6 بنود تنتهي بنزع السلاح ثم الانسحاب

مصر ناقشت قصف العراق مع حزب الله ضمن ورقة مسربة: عليكم بالحياد لنجاة لبنان

كشفت أوساط لبنانية أولى التسريبات المفترضة من الورقة المصرية التي تسعى إلى منع تجدد الحرب الإسرائيلية على لبنان، ومن بين النقاط التي رصدتها شبكة 964 تقديم حزب الله تعهداً بعدم الإقدام على أي تحرك إذا تعرض العراق إلى ضربة إسرائيلية وكذلك إيران، وتحظى المساعي المصرية والسعودية بترحيب واحترام من الطيف السياسي اللبناني بما في ذلك بيئة محور المقاومة، خاصةً مع تصاعد التهديدات الإسرائيلية بحرب مدمرة، لكن أياً من الجهات الرسمية في لبنان أو محور المقاومة لم تصدر تأكيداً على تلك البنود الستة المسربة.

وكشف المستشار السياسي والصحفي محمد علوش عدداً من البنود في حوار مع الإعلامية اللبنانية ريف عقيل، وبات علوش واحداً من أبرز الوجوه الإعلامية الصاعدة مؤخراً والمنسجمة مع محور المقاومة، ويدلي بمعلومات وتسريبات من كواليس الحراك الدولي ولقاءات الوسطاء العرب والأجانب مع المسؤولين اللبنانيين.

وأوآخر تشرين الأول الماضي، وصل رئيس المخابرات المصرية اللواء حسن رشاد إلى بيروت والتقى كبار القادة، في زيارة لم يُعلن الكثير عن تفاصيلها، لكنها تزامنت مع تصاعد التحذيرات والتهديدات بتجدد الحرب الإسرائيلية على لبنان بدعوى تعثر تطبيق بعض بنود اتفاق وقف إطلاق النار الذي وافق عليه حزب الله (لم تُعلن بنوده بالكامل)، وكذلك التقارير الإسرائيلية عن قيام الحزب بترميم قواته، وهو ما أكده أمين عام الحزب نعيم قاسم بالفعل.

ويقول علوش “إن حزب الله لم يتعامل بإيجابية مع الأفكار التي طرحها اللواء حسن رشاد لأن مبادرته لم تكن تحظى بموافقة أي طرف في المنطقة وبالتالي لا طائل من مناقشتها، وهو الأمر الذي تفهمته القاهرة وأطلقت سلسلة اتصالات بالإيرانيين والأميركيين والفرنسيين وربما السعوديين، وانتهى الأمر بوصول وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي إلى بيروت نهار أمس الثلاثاء حاملاً ورقة أكثر تقدماً وبأفكار واضحة.

ووفقاً للبنود المقتضبة التي بالكاد تسربت منها بضع نقاط، فإن الورقة المصرية تتضمن:

1 – أن يعلن حزب الله صراحة وعلناً الموافقة على مبدأ حصر السلاح بيد الدولة.

2 – أن يتم تسليم سلاح حزب الله جنوب الليطاني بالكامل إلى الدولة، وبالمقابل تنسحب إسرائيل من نقطة أو اثنتين أو ربما 3 نقاط من النقاط المحتلة (تجاوزت 5 نقاط).

3 – أن يتعهد حزب الله بأن لا يتدخل عسكرياً بوجه إسرائيل إذا اعتدت على أي مكان في المنطقة وتحديداً العراق وإيران.

4 – إذا وافق حزب الله، تبدأ عملية حصر السلاح شمال الليطاني (بقية مناطق لبنان) عبر احتوائه أولاً، بمعنى منع استعماله.

5 – لاحقاً الدخول في مفاوضات بين لبنان والكيان الإسرائيلي برعاية مصرية في مصر.

6 – تستهدف مفاوضات مصر الوصول إلى اتفاق أمني طويل الأمد يتضمن الانتهاء من موضوع السلاح شمال الليطاني (كل لبنان) مقابل وقف الاعتداءات والانسحاب الإسرائيلي الكامل من بقية مناطق لبنان.

ويشير عقيل إلى أن الوسيط المصري لم يتحدث حتى الآن عن حصوله على موافقة إسرائيلية على الورقة المقترحة.

ومن بين الأفكار التي حملها الوسيط المصري، إعادة تفعيل “الميكانزم” وهي لجنة تضم لبنان وإسرائيل وقوات الأمم المتحدة (يونيفل) وأميركا وفرنسا، وتشكلت بعد اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل في 27 تشرين الثاني 2024، ومهمتها مراقبة سير تنفيذ الاتفاق، لكن الجانب اللبناني يشكو من أن اللجنة لا تقوم بأعمالها إزاء الانتهاكات الإسرائيلية للاتفاق والتي تجاوزت الآلاف منذ توقيع الاتفاق.