تعلمنا الدرس من 2003
بريطانيا: دخلنا الحرب دفاعياً وأسقطنا طائرة مسيرة في العراق
كشف رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، في خطاب أمام مجلس العموم اليوم الاثنين (2 آذار 2026)، أن المملكة المتحدة لم تشارك في الضربات الأولية التي وجهتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، واصفاً القرار بالمدروس، مستذكراً الأخطاء التي وقعت بها المملكة في حربها على العراق التي قد تعلموا منها الدروس، وأكد ستارمر أن “الرد الإيراني” طال مطارات وفنادق يقيم فيها مواطنون بريطانيون، ما استدعى دفع طائرات تايفون وF-35 لاعتراض الهجمات، مشيراً إلى نجاح القوات البريطانية في إسقاط طائرة مسيرة كانت متجهة نحو قاعدة للتحالف في العراق تضم أفراداً من الخدمة العسكرية البريطانية.
وقال ستارمر في خطاب أمام مجلس العموم، وتابعته شبكة 964:
لم تشارك المملكة المتحدة في الضربات الأولية التي وجهتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران.
لقد كان ذلك قراراً مدروساً، فنحن نؤمن بأن السبيل الأفضل للمضي قدماً بالنسبة للمنطقة والعالم هو تسوية متفاوض عليها، توافق إيران بموجبها على التخلي عن أي طموحات لتطوير سلاح نووي، وتكف عن أنشطتها المزعزعة للاستقرار في جميع أنحاء المنطقة.
هناك ما يقدر بنحو 300 ألف مواطن بريطاني في المنطقة، ما بين مقيمين، وعائلات تقضي عطلاتها، ومسافرين، لقد قصفت إيران مطارات وفنادق يقيم فيها مواطنون بريطانيون، وهو أمر يثير قلقاً عميقاً للمجلس بأكمله وللبلاد قاطبة.
علاوة على ذلك، إن من واجبي حماية الأرواح البريطانية، لهذا السبب، دفعنا بطائرات بريطانية من طراز “تايفون” و”F-35″ في الجو، كجزء من عمليات دفاعية منسقة نجحت بالفعل في اعتراض ضربات إيرانية، بما في ذلك، إسقاط طائرة مسيرة كانت متجهة نحو قاعدة للتحالف في العراق تضم أفراداً من الخدمة العسكرية البريطانية.
لقد طلبت الولايات المتحدة الإذن باستخدام القواعد البريطانية لهذا الغرض الدفاعي المحدد والمحدود، لأنهم يمتلكون القدرات اللازمة لذلك.
وبالأمس مساءً، اتخذنا القرار بالموافقة على هذا الطلب الجديد من أجل منع إيران من إطلاق الصواريخ عبر المنطقة، وقتل المدنيين الأبرياء، ولأكون واضحاً، فإن استخدام القواعد البريطانية يقتصر على الأغراض الدفاعية المتفق عليها.
نحن لا ننضم إلى الضربات، لكننا سنواصل إجراءاتنا الدفاعية في المنطقة، كما أن فرنسا وألمانيا مستعدتان لتمكين التحرك الأمريكي لتدمير قدرة إيران على إطلاق الصواريخ والمسيرات من مصدرها.
لقد تحدثت مؤخراً عن الضريبة التي تفرضها الأحداث العالمية هنا في الداخل، فهي تقتحم حياتنا بتردد متزايد، وتضرب اقتصادنا، وترفع الأسعار في المتاجر وعند محطات الوقود، وتفرق المجتمعات، وتجلب القلق والخوف. ولهذا السبب، فإن الطريقة التي نعمل بها على الساحة العالمية تكتسب أهمية كبرى، وجميعنا نتذكر أخطاء العراق وقد تعلمنا تلك الدروس”.