جلسة بيت المدى

كاتب فيلم “سعيد أفندي”.. بغداد تستعيد إدمون صبري

أقام بيت المدى جلسة استذكار للأديب والقاص العراقي إدمون صبري، واستعاد النقاش حول شخصية الرائد الذي رحل عام 1975، ريادته الأدبية وخصوصاً كتابته لفيلم سعيد أفندي، الذي حظي باهتمام دولي مؤخراً.

شارع المتنبي (بغداد) 964

أقام بيت المدى للثقافة والفنون، في شارع المتنبي وسط بغداد، جلسة استذكار للأديب والقاص العراقي إدمون صبري، وشارك في النقاش حول شخصية الرائد الذي رحل عام 1975، نخبة من المهتمين بالأدب والمسرح والسينما العراقية، استعادوا خصوصاً نصه لفيلم سعيد أفندي، الذي حظي باهتمام في كبرى المهرجانات العالمية مؤخراً.

وتناولت الجلسة إبراز مكانة صبري بوصفه أحد رواد القصة الواقعية النقدية في العراق، وتسليط الضوء على تأثيره الواضح في السرد والمسرح العراقيين، ولا سيما من خلال أعماله التي لامست الواقع الاجتماعي وهموم الطبقات الشعبية.

وقال الناقد الفني سعد عبد العزيز، لشبكة 964، إن تجربة إدمون صبري “تعكس شواغل المجتمع العراقي في خمسينيات وستينيات القرن الماضي بواقع نقدي وانتقادي، إذ جعل نصوصه قريبة من الناس ومشاكلهم اليومية”، مشيراً إلى أن قصصه الشهيرة مثل (شجار) و(ماكو شاغر) استطاعت تمثيل الواقع العراقي في تلك المرحلة، وتحولت لاحقاً إلى أعمال سينمائية بارزة، من بينها فيلم (سعيد أفندي).

وأضاف عبد العزيز أن “صبري لم ينل حقه من النقد والإعلام، سواء على المستوى المحلي أو الخارجي، رغم الأثر الكبير الذي تركه في القصة العراقية من خلال انفتاحه على الأحياء الشعبية والطبقات الدنيا، وهو ما أسس لمرحلة اجتماعية مهمة في تاريخ السرد العراقي”.

واستعرض خلال حديثه مسيرة الكاتب، منذ ولادته عام 1921، وعمله في البنك المركزي، وصولاً إلى فصله من الوظيفة عام 1963 وتوقفه عن الكتابة، ثم عودته للعمل مترجماً في وزارة الإعلام قبل وفاته بحادث سير عام 1975.

من جانبه، أكد الأكاديمي والباحث في الشأن الفني زهير البياتي، لشبكة 964، أن نصوص إدمون صبري لا تزال قادرة على مخاطبة القارئ المعاصر، إلا أن قلة تداول أعماله وغياب الاهتمام الإعلامي أسهما في ابتعاد اسمه عن ذاكرة القراء، وحتى عن شريحة من المثقفين.

وأوضح البياتي أن ما يميز أسلوب صبري هو “الواقعية الصافية والاقتراب من الناس البسطاء والفقراء والمهمشين”، مشيراً إلى أن فيلم (سعيد أفندي) ما زال حاضراً في ذاكرة الأجيال، وكلما أُعيد عرضه ارتبط باسم إدمون صبري بوصفه كاتب القصة الأصلية. كما عرض خلال الجلسة كتاباً نادراً للراحل بعنوان (يوميات الناس)، يضم أربعة نصوص مسرحية.