مجلس السلم والتضامن
دعوة عراقية للتحقيق في أحداث سوريا وطلب ممرات آمنة
طالب مجلس السلم والتضامن العراقي، اليوم الأربعاء (21 كانون الثاني 2026)، بتشكيل آلية تحقيق مستقلة وشفافة بشأن الأحداث السورية الأخيرة، ومحاسبة مرتكبي الجرائم، وتوفير ممرات آمنة وحماية فعلية للمدنيين والنازحين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق أو تمييز.
وذكر مجلس السلم والتضامن في بيان، تابعته شبكة 964، أنه “يتابع بقلق بالغ التطورات الخطيرة والمتسارعة في سوريا، وما يرافقها من تصعيد مسلح وانتهاكات جسيمة تهدد السلم الأهلي وتدفع البلاد نحو دورة جديدة من العنف والتمزق”.
وأضاف، أن “ما ورد من تقارير وشهادات عن قتل خارج القانون، وتمثيل بالجثث، وترويع للمدنيين، وخطاب كراهية يستهدف المواطنين الأكراد وسواهم من المكونات، يمثل انتهاكا صارخا لكرامة الإنسان ولأبسط قواعد القانون الدولي الإنساني. وإذ يدين المجلس هذه الجرائم بأشد العبارات، فإنه يؤكد أن الدولة لا تُبنى بالعنف المسلح ولا على الإذلال، وأن حماية المدنيين هي معيار الشرعية الأول لأي سلطة”.
وحذر المجلس، بحسب بيان، من “خطورة تغذية النزاعات بروح عنصرية، ومن تحويل التنوع السوري إلى ساحة تصفية حسابات، لأن ذلك لا ينتج وحدة وطنية بل يفتح الباب أمام مزيد من التطرف والانتقام ويقوض فرص التعايش والاستقرار”.
وأكد “رفضه لكل أشكال التدخلات الخارجية والوصاية الإقليمية والدولية التي تزيد المشهد تعقيدا، وتدفع نحو الحلول العسكرية على حساب المسارات السياسية. إن سوريا تحتاج اليوم إلى تهدئة فورية ومسار تفاوضي جاد وعلني بضمانات واضحة، لا إلى صفقات مغلقة ولا إلى أجندات تفرضها موازين القوة”.
ودعا المجلس العراقي للسلم والتضامن إلى:
– وقف فوري لإطلاق النار، ووقف جميع الأعمال الانتقامية والانتهاكات ضد المدنيين، وتجريم خطاب الكراهية والتحريض.
– تشكيل آلية تحقيق مستقلة وشفافة لمحاسبة مرتكبي الجرائم ومن أصدر الأوامر أو وفّر الغطاء، وضمان عدم الإفلات من العقاب.
– “توفير ممرات آمنة وحماية فعلية للمدنيين والنازحين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق أو تمييز”.
– الاعتراف الكامل بحقوق جميع المكونات السورية، وفي مقدمتها الحقوق القومية والثقافية للشعب الكردي، بوصفها جزءا أصيلا من عقد المواطنة والدولة الديمقراطية.
– العودة إلى مسار حوار وطني شامل يشارك فيه ممثلو المجتمع المحلي والقوى الديمقراطية، برعاية وضمانات تمنع العودة إلى العنف وتؤسس لحل سياسي عادل ودائم.
– إن المجلس العراقي للسلم والتضامن يقف إلى جانب الشعب السوري بكل مكوناته، ويؤمن أن السلام ليس شعارا بل مسؤولية، وأن الطريق إلى سوريا آمنة ومستقرة يمر عبر العدالة والمواطنة المتساوية ورفض العنصرية والعنف، لا عبر منطق السلاح والغلبة.