النفط يستقر عند 64.20 دولاراً للبرميل في مستهل الأسبوع

سجلت أسعار النفط العالمية استقراراً مائلاً إلى الارتفاع في مستهل تعاملات الأسبوع الجديد، مع هدوء حذر خيم على أسواق الطاقة، بالتزامن مع ترقب المستثمرين لمؤشرات العرض والطلب العالمية، إذ بلغت العقود الآجلة لخام برنت، خلال الجلسة الآسيوية من تداولات يوم الاثنين، 64.20 دولاراً للبرميل لعقود شهر آذار، وفقاً للبيانات المسجلة عند الساعة 06:15 صباحاً بتوقيت الأسواق.

وقد أظهرت الشاشات تحركا إيجابيا محدودا للغاية، حيث ارتفع السعر بمقدار +0.07 دولار، مسجلا نسبة نمو بلغت +0.11%.

ورغم ضآلة هذه النسبة الرقمية، إلا أنها تحمل دلالات فنية هامة تتمثل في قدرة الخام القياسي على الدفاع عن مستوياته الحالية ومنع الانزلاق دون حواجز الدعم النفسية.

ويعكس هذا الأداء “العرضي” (Sideways Movement) حالة من التوازن المؤقت بين “الثيران” (المشترين) الساعين لدفع الأسعار نحو الأعلى، و”الدببة” (البائعين) الذين يضغطون لجني الأرباح.

ويبدو أن التداولات المبكرة تسير وفق نمط “جس النبض”، حيث ينتظر المتداولون افتتاح الأسواق الأوروبية ومن بعدها الأمريكية لتحديد الاتجاه الحقيقي لليوم، خاصة مع وجود مستوى 64.20 دولارا كنقطة ارتكاز محورية.

يأتي هذا الاستقرار النسبي وسط متابعة دقيقة لحركة الدولار الأمريكي، حيث إن أي تراجع في قيمة العملة الخضراء قد يمنح النفط دفعة إضافية للصعود، نظرا للعلاقة العكسية بينهما، كما تلعب العوامل الجيوسياسية وبيانات المخزونات المتوقعة لاحقا هذا الأسبوع دورا حاسما في توجيه البوصلة.

ومن الناحية الفنية، فإن الثبات فوق مستوى الـ 64 دولارا يعد إشارة مطمئنة للمضاربين على المدى القصير، بينما قد يؤدي كسر هذا الحاجز إلى اختبار مناطق دعم أدنى عند الـ 63.50 دولارا.

ويبدأ “الذهب الأسود” أسبوعه بخطى ثابتة ولو كانت بطيئة، محافظا على مكاسبه الطفيفة (+0.11%)، في انتظار محفزات جديدة قد تكسر حاجز الصمت وتدفع بالأسعار نحو مستويات أكثر حيوية خلال الساعات القادمة.