بدأ قيس بخبرة الإقليم والشام
ثالث محاولة لإقناع أهل برطلة بالصمونة الفرنسية!
تصاعد النشاطات التجارية والإنتاجية في برطلة يلفت النظر ويثير التفاؤل بإمكانية تحريك عجلة الاقتصاد بما يقلل من استمرار هجرة الشباب من مناطق سهل نينوى الأكثر تنوعاً.
أخفقت محاولات افتتاح مخابز للصمون الفرنسي (الكهربائي) في برطلة، فأهل المدينة يفضلون الصمون العراقي الحجري التقليدي، وتسببوا بإغلاق مخبزين للصمون الكهربائي، لكن محاولة قيس مرعي تبدو واعدة، فقد صار يبيع آلاف الصمونات الكهربائية يومياً، بخبرة مخابز كردستان التي اكتسبها طيلة سنوات من العمل مع أمهر الخبازين الكرد والسوريين في الإقليم.
ويقارن الخباز قيس بين الصمون الحجري والكهربائي بفروقات رئيسية، فالحجري يُحضّر بالماء الدافئ والخميرة والملح فقط، وتعجن المكونات ثم تُترك لترتاح قليلاً، قبل أن يتم تشكيلها وخَبزها في فرن حجري مبني من “الطابوق” وبهذا تكون النار عالية ومباشرة، أما الصمون الكهربائي فيُحضَّر بالماء البارد مع “خميرة محسّنة” وطحين وملح، ثم يُضاف الزيت ويبدأ التخمير في “الخمارة” على البخار ساعة ونصف ثم تُخبز بحرارة تتراوح بين 350 – 400، وهي الخلطة التي تمنح الصمونة الكهربائية القوام الاسفنجي والطعم الخفيف.
وينتج قيس مرعي أيضاً “الچورك” و”البقصم” و”الچورك بالحلقوم”، ويستقبل طلبات الحفلات والمواكب الحسينية والمناسبات، سيما مع عدم وجود أفران أوتوماتيكية أخرى في برطلة، وتثير المشاريع الصغيرة في سهل نينوى تفاؤل السكان واهتمامهم على أمل تحريك العجلة الاقتصادية في المنطقة التي تشهد واحدةً من أعلى نسب هجرة الشباب بسبب الظروف الاقتصادية وغيرها.