أيام جيدة وكميات مياه معقولة

“معدان الشمال” يحبون هذه التسمية ولديهم جاموس مختلف

مناسيب المياه تشهد بعض التحسن خاصةً في مناطق الشمال وعلى ضفاف نهر ديالى بفعل الأمطار، ووثقت شبكة 964 مشاهد من قرية سيد أحمد التي يتحدث أهلها عن اعتزازهم بمهنة تربية الجاموس وأنهم "معدان" أيضاً وإن سكنوا مناطق بعيدة عن الأهوار.

هذه أيام خير بين مربي الجاموس بعد أن صارت كميات الأمطار والمياه معقولة، لكن ليس فقط في أهوار الجبايش والجنوب كما هو مألوف، بل بعيداً جداً في الشمال بين ديالى ومرتفعات كردستان، فرغم شهرة الجنوب بالجاموس لكن مناطق عديدة أخرى تشتهر بهذه التربية التي يكاد ينفرد بها العراق بين دول المنطقة، وسبق أن وثقت شبكة 964 تقريراً مفصلاً بمعلومات من مصادر رسمية عن الفروقات بين جاموس الجنوب الأهواري وبقية صنوف الجواميس مثل الفراتي الذي يعيش في كربلاء، أما في ديالى فتبدو الجواميس مختلفة أيضاً في مظهرها، ويقول أهل قرية “سيد أحمد” إنهم يفخرون بتسمية “المعدان” فهي ليست محصورة بمربي الجاموس في الجنوب بل بكل مربي الجاموس على امتداد العراق كما يؤكد جمعة الطائي.

ويتذكر خميس منصور الأيام الأولى للقرية، حين بدأت بسبعة بيوت من القصب لآل بو سويلم والسادة الصميدع، ثم تطور الأمر وبُنيت بيوت الطين، لكن القرية بقيت بلا غرباء.

ويقول جمعة الطائي لشبكة 964 وهو أحد مربي الجاموس إن القرية حملت اسم “سيد أحمد” قبل سنوات لكنها كانت تُدعى قرية “ربع كاطع” نسبة إلى المختار السابق عبد الرزاق الكاطع، وحين أصبح مختار القرية سيد أحمد الصميدعي تسمت القرية باسمه، ورغم وفاته قبل سنوات لكن القرية بقيت باسمه.

وتسكن عائلة الطائي هذه القرية منذ 70 عاماً، وهو يفاخر بوصف “معيدي” الذي يُطلق على مربي الجاموس، ويقول “هذه تسميتنا.. هنا وفي مناطق الجنوب والأهوار وفي كل المحافظات، وفي كل العشائر هنالك معدان يربون الجواميس”.

ويسكن القرية أبناء عشيرتين هما “طي الرواجح” بنحو 70 منزلاً والسادة بنحو 10 منازل باتجاه الشمال.

ويتولى “مقاول” جمع حليب الجاموس وبيعه في السليمانية القريبة، بينما يتولى آخر التوزيع داخل جلولاء وقريباً منها في خانقين.

وبرغم غلاء أسعار الأعلاف ومشاكل المياه ومضايقات السيطرات الأمنية لكن الطائي يقول إنه لا يعرف مهنة أخرى، ولذا فسيبقى مربياً للجاموس.

كاظم خميس هو أحد مربي الجاموس في القرية أيضاً.. يقول باختصار “لا نبحث عن عمل آخر ولا نريد عملاً آخر.. هذه هي حياتنا، نستيقظ من الرابعة فجراً، ونرعى الجاموس حتى الرابعة عصراً.. قريباً من الجبل المجاور ثم نعيده إلى مكانه ونطعمه الأعلاف”.