خدمة في أقصى الظروف
“الدلفرية” يتحدون ثلوج السليمانية وسائق “توترز” وصل جبل كويجه
تواصل تطبيقات توصيل الطعام عملها رغم قساوة الظروف الجوية، ففي السليمانية رصدت الكاميرات سائق تطبيق "توترز" وهو يشق طريقه نحو جبل كويجه وسط الثلوج، ويتحدث مسؤول في التطبيق لشبكة 964 عن إجراءاتهم في مثل هذه الظروف.
رغم تساقط الثلوج بكثافة تجاوزت في بعض مناطق إقليم كردستان نصف متر، تواصل تطبيقات توصيل الطعام عملها في واحدة من أقسى الموجات الجوية هذا الشتاء، ويؤكد القائمون على هذه التطبيقات أن استمرارية الخدمة تعود بالدرجة الأولى إلى جهود سائقي الدراجات النارية والسيارات الذين يواصلون العمل متحدّين البرد القارس والطرق الزلِقة.
وفي مقطع فيديو حصلت عليه شبكة 964 من تطبيق توصيل الطعام اللبناني “توترز”، ظهر أحد السائقين وهو يؤدي واجبه بإيصال طلبية غذائية إلى جبل كويجه في السليمانية، في مشهد يجسّد حجم التحديات التي تواجه فرق التوصيل خلال هذه الظروف المناخية الصعبة.
وقال عباس أيوب، المسؤول اللوجستي في شركة “توترز” بكردستان وشمال العراق، في حديثه لشبكة 964، إن شركات التوصيل، وخصوصاً “توترز”، تحرص على مواصلة تقديم خدماتها حتى في أقسى الأحوال الجوية، بهدف عدم انقطاع الزبائن عن احتياجاتهم اليومية، لا سيما عندما يتعذر عليهم الوصول إلى المطاعم أو أماكن التسوق.
وأوضح أيوب أن سائقي السيارات والدراجات النارية يواجهون صعوبات كبيرة بسبب الجليد والأمطار الغزيرة، خصوصاً في المناطق الجبلية، ما يضطر الشركة أحياناً إلى تعليق الخدمة مؤقتاً في بعض المناطق الوعرة، ولا سيما خلال ساعات الليل، بسبب انخفاض مستوى الرؤية وارتفاع المخاطر.
وأشار إلى أن فترات تساقط الثلوج والأمطار تشهد زيادة ملحوظة في الطلب على خدمات التوصيل، إذ يفضّل الكثير من الزبائن البقاء في منازلهم، ولا تقتصر الطلبات على الطعام فقط، بل تشمل أيضاً مستلزمات منزلية واحتياجات يومية أخرى، ما يجعل تطبيقات التوصيل بديلاً عملياً وآمناً عن الخروج في هذه الأجواء.
وأكد أيوب أن الشركة اضطرت خلال اليومين الماضيين إلى إيقاف الخدمة لفترات قصيرة حفاظاً على سلامة السائقين، مشدداً على أن سلامة فرق التوصيل تمثل أولوية تتقدم على أي اعتبارات مادية، كما أشار إلى تعرض بعض السائقين لحوادث وانزلاقات نتيجة الجليد، الأمر الذي دفع الشركة إلى تكثيف التعليمات والإرشادات لضمان أقصى درجات الحيطة والحذر.
وأضاف أن الشركة تطلب باستمرار من سائقيها عدم التركيز على سرعة التوصيل بقدر التركيز على السلامة الشخصية، لافتاً إلى أن تطبيقات الملاحة قد لا تكون دقيقة في مثل هذه الظروف، خصوصاً فيما يتعلق بالطرق المغلقة بسبب الثلوج أو الفيضانات.
وختم أيوب بالقول إن شركتهم تحرص، خلال هذه الظروف الجوية القاسية، على توفير ملابس ومستلزمات واقية من المطر والبرد، ولا سيما لسائقي الدراجات النارية، للتقليل قدر الإمكان من تأثير الأمطار والثلوج وضمان استمرار العمل بأعلى مستوى من الأمان.