ليس في البراري بل وسط المدينة

تفاجأ المارة بأجسام طائرة فوق رؤوسهم.. مشاهد من تحليق الموصل

مشاهد ساحرة لتحليق الشبان ليس فوق مساحات فارغة بل في سماء مدينة الموصل، حيث تفاجأ السكان بالمظليين فوق المناطق الرئيسية على جانبي المدينة بما في ذلك جامع النبي يونس، ووثقت شبكة 964 إحدى جولات الطيران التي نفذها نادي الصقور الجوي المختص برياضة الطيران الشراعي وهو تابع لوزارة الشباب وتأسس عام 1987 ومقره غابات الموصل.

ونادي الصقور، واحد من ناديين اثنين في العراق يتبعان الوزارة إلى جانب نادي فرناس ببغداد، ويضم أكثر من 100 طيار بمختلف أنواع الطيران من الشراعي والمسير والبالون والمحرك، ويخوض تدريبات اسبوعية متنوعة حيث يحلق بالمظلات من تل في ناحية بعشيقة، ومن مرتفعات دير مار متي، وكذلك من تلال كرمليس في الحمدانية، وفي الموصل يستخدم الطيران بالمحرك وجولات فوق معالم أم الربيعين، وفي بحيرة سد الموصل يستخدم الطيران بواسطة “الونج” عبر السحب بالزورق وهذا الطيران يختص بالتدريب على حل المشاكل التي تواجه الطيار بالجو.

ويخطط النادي لإطلاق مشروع الطيران السياحي بتحليق فوق معالم الموصل يحمل فيه السائح بجولة لمدة 20 دقيقة تنطلق وتهبط بمنصة الاحتفالات، كذلك يجهز لاستضافة بطولة دولية ستكون من احد التلال بناحية بعشيقة.

ويقول مدير نادي الصقور الجوي نور عباس لشبكة 964 إن النادي المتخصص بالرياضات الجوية تأسس عام 1987، وعدد أعضائه تجاوز 100 عضو من طيارين ومظليين وطيارين بالون والطيران المسير أيضاً.

أما الطيران الشراعي المعتمد حالياً في النادي فعلى عدة أصناف: هانغ غلايدر، بارا غلايدر، بارا موتور، بارا تريك، والطيران بواسطة الونغ.

وشارك النادي في بطولة الجمهورية بمحافظة دهوك وكانت المنافسة بين أفضل 85 طياراً في العراق، وفاز أحد لاعبي النادي بلقب دقة الهدف، وأصبح لاعباً في المنتخب العراقي للطيران الشراعي المكون من 7 لاعبين.

ويعد عباس بإطلاق مشروع الطيران السياحي حال تهيئة المعدات مشيداً بمحافظ نينوى “الذي وعدنا خيراً” ويضيف “سيكون الطيران السياحي بواسطة (بارا تريك) وهي عربة يجلس فيها شخصان؛ الطيار في الخلف وPassenger أي الراكب في الأمام، وسيحلق السياح فوق معالم الموصل لمدة 20 دقيقة، ونقطة الانطلاق والعودة هي منصة الاحتفالات، وتشمل الجولة جانبي المدينة على ارتفاع 300 م، ليتناسب مع تعليمات سلطة الطيران المدني، وتكون المعالم واضحة، والموصل أول مدينة عراقية تتاح فيها هذه الخدمة للسياح من داخل وخارج العراق”.

وتابع “قدمنا طلباً لاستضافة بطولة دولية بدعم من الاتحاد الجوي العراقي المركزي، واخترنا تلة في قرية كانونة في ناحية بعشيقة على ارتفاع 150 متراً، وستكون الأولى بتاريخ نينوى”.

ويطالب عباس بدعم مالي من حكومة نينوى لإنجاز طريق السيارات المخصص للصعود إلى قمة التل برفقة المعدات، حيث وصل إنجازه إلى 70 بالمئة.

ويأمل عباس أن ينجح ملف استضافة البطولة لتبقى في استضافة الموصل 3 سنوات مقبلة، إلى جانب استضافة تصفيات “طيارين العالم” التي يشارك فيها أفضل 45 طيارا من مختلف أرجاء المعمورة، أو تصفيات “دقة الهدف” وهي عبارة عن مسابقة على مكان نزول الطيار في دائرة بقطر مترين داخلها دائرة بقطر مثر ثم نقطة الصفر، ولكل طيار 12 هبوطاً ويشارك فيها 130 طياراً.

ويبدأ تعلم الطيران بحصص نظرية ثم تطبيقية بالطيران الأرضي ثم من التل، وإذا كانت سرعة الرياح 8 كم يستطيع الفريق جعل المتدرب يطير في يوم واحد بارتفاع منخفض لتجربة إحساس الطيران لكن دون إتقان، لذلك يعود للتدريب الأرضي حتى يكون جاهزاً.

ويوفر النادي تدريبات وجولات في العطل الرسمية ويوم الجمعة من كل أسبوع؛ وتجري التدريبات في مدينة كرمليس بقضاء الحمدانية وجبل مقلوب في بعشيقة، ودير مار متي، وكلها مناطق في سهل نينوى إلى جانب بحيرة سد الموصل، حيث يكون الطيران فوف البحيرة بواسطة “الونج”، أما التحليق داخل مدينة الموصل فيكون بواسطة محرك البارا موتور.

تبلغ كلفة دورة الطيران في جميع أنحاء العراق بين 400 و600 دولار، لأنه مكلف بسبب استهلاك المعدات التي يصل سعر بعضها إلى 2000 دولار، وفق المدرب عباس، لكن الاشتراك في نادي الصقور بأسعار تبدو رمزية تصل إلى 85 ألف دينار.

ويسعى النادي إلى تدريب فتيات يتولين تدريب الفتيات الأخريات والمشاركة في البطولات، وهناك 4 فتيات عراقيات بمجال الطيران الشراعي، وحظوظ الفتيات أكثر لنيل البطولات ضمن المنتخب الوطني لأن الساحة شبه فارغة كم يؤكد عباس.