"الأمريكان آباء الواقعية السياسية"

الزيدي عن كواليس الفصائل: دمج الميليشيات سيعود مثل وضع بدر والمقاومة السنية

نقل الكاتب العراقي مازن الزيدي عن أجواء الإطار التنسيقي، أن هناك قراراً يتبلور “بإنهاء ملف السلاح”، خصوصاً بعد فوز 100 نائب يمثلون الفصائل، مستذكراً قرارات تعود إلى عهد الحاكم الأميركي بول بريمر بدمج الميليشيات والذي استفادت منه على التوالي منظمات مثل بدر وغيرها وبعدها أطراف المقاومة السنية، واصفاً الأميركان بأنهم “آباء الواقعية السياسية”.

مازن الزيدي، في حديث مع الإعلامي أحمد الطيب، تابعته شبكة 964:

أمريكا الآن غير مستاءة من انخراط الفصائل -الفاعلة سابقاً- في العملية السياسية وحضورها في البرلمان، وأعتقد أنها لا يمكنها الاعتراض على هذا الموضوع لأن البديل عن السياسة هو العودة إلى السلاح، وأعتقد أن هنالك تناقضاً ومحاولة من بعض الأطراف الداخلية لتشويش الرؤية على الأمريكان، وبالتالي الأمريكان يحاولون بشتى الطرق دفع الفصائل الشيعية إلى السياسة، وعندما يحصل ضغط باتجاه رفض أمريكا لانخراط هذه الفصائل بالسياسة فمعنى ذلك العودة إلى السلاح وتعزيز موقفهم السابق من أمريكا.

الأمريكان آباء المدرسة الواقعية في السياسة، وقد شهدوا صفحات عديدة في هذا المسار من التيار الصدري فيما يتعلق بالمصادمات، وبعض الجهات العراقية التي كانت في المعارضة وتحولها من العمل المسلح إلى العمل السياسي، وعدنا في البداية إلى قانون دمج الميليشيات وكان معمولاً به إلى فترة متأخرة من حكومة المالكي الثانية، وبعض الفصائل والأطراف السنية التي كانت تعمل تحت مسمى مظلة المقاومة كذلك انخرطت، بالتالي كل فعل يعزز من دائرة السياسة في العراق فالأمريكان لا يعارضونهم.

لا أحد يحمل السلاح لأجل السلاح وهناك ظروف ومحددات لهذا سلاح، فمن الانسحاب الأميركي في 2011، وحتى قدوم داعش في 2014 كانت فترة يمكن أن نطلق عليها فترة سبات السلاح، وهذه الفصائل لم تكن موجودة، وكان عملها تحت ما يسمى بمقاومة المحتل.

هنالك شبه قرار شيعي. بحكم التغيرات الجيوسياسية في المنطقة تفرض على الأطراف الشيعية وحتى على الفصائل، إغلاق ملف السلاح في هذا الوقت والانتقال إلى ملف السياسة، ورأينا أنهم حصدوا أكثر من 100 مقعد.

في السابق كانت إيران تساعد المرشحين الشيعة الذين ليس لديهم إمكانية مالية. لكن في هذه الانتخابات والانتخابات السابقة لم تساعد أحداً، وجزء من ذلك سبب الانشغال الداخلي، وبالتالي إيران لا تتخلى عن أصدقائها لكن تقول: أن لديكم الإمكانيات وعندما تحتاجونني دبلوماسياً وسياسياً ومالياً سأدعمكم. بالتالي إيران لديها تحديات وجودية.