حصار كوباني يحولها إلى مدينة منكوبة

فريق ‎964.krd في سوريا ينقل آخر التطورات ووصول متطوعي الإقليم

في أحدث تغطيات فريق ‎964.krd الذي وصل إلى سوريا.. يواصل سكان الحسكة استقبال المزيد من المتطوعين القادمين من مدن كردية عدة بينها السليمانية للدفاع عن مناطق الكرد أو إعلان التضامن المعنوي.

الحسكة (سوريا) – 964

يواصل فريق شبكة ‎964.krd تغطيته الميدانية لتطورات الأوضاع في المناطق الكردية شمال شرقي سوريا والتي تحظى باهتمام واسع داخل العراق وخارجه، ويواصل كادر الشبكة منذ أيام تواجده على السواتر الأمامية في الحسكة لنقل صورة مباشرة، وفي الأثناء.. أعلن توماس براك مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترامب التوصل لاتفاق شامل بين دمشق والحسكة، وهو ما نال ترحيباً محلياً ودولياً حيث أصدر كل من رئيسا الإقليم والحكومة في كردستان نيجيرفان بارزاني ومسرور بارزاني بياني مباركة إلى جانب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

ويرصد مراسلو الشبكة آخر المستجدات ويمكن متابعة التغطيات المباشرة على منصات الشبكة وخاصة “فيسبوك” وفي شأن الأوضاع في الحسكة وكوباني، تعيش الأولى أجواءً مختلفة تماماً عن الثانية التي تتعرض لحصار وضغوط عسكرية متصاعدة.

الحسكة تستقبل المزيد من المتطوعين

شهدت مدينة الحسكة مساء أمس أجواءً احتفالية لافتة تزامناً مع وصول متطوعين إلى المدينة قادمين من مختلف المناطق الكردية في المنطقة، وذلك للمشاركة في الدفاع ومساندة كرد الحسكة، وأفاد مراسل شبكة 964 بأن أهالي الحسكة استقبلوا القادمين بحفاوة كبيرة.

وقال أحد الشبان القادمين من السليمانية، والذي وصل إلى المنطقة قبل خمسة أيام، لشبكة 964: إنه “منذ اليوم الأول حملت السلاح، لأدافع عن أرضي، شباب من جميع أجزاء كردستان جاؤوا إلى هنا وتوزعوا على المحاور للمشاركة في الدفاع والتصدي”.

من جهتها، وصفت إحدى الأمهات من أهالي الحسكة هؤلاء الشبان بأنهم “ضيوف أعزاء”، مؤكدة أن قدومهم مصدر فخر واعتزاز، وقالت “جاؤوا للدفاع عن الشرف والكرامة، ولا سند لنا بعد الله إلا أبناؤنا”.

كوباني: حصار خانق وقلق

في المقابل، تعيش مدينة كوباني أوضاعاً ميدانية وإنسانية صعبة، فبعد مرور 11 عاماً على إعلان انتصارها على تنظيم داعش في 26 كانون الثاني 2015، عقب مقاومة شرسة شكّلت محطة مفصلية في الحرب ضد التنظيم، تواجه المدينة اليوم مرحلة جديدة من التصعيد.

وأفاد مراسل شبكة 964 في المناطق الكردية بسوريا، بعد جولات ميدانية ولقاءات مع سكان أحياء كانيا كوردا، شهيد بوتان، ساحة السلام وساحة الحرية، أن كوباني محاصرة من الجهات الأربع، وسط ضغوط عسكرية من قبل فصائل تابعة للحكومة السورية.

وبحسب الأهالي، تشهد المدينة شللاً شبه تام في الخدمات الأساسية، مع انقطاع المياه والكهرباء والإنترنت، إضافة إلى نقص حاد في الوقود.

وأشار السكان إلى أن الحكومة السورية أعلنت فتح ممرين إنسانيين باتجاه المدينة، إلا أنهم عبّروا عن رفضهم لهذه الخطوة، معتبرين أنها قد تُستخدم كذريعة للسيطرة على كوباني، وهو ما دفعهم إلى عدم القبول بها.

وأكد الأهالي ضرورة رفع الحصار المفروض على المدينة وإزالة المخاطر التي تهدد أمنها وسلامة سكانها، مشددين على تمسكهم بالدفاع عن مدينتهم رغم الظروف الإنسانية والمعيشية القاسية.

وتقع كوباني غرب مدينة الحسكة، وتحدها من الشمال الأراضي التركية، وتُعد من أبرز مدن ما يُعرف محلياً بـ”كردستان روجآفا” أو غرب كردستان، وخلال سنوات الثورة السورية، فُصلت المدينة عن بقية الجغرافيا الكردية من الجهة الشرقية، لكنها بقيت محط أنظار الإعلام العالمي، كونها من أوائل المدن التي تحررت من تنظيم داعش، ومثّلت نقطة تحول في مسار هزيمته.

ماذا يقول إعلام “قسد” ؟

أفاد إعلام قوات سوريا الديمقراطية “قسد” بأن “الطائرات المسيّرة التركية من طراز بيرقدار قدّمت دعماً جوياً للهجمات التي تشنها فصائل دمشق على قرى الجلبية وخراب عشك وزرِك جنوب شرقي مدينة كوباني، حيث نفذت تلك الطائرات قصفاً مكثفاً استهدف القرى المذكورة”.

وفي محور قرية كورِك، أوضح إعلام قسد أن قواته تمكنت من صد هجمات الفصائل المهاجمة وإفشال محاولاتها للتقدم، في وقت لا تزال فيه الاشتباكات متواصلة في المنطقة.

ردود فعل متباينة وآمال بحل دائم

ظفيرة بطول 10 أمتار تتدلى من قلعة أربيل مع توقيع اتفاق السلام الشامل في سوريا.

بينما تتواصل الفعاليات التضامنية في محيط قلعة أربيل.. يترقب الكرد في سوريا والعالم مسارات تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار الدائم الذي أعلن المبعوث الأميركي توقيعه بين دمشق والحسكة، فيما تثار تساؤلات عديدة عن بعض الفقرات ومن بينها طريقة وأسباب انتشار قوات دمشق بين الأحياء الكردية.

أربيل تمد أطول جديلة

محيط قلعة أربيل يشهد كل جمعة تقريباً تجمعات أو فعاليات تضامنية مع كرد سوريا بعد بدء حملة القوات السورية وعبورها مناطق شرق الفرات، ومساء اليوم قام متطوعون بتعليق مجسم لجديلة شعر بطول أكثر من 10 أمتار، كجزء من حركة تضامنية عالمية اتخذت شعار الجديلة كأيقونة لرفض ما يتعرض له الكرد شمال شرق سوريا، وانتشرت أيقونة الجدائل على نطاق واسع بعد أن ظهر أحد مقاتلي الجيش السوري وهو يحمل جديلة قال إنه قطعها من شعر إحدى مقاتلات قوات قسد.

اتفاق شامل.. ترحيب وتحفظ

وقبل ساعات، وبعد مساع طويلة انخرطت فيها أربيل وبغداد على نحو نشط، أعلن المبعوث الأميركي عن توصل دمشق والحسكة إلى اتفاق دائم لوقف إطلاق النار، باركه قادة كثر من بينهم رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني ورئيس حكومة الإقليم مسرور بارزاني والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

ونشرت وسائل إعلام بعض بنود الاتفاق، ومنها دخول القوات السورية إلى المدن الكردية مثل الحسكة والقامشلي، وانضمام قوات قسد إلى الجيش السوري، لكن الاتفاق مازال يثير ردود فعل متباينة، خاصةً الفقرات التي تتعلق بدخول القوات إلى مدن ذات غالبية كردية، ويقول متحفظون على الاتفاق إن قوات الأمن المحلية الكردية التي أشرفت على المدن منذ عقد بإمكانها مواصلة مهامها، فيما يصر أنصار دمشق على تحقيق المزيد من التقدم، كما تثير نقطة دمج قوات قسد بالجيش السوري تساؤلات كثيرة بشأن آليات تنفيذ ذلك، وما إذا كان على شكل أفراد أم ألوية.