يعد بإكمال كل المواد

بسيارته الشخصية.. أستاذ رياضيات يوزع الملازم مجاناً على الطلبة!

بلا مقابل ولذكرى روح والدته.. يتنقل أستاذ الرياضيات عدنان الحسناوي أمام بوابات مدارس النجف، ويوزع نسخاً مجانياً من “ملزمة” الإتقان، وهي طريقة معتادة في العراق، إذ يتولى التدريسيون تلخيص كتب المناهج الدراسية أو شرحها، أو تحويل المنهج إلى أسئلة وأجوبة كما فعل الحسناوي، وبينما يبيع الأساتذة الملازم عادةً، يقوم الحسناوي بتوزيعها مجاناً، ويقول إنه يسعى إلى رفع أعداد المتفوقين في المدارس الحكومية، وانضم من بغداد مدرس اللغة الإنكليزية سجاد العبيدي الذي أرسل نسخاً مجانية أيضاً من ملزمته، ويعد الحسناوي بضم المزيد من الأساتذة المتطوعين وصولاً إلى توفير ملازم مجانية لكل مواد المنهج.

ويفضل الطلاب طريقة الملازم في الدراسة، بل يطلب بعضهم أن تُلغى المناهج وتتحول إلى ملازم، لكن الخبير التربوي وسام المحنة يشير إلى ضرورة العودة دائماً إلى الكتاب الذي أشرفت على كتابته لجان من كبار التدريسيين ووفق نظام تحدده “يونسكو” مع إقراره بضرورة الاستعانة بالملازم أحياناً.

عدنان الحسناوي – صاحب المبادرة لشبكة 964:

بدأت المبادرة المجانية لتوزيع الملازم بهدف دعم الطلاب وتشجيعهم على تحقيق معدلات عالية خصوصاً طلاب المدارس الحكومية وكانت البداية بمبادرة صغيرة حيث وزعت 250 نسخة من ملزمة الواجبات التي تحتوي على الأسئلة والنتائج النهائية لتمكين الطالب من اختبار نفسه ومراجعة الحلول بشكل مباشر.

مع نجاح التجربة توسعت المبادرة تدريجياً، وارتفع عدد النسخ الموزعة إلى 840 نسخة لاقت ترحيباً من أساتذة آخرين مثل الأستاذ سجاد العبيدي من بغداد الذي ساهم بـ 100 نسخة إضافية.

تهدف المبادرة إلى تسهيل الدراسة على الطالب لا سيما في ظل ضيق الوقت وكثرة العطل إذ تقدم المادة بشكل مختصر ومرتب وتحتوي على باركودات تربط الطالب بمقاطع فيديو تعليمية على اليوتيوب لتوضيح أي نقطة لم يفهمها الطالب.

الملازم صممت لتكون صدقة جارية تبرعاً لروح والدتي الراحلة ولدعم الطلاب في مختلف الظروف سواء كانت مادية أو زمنية.

ستتوسع المبادرة قريباً لتشمل جميع ملازم الصف السادس العلمي في المواد الأساسية: الفيزياء، الكيمياء، الأحياء، الرياضيات، الدراسات الإسلامية، واللغة العربية، وستكون متاحة لجميع طلاب الحكومة في مكان محدد سيتم الإعلان عنه قريباً.

محمد رافع – طالب لشبكة 964:

الملزمة أفضل من الكتاب بالنسبة للطلاب لأن الكتاب يحتاج إلى وقت طويل لدراسته بينما تساعد الملزمة على اختصار الوقت بشكل كبير، فهي تأتي مرتبة ومتسلسلة بصورة أوضح من الكتاب ما يجعل فهم المادة أسهل وأسرع.

نحن نطالب وزارة التربية بأن تعتمد منهجاً أكثر اختصاراً وتنظيماً لأن الكتب الحالية طويلة جداً وغير مركزة بخلاف الملازم التي تقدم المادة بشكل مختصر ومرتب وفق تسلسل الأسئلة.

حيدر زاير – طالب لشبكة 964:

الملازم التي يوزعها بعض الأساتذة علينا ليست خروجاً عن المنهج بل تهدف إلى اختصار الوقت للطالب فالمدرس لا يأتي بمعلومات من خارج الكتاب بل يأخذ المحتوى نفسه ويقدمه بشكل مركز ومنظّم على هيئة ملزمة واحدة تسهّل عملية الدراسة.

يستطيع الطالب الاستفادة من تنظيم المادة وتسلسلها خصوصاً مع نظام الأسئلة الوزارية الذي يتطلب تركيزاً على نقاط محددة ومرتبة.

بصراحة نحن كطلبة بل كعراقيين عموماً نميل إلى الاختصار ونحب أن تكون المعلومة مركزة وواضحة بدل البحث في الكتاب الكامل الذي قد يكون غير متسلسل أو يشتت الطالب أحياناً لذلك فإن الملزمة المختصرة تساعد الطالب وتوفر عليه الوقت والجهد وتجعله يدرس بصورة أسرع وأكثر تنظيماً.

وسام المحنة – مختص في المناهج التعليمية، لشبكة 964:

هناك فرق جوهري بين الكتاب المدرسي والملزمة فالكتاب يعاد مراجعته من قبل مختصين ويعتمد وفق نظام اليونسكو العالمي ويطبق تقريباً في جميع دول العالم ما يجعله مصدراً علمياً موثوقاً للطلاب، أما الملزمة فهي ملخص للكتاب يعِده عدد من المدرسين والمحاضرين والأساتذة سواء من الجامعات أو من التعليم التربوي لذلك لا يمكن الاعتماد عليها كمرجع رئيسي في الدراسة العادية.

الملزمة تعتمد على آراء شخصية وأساليب قد لا تكون دقيقة تماماً بينما الكتاب يقدم معلومات موثوقة ومدعومة بمصادر علمية.

الملزمة تعتمد على تلخيصات وآراء شخصية للمدرس وتقدم المادة بأسلوب مختصر يسهل الفهم ولكنه ليس رسمياً.

قد تستخدم بعض الدول الملازم لتسهيل الدراسة خاصة عندما تكون المادة صعبة أو جافة ولكن المرجع الأساسي دائماً هو الكتاب المدرسي ولا يوجد أي توصية رسمية من الوزارة باعتماد الملزمة كمصدر أساسي للدراسة.