الكسارات تعمل طيلة النهار

مراحل استخراج الحجر العراقي والجلمود.. الخبير المصري يشرف وإلى أبعد المدن

قد لا نعرف ماذا حلّ بهذه البقعة من أرض العراق قبل آلاف السنين أو أكثر، من أحداث جيولوجية، لكن منطقة سويب شرق هيت تضم اليوم ما لا يمكن حصره من كميات الحجر الصلب بمختلف الأحجام.

وبخبرات مصرية يتولى معمل حصى وكسارات العقيق الحفر بحثاً عن تلك الأحجار ثم تصنيفها، فالحجر الكبير “الجلمود” يستخدم للفرش تحت الأساسات في مناطق التربة الرخوة، والحصى يُستخدم للخرسانة، أما البحص الأصغر فيدخل في صناعة البلوك.

واستعان أحمد نجاح مدير المعمل بأحد الفنيين المصريين وفريقه للتعامل مع الآلات المعقدة، وهو ما يتقنه الخبير الفني علي فضلون جيداً، وتصل الطاقة الانتاجية اليومية إلى 15 “تريلة”.

ويقصد الزبائن المعمل من مناطق خارج هيت، مثل الرمادي أو حتى بعض مدن الجنوب بسبب نقاء الأحجار وخلوها من الشوائب.

محمد حسن – سائق حفارة – لشبكة 964:

المرحلة الأولى هي كشف التربة واستخراج الجيدة منها وعزلها عن التربة الرديئة أو الحصو، وتُنقل التربة الصالحة إلى المعمل.

من خلال الطبقة العلوية نعرف إن كانت التربة جيدة أم لا، فتظهر جودتها من شكلها ومن خلوها من الشوائب، الحفارة تكشف ذلك من “الكيلة” الأولى، فنعرف جودة الطبقة التي تحتها، كما نعرف عمق التربة.

مروان فاضل- سائق قلاب لشبكة 964:

أنا مسؤول عن المرحلة الثانية، وهي مرحلة نقل الكميات المخلوط “الخابط” من المقلع إلى المعمل بواسطة القلاب.

مصطفى هاشم- مشغل المعمل، لشبكة 964:

في المرحلة الثالثة تصعد المواد إلى الغربال ليتم تصنيفها إلى أربعة أجزاء رئيسية (الحصو، البحصة المستخدم في صناعة البلوك، الجلمود، الرمل).

الشبكة المستخدمة تمنع نزول أي أحجام أكبر “الجلمود” من الحجم المطلوب.

علي فضلون – فني صيانة، لشبكة 964:

الجلمود الذي ينتجه المعمل يتم استغلاله في مراحل أخرى ابتداءً من نقله بواسطة الشفل، ومن ثم تعبئته بـ”الهوبر” إلى السير النقال ومن ثم إلى الكسارة وإلى الغربال ليتم تصفيته إلى (الحصى، والبحصة، والرمل).

عملي فني في صيانة الكسارات والمعامل، تواصل معي صاحب المعمل، وهو الذي ساعدني على الانتقال من مصر إلى هنا كي أعمل في الصيانة الكسارة، لأن الكسارة تحتاج إلى جهد كبير وعمل دقيق، و”الشواكيش” المطارق غالية جداً، وقد تصل تكلفة الواحد منها إلى 2000 دولار.

الحصاة الكبيرة تُستخدم في الصب والخرسانة لأنها قوية، والبحصة تُستخدم في معامل البلوك والأسفلت، أما الرمل فيدخل أيضاً في صناعة البلوك ومعامل الأسفلت، لأنه خالٍ من الشوائب.

أحمد خالد عواد- زبون، لشبكة 964:

جئت من الرمادي إلى هذا المعمل لشراء الحصى، لدينا معامل في الرمادي، لكن انتاجها يحتوي نسبة من “الجرثانة” الشوائب ونسبة من الرمل، وهذا يسبب تشققات في الصب، الحصى هنا خاضع للفحص المختبري.

أحمد نجاح – مدير المعمل، لشبكة 964:

معمل “حصو وكسارات” العقيق في سويب شرق هيت، ينتج نوعين: الحصى الصحيح، والمكسر، وكل صاحب مشروع يطلب النوع الذي يحتاجه.

جودة التربة وقرب المقلع من نهر الفرات منحنا ميزة كبيرة عن بقية المعامل التي تعتمد على مياه الآبار، بينما نحن نغسل المواد بمياه النهر، وهو ما يجعل إنتاجنا نظيفاً ومتفوقاً من الناحية المختبرية.

الطاقة الإنتاجية للمعمل تتراوح ما بين 10 إلى 15 تريلة في الساعة، أي ما يعادل 50 إلى 60 تريلة يومياً، ونقوم ببيع المنتج داخل هيت والرمادي وبغداد وبعض محافظات الجنوب.