مغامرة علاء نجحت على شط العرب
الدب يأتي من كردستان إلى السيبة.. منتجع البصرة يواجه إيران ويحبه خبراء النفط
السيبة (البصرة) 964
مع انتباه العراقيين مؤخراً إلى فرادة سواحل شط العرب القريبة من شاطئ الخليج والمياه الإقليمية العراقية، بدأت الدببة والنسور والأسود تصل تباعاً من كردستان والنجف ومدن أخرى، لتعيش في منتجعات كبيرة وحديثة، كما يحصل مع مغامرة العم علاء، في منطقة السيبة (40 كم شمالي الفاو)، فعلى الضفة العراقية المقابلة لمدينة عبادان الإيرانية، يوجد واحد من المشاتي العراقية التقليدية منذ زمن بعيد وهو يستقطب الناس خاصة مع حلول الربيع، من جنوب بلدة جيكور الشهيرة حتى قرى المعامر والبحار قرب الفاو، أما اليوم فيكتسب الموقع أهمية إضافية كما يبدو، مع عودة الحياة بقوة مع مشاريع الميناء الكبير واستثمارات النفط والغاز، وانتعاش غابات النخيل شيئاً فشيئاً، ما جعل مشروع “الحدائق الترفيهية” في منطقة السيبة يكبر ويتحول إلى حدائق مزدحمة بالناس، فهناك كورنيش وموقع لهواة الصيد ومطاعم ومدينة ألعاب حقيقية و”كبائن” للعوائل في هذا الركن الهادئ، رغم أنها تبعد عن مركز البصرة نحو 50 كم، حتى أن خبراء النفط الأجانب العاملين هناك وجدوا في الموقع مكاناً فريداً للاستجمام، وصاروا يمضون عطلاتهم فيه قادمين من أماكن عملهم في حقول شمال وغرب البصرة.
علاء الشحماني – صاحب حدائق السيبة الترفيهية، لشبكة:
سبب إنشاء هذا المشروع إننا شاهدنا الإقبال من مركز البصرة على ناحية السيبة في الشتاء، للاستمتاع بالمناطق الريفية المفتوحة، فتوكلنا على الله وافتتحنا هذه الحديقة.
بدأنا بإنشاء المشروع سنة 2017 وأنجزناه في 2018 على مساحة 8 دونمات، يقسمها إلى نصفين شارع، الجهة اليمنى مشجرة، واستحدثنا فيها حديقة حيوانات لزيادة المتعة، إضافة الإحساس بالأمان.
جلبنا معظم الحيوانات من أربيل، ومناطق أخرى في العراق منها النجف، وتضم الحديقة (الدب، الأسد، الضبع، الوشق، غرير العسل، أهلنا كانوا يسمونها “القرطة”)، إضافة إلى الطيور بأنواعها مثل طيور الكوكتيل.
كان لدينا حيوان “الراكون”، لكنه هرب مع الأسف، كذلك لدينا طيور البجع، وثلاثة أنواع من القرود (المكّاك، البابون، والياباني).
هنالك صعوبة بالحصول على اللحوم المناسبة كطعام للحيوانات المفترسة، وكذلك الحبوب المناسبة للطيور.
إنشاء الحديقة كان على شكل خطوات متتابعة، الإنشاء الأولي استغرق سنة وشهرين؛ في البداية أنجزنا المساحات الخضراء وقمنا بتشجيرها، ثم نصبنا الخيم على ضفاف شط العرب، ثم استحدثنا مدينة الألعاب، وهكذا حتى وصلت الحديقة إلى هذه الصورة.
كلفة المشروع 3 مليارات دينار، عملنا في فصل الشتاء فقط ورواد الحديقة من جميع مناطق مدينة البصرة والزبير والخور، والأكثر من مركز البصرة، ونستقبل ضيوف حتى من مدينة الفاو.
في موسم الصيف العمل ضعيف جدا، وهنالك ضيوف أتراك وصينيون وباكستانيون يأتون إلى الحديقة، وهم من العاملين في الشركات الأجنبية، كذلك المدرسون الأتراك في مدارس “الأيشق” يأتون لزيارة الحديقة في كل سنة؛ كانوا هنا قبل 10 أيام، إضافة الى مدرسين نيجيريين.
الإقبال يبدأ من شهر أيلول، ويزداد في الأشهر اللاحقة ويبلغ الذروة في تشرين الثاني، ويستمر حتى الشهر الرابع من كل عام.
هذا العام سيأتي رمضان في الشهر الثاني، ونحن نتوقف عن العمل في شهر الصيام، لكن عموما الإقبال جيد الآن.
أهل السيبة “فقراء النفس وليس المال” أي طيبون، والسيبة تطل على ضفاف شط العرب، وفيها رائحة الشط والبصرة، أي الهواء العذب الممتزج برائحة الماء، وهي مدينة هادئة وفيها خدمات جيدة.
تعدادها السكاني قليل لذلك لا ترى “الضنكة” أي الازدحام، وهي واسعة والحمد لله، وأقول لأهل البصرة: لا تجعلوا هذا المكان الجميل على ضفاف شط العرب يفوتكم، تعالوا الى السيبة واستمتعوا بجمال فصل الشتاء وحياكم الله.