شبكة 964 في النقطة الدولية
عيون مطيرجية النجف على مليون دولار في تايلند
تطورت فكرة تربية الحمام من سطوح المنازل إلى ما بات يُعرف بالنقاط الدولية مثل نقطة النجف التي وثقتها شبكة 964 وتحدثت إلى مسؤولها عن طموحه برفع جوائز المسابقات إلى مليون دولار.
تربية الحمام في العراق لم تعد مجرد هواية منزلية تجذب الرجال إلى سطوح البيوت ساعات طويلة، يتخذ الأمر مساراً أكثر احترافاً مع فكرة “النقاط الدولية” وهي محاكر يبنيها هواة خارج المدن بعيداً عن إزعاج الجيران، ويستقبلون فيها صغار الحمام من أصحابها ويقدمون لها رعاية خاصة من الغذاء والدواء والاهتمام بما يساعد تلك الطيور على أن تكبر بصحة جيدة لتشارك في مسابقات السباق الكبرى.
وتقع نقطة النجف الدولية في بادية النجف على بعد 35 كم عن مركز المدينة، وتأسست عام 2023 لتشكل نقلة نوعية في تنظيم سباقات الحمام وفق أنظمة معتمدة تضاهي الدول المتقدمة بهذا المجال.
ويتم تسجيل الطيور ضمن اشتراك رسمي وأجر 50 دولار في السنة، ويخضع الطير لبرامج تدريب دقيقة تبدأ من عمر الفراخ وتتدرج تدريبات السباق لاحقاً من مسافات قصيرة مثل 5 كيلومترات وصولاً إلى مراحل متقدمة في السباقات الرسمية تصل إلى 490 كم وهو التحليق نحو الفاو.
ويعبر مدير نقطة النجف فارس فاضل في حديث مع شبكة 964 عن طموحه بأن تصبح نقطة النجف الأفضل عالمياً وأن تتجاوز نقطة “بتايا” العالمية في تايلاند، والتي تصل جوائزها إلى مليون دولار، ويقول فارس إنه يأمل أن ترتفع جوائز النجف أيضاً لملامسة تلك الأرقام.
وفي العراق اليوم 4 نقاط لسباقات الحمام الزاجل، نقطتان في البصرة، نقطة في بغداد، ونقطة النجف.
وتضم النقطة أكثر من 5 آلاف طير زاجل تعود لمربين ومشاركين من عدة دول، بينها ألمانيا وبلجيكا وبريطانيا وهولندا ولبنان والكويت، ما يمنح السباقات طابعاً دولياً ويعزز مكانة النجف كمركز إقليمي لهذا النوع من المنافسات.
وتنظم نقطة النجف الدولية 5 سباقات رئيسية سنوياً، تبدأ من مسافات متوسطة، وصولاً إلى السباق الختامي الذي ينطلق من محافظة البصرة – الفاو باتجاه النجف لمسافة تقارب 490 كيلومتراً، ويُعد من أصعب السباقات في العراق بسبب طول المسافة والظروف الجوية، لا سيما مواجهة الرياح بشكل مباشر، وتوفر النقطة نظام متابعة إلكترونياً يتيح للمشاركين مراقبة طيورهم ونتائج السباقات عبر الهاتف المحمول دون الحاجة إلى الحضور الشخصي، في خطوة تعكس اعتماد التكنولوجيا في إدارة السباقات.
المشروع لا يقتصر على المنافسة فقط، بل يسعى إلى ترسيخ ثقافة سباقات الحمام الزاجل في العراق، وفتح المجال أمام استثمارات مستقبلية مع طموح بالوصول إلى مستويات عالمية مشابهة لأكبر السباقات الدولية، لتكون النجف بوابة العراق نحو هذا العالم الرياضي المتخصص.
ويؤكد مسؤول نقطة النجف الدولية فارس فاضل في حديث لشبكة 964 إنه يوفر أعلافاً خاصة لسباقات الحمام الزاجل، وتبلغ القيمة الكلية للجوائز هذا الموسم 115 مليون دينار موزعة على 5 سباقات.
ويشير إل أن سباقات نقطة النجف الدولية “من أصعب السباقات في العراق والسبب أن الحمام يطير بعكس اتجاه الرياح أي يواجه الهواء بشكل مباشر وهو ما يزيد من صعوبة السباق ويجعل هذه النقطة الأقوى والأصعب على مستوى البلاد”.