أرقام وإحصاءات وأرتال إلى كربلاء
برتقال “أبو صرة” بشكله الغريب يزيح ديالى عن العرش!
صلاح الدين – 964
يقبل المزارعون في محافظة صلاح الدين على زراعة أشجار برتقال “أبو صرة” بدلاً عن الأصناف التقليدية العراقية القديمة، ويقول المزارع قاسم علو من منطقة الإسحاقي إن ثمة مزايا كثيرة لهذا الصنف الوافد من مصر وبلاد الشام، فحبة برتقال “أبو صرة” كبيرة الحجم، وتقشيرها سهل وتخلو من البذور تقريباً، ومذاقها الحلو شبه مضمون، وتُطلق تلك التسمية على هذا الصنف بسبب “نتوء” أسفل الثمرة، يُشبه صرة الإنسان.
البرتقال العراقي.. 50 عاماً من العطاء
ويمتد عمر شجرة البرتقال في العراق حتى 50 عاماً، فيما يبدأ عطاؤها من سنواتها الثلاث الأولى، ويصل إنتاج الشجرة الواحدة حتى 200 كيلو، ويتراوح سعر كيلو برتقال “أبو صرة” بين 1500 و2000 دينار، أما البرتقال العراقي فيُباع بالجملة بنحو 1000 دينار، وفقاً لمعلومات وتجربة المزارع خلف طارش، الذي بدا مشغولاً بتجهيز دفعات من محصوله إلى كربلاء (25 كانون الأول 2025).
صلاح الدين أزاحت ديالى
وفي إحصائية وزارة الزراعة للعام 2021، بلغ إنتاج العراق من البرتقال 157690 طن، وخلافاً للمعتقد السائد، فقد حلت صلاح الدين في المرتبة الأولى بأكثر من 50 ألف طن متفوقة على مدينة البرتقال “ديالى” التي جاءت في المرتبة الثانية بنحو 42 ألف طن، ثم بغداد بنحو 41 ألف طن.
مع هذا.. يكابر بعض مزارعي ديالى ويرفضون هذه الأرقام، ويقولون إن إزاحة ديالى عن عرش البرتقال أمر مستحيل!
النخيل يحمي البرتقال من الشمس والرياح
وتضم مناطق جنوبي صلاح الدين واحدةً من أهم حقول الحمضيات في العراق، كما في ناحية الإسحاقي التابعة لقضاء بلد، بسبب خصوبة الأرض ويشير المزارع عجيل حسن إلى أن كثرة أشجار النخيل توفر الظل وتحمي أشجار البرتقال من الرياح والبرد والشمس الحارقة، وهي الطريقة التي بدأ يعتمدها أيضاً مزارعو أشجار أخرى، حيث صار يُزرع النخيل ليس لمحصوله فقط، بل أيضاً ليظل أشجار الرمان كما في داقوق جنوب كركوك.
تصنيف العراق على خارطة البرتقال
ويحل العراق ثالثاً بين الدول العربية في إنتاج البرتقال، بعد مصر والمغرب وفقاً لإحصاءات الزراعة الأميركية، ومع هذا، فإن العراق رابع مستورد عربي للبرتقال، بقيمة تتجاوز 50 مليون دولار سنوياً.