روبن يتذكر حكمة ريغن ونهاية غورباتشوف

نصح المالكي بافتعال جلطة ودعا ترامب لفهم القاضي زيدان.. ماذا يريد هذا الأميركي النشيط؟

الباحث الأميركي مايكل روبن يواصل كتاباته المهتمة بالعراق، حيث أورد مساهمات بلغة "لاذعة" ضد مرشح رئاسة الوزراء نوري المالكي محذراً من أعمال قصف واغتيالات!

عاد الباحث الأميركي مايكل روبن من جديد ليعلق على الشؤون العراقية، لكنه خصص مداخلته في تقرير صحيفة “نيويورك صن” هذه المرة لمهاجمة مرشح الإطار الشيعي لرئاسة الوزراء نوري المالكي، وباللغة “الترامبية” غير المألوفة لا في تقاليد التقارير الصحفية ولا أبحاث السياسة، قال روبن بصراحة إن على المالكي التظاهر بأنه أصيب بنوبة قلبية مرة أخرى ليحفظ ماء وجهه، أو سيتم تفجير العراق، ثم أردف “وإلا عليهم أن يراقبوا السماء قبل الخروج ويتفحصوا حركة الدرونات”، وقد أعاد إلى الأذهان مقالاً سابقاً له قبل أسابيع أظهر فيه اهتماماً عميقاً بتفاصيل المشهد العراقي حين خصص نصيباً كبيراً من جهده لتصحيح الانطباعات الأميركية عن رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي فائق زيدان، مستعيداً أجواء سقوط الاتحاد السوفييتي في عهد الرئيس ميخائيل غورباتشوف، داعياً الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى احتواء خصومه وعدم استعدائهم باستلهام “حكمة” الرئيس رونالد ريغن.

وكرر روبن في مداخلته ضمن تقرير “هولي مكاي” الذي ترجمته شبكة 964 (10 شباط 2026) الاتهامات الأميركية التقليدية ضد المالكي بالفشل والتبعية إلى إيران، وإضافة إلى ذلك، حذر روبن من أن المالكي قد يحول العراق إلى مقر جديد للفصائل المدعومة إيرانياً بعد الضربات التي تلقتها في دول عدة، لكن روبن تحدث بلغة أكثر “اطمئناناً” متوقعاً أن يفشل المالكي بالوصول إلى المنصب خاصةً مع رفض (مرجعية) النجف.

وفي سجل مايكل روبن (دكتوراه تاريخ) رصيد كبير من الاهتمام العميق بشؤون الشرق الأوسط والقرن الإفريقي وطالبان وإيران والعراق، وعاد اسمه للتداول مؤخراً وخاصة بعد الانتخابات العراقية الأخيرة حين نشر مقالاً مفصلاً في موقع “معهد إنتربرايز الأميركي” دعا فيه إلى تصحيح الانطباعات الأميركية حول رئيس مجلس القضاء العراقي فائق زيدان، وقال إن الأطراف التي تتهم القاضي زيدان بالعلاقة مع إيران، هي أطراف متضررة من أحكامه القضائية.

وكان مقال روبن قد حمل في 15 كانون الثاني 2026، عنوان “مع تذبذب إيران، حان الوقت لمنح القادة العراقيين مخرجاً”.. ودعا فيه بشدة إلى إعادة فهم العراق والقاضي زيدان والانتباه إلى دعواته لحصر السلاح بيد الدولة، مستشهداً بقائمة من أسماء الشخصيات السياسية التي غيرت مواقفها في الولايات المتحدة وجرى تقبّلها مثل جون كيري وليندسي غراهام وقائمة طويلة.

ومع الضربات التي تتلقاها إيران، عاد الكاتب إلى مشهد انتهاء الحرب الباردة ولحظات سقوط الاتحاد السوفيتي، ويتذكر اللقاء الشهير بين آخر زعيم سوفيتي هو ميخائيل غورباتشوف، والرئيس الأميركي رونالد ريغن الذي استشهد يومها بالمثل الروسي القديم: “doveryai, no proveryai” (“ثق، ولكن تحقق”) ويقترح روبن على ترامب أن يتعلم من ريغن أن كسب الخصوم وإنهاء الصراع أهم من إدامته إلى الأبد.

ويبدو روبن مولعاً بريغان جداً وهو يراقب لحظة إيران والعراق الحالية، وينبه ترامب إلى ولادة أكثر من 70% من العراقيين بعد سقوط صدام، ولذلك فإن العراق اليوم بلد مختلف تماماً عما كان يدركه الأمريكيون، ويصل الكاتب إلى ذروة تمثل اتجاهاً جديداً في المعالجات الأميركية هذه الأيام، حيث يدعو إلى الانتباه لحماس قيس الخزعلي حول حصر السلاح، ثم يخرج بتوصية إلى البيت الأبيض عن مبادرة القضاء العراقي حول سلاح الفصائل: إن تصريحات القاضي فائق زيدان، تعني أن تطبيق حكمة ريغن بات ضرورة ملحة.