ختام المرافعة في قناة حزب الله

السوداني: “الحصر” صار علنياً.. سافايا أسرع وأنا “الأكبر”

السوداني: حصر السلاح صار حقيقياً معلناً وبدأ الجميع يتحدثون عنه، كقرار عراقي ودستوري غير خاضع لأي ضغوط خارجية. تعيين سافايا مبعوثاً سيجعل الرسائل "أسرع". كتلتي "هي الأكبر" داخل الإطار التنسيقي،

أكد رئيس الحكومة محمد السوداني، أن حصر السلاح صار حقيقياً ومعلناً وبدأ الجميع يتحدثون عنه بنحو مثير، كقرار عراقي ودستوري غير خاضع لأي ضغوط خارجية، مشيراً إلى أن تعيين سافايا مبعوثاً للرئيس الأميركي سيجعل الرسائل “أسرع”، فيما اعتبر أن من الطبيعي أن كتلة الإعمار والتنمية “هي الطرف الأكبر” داخل الإطار التنسيقي، وذلك في ختام حوار بمثابة مرافعة شاملة مع الإعلامي غسان بن جدو رئيس تحرير تلفزيون “الميادين” المقرب من حزب الله اللبناني، وتابعته شبكة 964.

وذكر السوداني، خلال الحوار، أنه “بعد 40 يوماً من نتائج الانتخابات لازلنا في مكاننا “نراوح”، لم نصل إلى نتيجة أو حسم، ونعتقد أننا وصلنا إلى مرحلة جمود، لذلك الإعمار والتنمية كان حريصاً على التعاطي بإيجابية مع السياق الذي بدأه الإطار التنسيقي، وقدمنا مبادرة بصفتنا كتلة أساسية وأصيلة والكتلة الأكبر داخل الإطار التنسيقي”.

وأضاف، أن “أساس هذه المبادرة الحفاظ على وحدة الإطار ومبدأ التوافق في اختيار رئيس الوزراء، ووضع معايير واضحة ومنطقية وموضوعية لتسهيل الوصول تسمية المكلف بتشكيل الحكومة، وأساسها أن يكون المرشح قد دخل العملية الانتخابية، حتى يشعر المواطن أن هذا الشخص يعرفه وقد انتخبه، وأنه يمتلك هذا المرشح تجربة ناجحة وتنفيذيه في إدارة البلد، وثالثاً أن يمتلك برنامجاً لمواجهة التحديات القادمة، ثم المقبولية الوطنية، ووضعنا آلية لكيفية تنفيذ هذه المبادرة، إما بالتوافق أو من خلال الأوزان الانتخابية”.

وعن المرشحين لرئاسة الوزراء، قال السوداني إنه أبرز المرشحين إلى جانب المالكي والعبادي.

وتطرق السوداني، إلى مسألة نزع السلاح، والمقارنة مع لبنان، قائلاً: “السياق مختلف بين العراق ولبنان في مسألة نزع السلاح، نتحدث عن سلاح تواجد في العراق بسبب تهديد الإرهاب، القاعدة وأصنافها والقتل الذي مورس ضد أبناء الشعب العراقي في كل مكان وانتهى بصفحة داعش، هذه الحقبة تطلبت كل جهد من أبناء الشعب لمواجهة هذا الخطر”، مبيناً أنه “لا يوجد موطئ قدم لداعش في العراق اليوم”.

وأكد السوداني، أن “ظروف العراق في 2023 و2024 و2025 تختلف قطعاً عن ظروفه في عام 2014، فلا يوجد مبرر لوجود تحالف دولي يتكون من 86 دولة على الأرض العراقية”.

وأشار السوداني إلى أن “الدستور العراقي ينص على عدم وجود سلاح خارج إطار المؤسسات الأمنية، وثانياً الواقع والظروف تحتم على معالجة هذا الأمر، فكان واحد من أهم مستهدفات البرنامج الحكومي “لحكومتي”، هو حصر السلاح، وهو ليس مصطلحاً.. الآن خرج إلى العلن وبدأ التداول به وأصبح مادة للإثارة في الإعلام وغيرها، ولا بطلب أمريكي، هذا طلب وقرار عراقي”.

وتابع السوداني، أن “البرنامج الحكومي الذي قدمته يوم 27/10/2022، كان فيه بند أساسي حول حصر السلاح، وصوت عليه مجلس النواب، وكان حصيلة حوار بيني أنا المكلف بتشكيل الحكومة، وبين الإطار والهيئة التنسيقية للفصائل، وتحدثت عنه حتى قبل تسميتي كمكلف رسمي لرئاسة الوزراء”.

وكشف السوداني، أنه “يوجد موقف معلن من الفصائل، يريد وضوحاً لمسألة تواجد التحالف الدولي في العراق، ويريد الاطمئنان أن هذه الإجراءات ماضية إلى نهايتها (مسألة خروج التحالف الدولي من العراق)، فعند انتهاء هذا الوجود ما هو المبرر وجود السلاح؟”.

وقال السوداني، إن “إدارة ترامب أخذت وقتاً في دراسة الاتفاق (اتفاق الانسحاب) وأعلنت من خلال اللقاءات الرسمية التي تجرى بين القيادات الأمنية عن التزامها بتنفيذ هذا الاتفاق، وسنستلم قاعدة عين الأسد بالكامل خلال أيام، وبعدها ستبدأ المرحلة الثانية المتعلقة بقاعدة حرير في أربيل”.

وبين السوداني، أنه “ستكون هناك مسارات لمن يحمل السلاح إما الانخراط بالمؤسسات الأمنية أو الذهاب إلى المسار السياسي وبعض منهم أصلاً جزء من العملية السياسية، وهذه المسارات مقبولة من كل الأطراف الغربية”.

وعن تكليف ترامب سافايا مبعوثاً للعراق، قال السوداني “ننظر لمسألة تعيين مبعوث خاص للرئيس الأمريكي في العراق، على أنها نوع من الاهتمام بالعلاقات الثنائية للولايات المتحدة مع العراق، وعندما تكون هناك نافذة إضافية للمؤسسات الرسمية القائمة السفارة وغيرها، بالتأكيد سيكون الأمر مفيداً، لسرعة إيصال الرسائل ومزيد من المرونة والتنسيق في المواقف”.

وقال السوداني، إن “مسألة توجيه النصائح وفرض توجهات معينة عبر تغريدات، أمر مرفوض سواء من قبل المبعوث أو غيره وخصوصاً في هذا الملف (حصر السلاح)، هذا ملف عراقي، ولا نقبل أي وصاية أو أي تدخل من المبعوث أو أي طرف خارجي، هو ملف عراقي سنتعامل معه وفق سياقتنا الوطنية والدستورية”.