العراق يستدعي سفيرة فلسطين ويعرب عن أسفه لموقف بلادها من خور عبد الله
استضافت وزارة الخارجية، اليوم الخميس، سفيرة دولة فلسطين لدى العراق، على خلفية البيان الفلسطيني المتعلق بإيداع العراق خارطة مجالاته البحرية لدى الأمم المتحدة، في خطوة عكست حرص بغداد على توضيح موقفها السيادي وتأكيد ثوابت علاقاتها مع فلسطين، وأكد وكيل الوزارة للعلاقات الثنائية، السفير محمد حسين بحر العلوم، خلال اللقاء، أن قرار العراق بشأن خارطته البحرية يُعد حقاً سيادياً ثابتاً يستند إلى أحكام القانون الدولي، معرباً عن أسف بلاده لما تضمنه البيان الفلسطيني من إغفال لموقف العراق وإجراءاته المتخذة. في المقابل، شددت السفيرة الفلسطينية سمر عبد الرحمن على احترام سيادة العراق وحرص قيادتها على معالجة أي إشكال عبر الحوار والدبلوماسية، مؤكدة عمق العلاقات التاريخية بين البلدين.
وذكرت الوزارة في بيان، تلقت شبكة 964 نسخة منه، أنه “وكيل الوزارة للعلاقات الثنائية السفير محمد حسين بحر العلوم، استضاف، يوم الخميس الموافق 26/02/2026 في ديوان الوزارة، سفيرة دولة فلسطين لدى جمهورية العراق السيدة سمر عبد الرحمن، وذلك على خلفية البيان الصادر عن وزارة الخارجية والمغتربين في دولة فلسطين بشأن إيداع جمهورية العراق خارطة المجالات البحرية لدى الأمم المتحدة”.
وأكد وكيل الوزارة بشكل واضح وصريح “قرار العراق بشأن خارطة مجالاته البحرية”، مبيناً أن “ذلك يُعد حقاً سيادياً ثابتاً، مع عرض موقف العراق وملاحظاته إزاء ما ورد في البيان الفلسطيني، الذي أغفل رأي العراق وموقفه والإجراءات التي اتخذها بالتوافق التام وفق أحكام القانون الدولي، ولا سيما اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، وبشفافية كاملة تعكس حرصه على معالجة جميع القضايا ذات الصلة عبر الأطر القانونية والدبلوماسية، بما يصون سيادة العراق ويحفظ حقوقه الوطنية”.
وفي هذا السياق، أعرب العراق عن “أسفه لصدور مثل هذا البيان، لما ترتب عليه من حالة عدم رضا على المستويين الرسمي والشعبي”.
كما شدد وكيل الوزارة على “عمق ومتانة العلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمع جمهورية العراق بدولة فلسطين، مؤكداً أن دعم العراق للقضية الفلسطينية موقف مبدئي وثابت لم يتغير، وينطلق من التزام إنساني وأخلاقي راسخ. وأشار إلى أهمية تحري أعلى درجات الدقة والموضوعية في البيانات والمواقف الرسمية، لما لها من أثر مباشر في مسار العلاقات الثنائية، مع التأكيد على أن أي بيان يجب أن يتضمن احترام سيادة البلدين على نحو متساوٍ”.
من جانبها، أوضحت السفيرة الفلسطينية “أهمية العراق وشعبه بالنسبة لفلسطين وقيادتها، مبينةً أن البيان الصادر بتاريخ 24/02/2026 جاء في إطار الرغبة في تعزيز التعاون العربي، إلا أنه أفضى إلى أصداء غير مرغوبة ولا تنسجم مع توجهات السياسة الخارجية الفلسطينية”.
وأضافت أن “البيان اللاحق الصادر بتاريخ 25/02/2026 عبّر عن الموقف الرسمي القائم على عدم التدخل في شؤون الدول الأخرى، واتباع الحوار والدبلوماسية سبيلاً لمعالجة أي إشكالات”.
كما أكدت السفيرة “حرص دولة فلسطين الكامل على احترام سيادة العراق وتعزيز علاقات التعاون والتنسيق معه، تقديراً لدوره الإقليمي والدولي ومواقفه الداعمة للشعب الفلسطيني”، مشيرةً إلى أنه “سيتم نقل رسالة العراق إلى القيادة الفلسطينية بصورة واضحة ومفصلة”.