الخارجية العراقية تستضيف سفير تركيا

بغداد تعتبر تصريحات فيدان إساءة دبلوماسية.. وأنقرة ترد: خطأ في الترجمة

أبلغت وزارة الخارجية العراقية، السفير التركي لدى بغداد، الأربعاء، تحفظاتها الرسمية على تصريحات أدلى بها وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، ووصفتها بأنها تمثل إساءة للعلاقات الثنائية وتجاوزاً للأعراف الدبلوماسية وتدخلاً في الشأن الداخلي العراقي، فيما عزت أنقرة الجدل إلى “سوء ترجمة” أفضى إلى فهم غير دقيق لمضمون التصريحات، مؤكدة احترامها لسيادة العراق وحرصها على متانة العلاقات بين البلدين.

وذكرت الخارجية العراقية في بيان تلقته شبكة 964، أنه “استضافت وزارة الخارجية، يوم الثلاثاء الموافق 11 شباط 2026، السفير التركي لدى العراق، أنيل بورا إينان، في مقر الوزارة، على خلفية التصريحات الأخيرة التي أدلى بها وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، خلال مقابلة تلفزيونية على قناة CNN التركية بتاريخ 9 شباط 2026”.

وأعرب وكيل الوزارة للعلاقات الثنائية، السفير محمد حسين بحر العلوم، عن “استياء العراق من التصريحات المتداولة في وسائل الإعلام، مؤكداً أنها تمثل إساءة إلى العلاقات الودية بين العراق وتركيا، وتُعد تدخلاً في الشأن الداخلي العراقي وتجاوزاً للأعراف الدبلوماسية”.

كما أكد السفير بحر العلوم أن “العراق دولة مؤسسات ذات نظام سياسي ديمقراطي دستوري، ولا يمكن مقارنته بدول أخرى لها أنظمة سياسية مختلفة”.

وفي ما يتعلق بالشأن الداخلي، شدد وكيل الوزارة على أن “ملف سنجار وسائر المناطق العراقية هو شأن وطني خالص، ويجري التعامل معه وفق الأولويات والآليات الوطنية”، مؤكداً “رفض أي تدخل خارجي لفرض حلول أو لاستخدام هذا الملف للتأثير سياسياً أو عسكرياً”.

من جانبه، أوضح السفير التركي أن “تصريحات وزير الخارجية فُهمت على نحو غير دقيق نتيجة ترجمة غير صحيحة”، مبيناً أن “حديث الوزير كان يتعلق بعناصر حزب العمال الكردستاني (PKK) المتواجدين في العراق، ولا علاقة له بالشأن العراقي الداخلي أو بالمواطنين العراقيين”. وأكد أن “سياسة بلاده تجاه العراق ثابتة، وتحترم سيادته، ولا تتدخل في شؤونه الداخلية”.

وفي ختام اللقاء، شدد السفير التركي على “حرص حكومته على متانة العلاقات بين البلدين”، مؤكداً أنه “سينقل إلى قيادته موقف العراق وتحفظاته”، ومعبراً عن “أهمية الحفاظ على العلاقات الثنائية بما يخدم مصالح الشعبين الجارين”.