"الموالون لن يمرروا هذه الجريمة"

“يا ليتنا كنا معكم”.. حزب الدعوة ينعى المرشد علي الخامنئي

نعى حزب الدعوة الإسلامي، الأحد، المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي واصفاً مقتله بـ”الاغتيال السياسي الغادر”، ومؤكداً أن الحادثة تمثل اعتداءً على الإسلام ورموزه، فيما شدد الحزب على أن دماء الشهداء ستزيد من صلابة نهج المقاومة.

وأوضح حزب الدعوة أن الخامنئي كان قائداً وفقيهاً ضليعاً أضاء دروب الأمل للملايين، وأن استهدافه يمثل خسارة فادحة، لكنه لن يضعف خط المقاومة، بل سيعزز قوة الأمة ووحدتها في مواجهة المعتدين، مؤكداً أن الرد على هذه الجريمة سيكون حازماً ولن يهدأ الغضب الشعبي تجاهها، على حد قوله.

وذكر حزب الدعوة في بيان تلقته شبكة 964، أنه “في لحظةٍ تاريخيةٍ مثقلةٍ بالأسى والحزن، ترجّل عن صهوة المجد اليوم قائدٌ فذٌّ قلّما يجود الزمان بمثله، وفقيهٌ ضليعٌ أضاء للملايين دروب الأمل والإقدام إنه آية الله العظمى الإمام السيد علي الخامنئي -قدس سره- شهيداً شامخاً، مخضباً بدماء العزة كجدّه الحسين (عليه السلام) في كربلاء؛ ومَضى عزيزاً غير ذليل، مقبلاً غير مدبر، قائماً بالأمر في ميادين الجهاد، ليورث أمته مجداً تليداً خطّه بتضحياته وتضحيات أسرته الكريمة في سبيل الله وآلاف الشهداء الذين ساروا على دربه”.

وأضاف، “أننا إذ نرفع آيات التعازي والمواساة إلى مقام صاحب العصر والزمان (عج)، ومراجع الدين العظام، والحوزات العلمية، والشعب الإيراني المسلم، نؤكد أن هذه الخسارة الفادحة والمصيبة الراتبة لن تزيد هذا الخط إلا صلابة، فدماء الشهداء الطاهرة هي الوقود الذي يمنح الأمة قوة الثبات والوحدة الراسخة”.

وأشار حزب الدعوة إلى أنه “في زمن الخنوع والاستسلام، تبرز مدرسة أهل البيت (عليهم السلام) لتنتصر لقضايا الأمة العادلة، وعلى رأسها فلسطين، مقدمةً خيرة رجالاتها وقادتها قرابين على مذبح الحرية، إن أمةً شعارها” هيهات منا الذلة “ونشيدها” يا ليتنا كنا معكم “، هي أمةٌ لا تنكسر بفقاد قادتها، ولا تنهزم في نزال، بل تولد من جديد مع كل قطرة دم تسيل”.

وتابع، أن “جريمة استهداف الإمام القائد -قدس سره- هو اغتيال سياسي غادر، ناهيك عن انه اعتداءٌ سافرٌ على الإسلام ورموزه، وعلى الجناة الآثمين تحمل التبعات السياسية والأخلاقية لهذا الجرم، وفوران الغضب الشعبي الذي لن يهدأ، فالموالون لن يمرروا هذه الجريمة الكبرى بحق الدين والإنسانية دون ردٍّ يزلزل عروش الظالمين”.

واختتم بالقول: “نسأل الله العلي القدير أن يجمع شهيدنا القائد بأجداده الطيبين الطاهرين في مقعد صدق عند مليك مقتدر، وأن يجبر هذا الكسر بظهور القائم المنتظر (عجل الله فرجه)، ويقيّض لهذه الأمة رجالاً أشداء يحملون الراية بِيَقين، ويقتفون الأثر بعزيمة لا تلين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم”.

وأعلن التلفزيون الإيراني رسمياً وفاة المرشد الأعلى للثورة الإسلامية في إيران آية الله العظمى علي الخامنئي، وذلك في خبر قرأته المذيعة على الهواء مباشرة في أجواء من التأثر والحزن، حتى بكاء المذيعة، وذلك بعد ساعات من نشر مصادر عديدة قريبة من الحرس الثوري أنباء نفي اغتيال الخامنئي، واعتبار أنباء مقتله جزءاً من الحرب النفسية.

ودخلت إيران في حداد لمدة 20 يوماً، مع عطلة رسمية لمدة أسبوع، فيما قال الإعلام الرسمي أن اختيار “ولي فقيه” جديد للجمهورية سيجري خلال ساعات، ومع تكرار اسم مجتبى الخامنئي، نجل المرشد الراحل كأحد الشخصيات المطروحة لخلافة أبيه، كان المقترح يواجه بعض الاعتراضات على فكرة التوريث باعتبارها تشبه الشاهنشاهية، ومع ذلك فإن مصير الخامنئي الابن مازال غير معروف بعد تأكيد مقتل زوجته.

ويبقى اسم علي لاريجاني على رأس قائمة البدلاء المقترحين وفق المصادر الإيرانية، خاصةً وأنه مازال على قيد الحياة وفقاً للصحافة الإيرانية التي نشرت تصريحات له بعد الضربات، توعد فيها بالانتقام.