان “إذ عبّر وكيل الوزارة عن موقف العراق من استمرار الحرب، كونها تهدد أمنه وسيادته وسلامة مواطنيه ومنشآته المدنية والعسكرية”.
كما أكد السفير بحر العلوم- بحسب البيان- أن “العراق، ونتيجةً لهذا الصراع، يتعرض بشكل مستمر إلى الاعتداء المباشر على مختلف مناطق البلاد، بما فيها إقليم كردستان العراق”، مشيراً إلى الضربات العسكرية الأخيرة التي استهدفت مواقع عسكرية في كل من بغداد وكركوك والأنبار وبابل، وأدت إلى استشهاد 14 مقاتلًا وجرح 24 آخرين “، معرباً عن” إدانة الحكومة العراقية لكل الاعتداءات بأشد العبارات، التي تعدّ انتهاكاً صارخاً لسيادته “.
كما بيّن وكيل الوزارة “التزام حكومة جمهورية العراق بأمن البعثات الدبلوماسية المعتمدة وسلامة العاملين فيها، اتساقًا مع الالتزامات الدولية، بما فيها اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية”، مشيراً إلى “إدانة الحكومة العراقية لاستهداف البعثات الدبلوماسية وملاحقة مرتكبي تلك الاعتداءات بوصفهم خارجين عن القانون، والعمل على تقديمهم إلى العدالة، مع اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لتعزيز أمن البعثات بما يتناسب مع مستوى التهديد”.
من جانبه، أكد القائم بأعمال السفارة الأمريكية هاريس “تمسّك الولايات المتحدة الأمريكية بشراكتها الاستراتيجية مع العراق، والسعي إلى تعزيزها بشكل متواصل عبر العمل المشترك مع الحكومة العراقية والمؤسسات الوطنية، بما فيها المؤسسة العسكرية، خصوصًا في مجالات بناء القدرات والتسليح والدعم الفني واللوجستي”. مشيراً إلى أن “حرب الولايات المتحدة مع إيران فقط، وأن السياسة الأمريكية في عموم المنطقة تتمثل في الرد المحدود والمركّز والدفاعي لأي تهديد للمصالح والمنشآت الخاصة بها”.
وفي ختام اللقاء، “ثمّن القائم بالأعمال إجراءات الحكومة العراقية في حماية أمن المنشآت الدبلوماسية الأمريكية والعاملين فيها، وطلب بذل المزيد من الجهود من أجل تعزيز أمن المقار الدبلوماسية في كل من بغداد وأربيل، وتقديم المتسببين بالاعتداءات إلى العدالة”.
ختاماً ، أكد وكيل الوزارة “أهمية الشراكة الاستراتيجية مع الولايات المتحدة في مختلف جوانب التعاون، بما فيها مكافحة الإرهاب الداعشي، مطالبًا الجانب الأمريكي بالتنسيق المسبق مع السلطات العراقية المعنية بشأن أي تهديدات قد تصدر من الأراضي العراقية، وعدم القيام بأي إجراءات أحادية، مشيرًا إلى ضرورة التعامل مع المواقف في المنطقة وفق الفهم الحقيقي للروابط الثقافية والمجتمعية، والإدراك لتحديات المرحلة، من أجل احتواء الأزمة والمحافظة على المكتسبات المتحققة”.