إيران شريك محتمل بسد البصرة!

تركيا لا تعير اهتماماً لمطالب العراق المائية.. ونحن فعلنا ما علينا – الموارد

حذرت وزارة الموارد المائية، من أن الوضع المائي في العراق خلال السنوات القادمة سيكون أسوأ من الواقع الحالي، مشيرةً إلى أن الاستصلاحات الإيرانية تسببت بانحراف بعض الروافد وتقليل تصريفها. وأكدت الوزارة أنها أبلغت الجانب التركي رسمياً بحاجة العراق إلى زيادة الإطلاقات المائية بمعدل مليار متر مكعب، منها 500 مليون متر مكعب لكل من دجلة والفرات عبر وفد عراقي رفيع برئاسة وزير المواد، دون أي استجابة حتى الآن. وعن دراسة إنشاء سد قاطع على شط العرب في البصرة لمواجهة تأثيرات اللسان الملحي، أشارت الوزارة إلى وجود ثلاث شركات إيطالية وأردنية، تقوم بدراسة المشروع وتقييم مواقعه إذ تقدر كلفته بحوالي 2 مليار دولار، مع مراعاة مشاركة إيران في حال تنفيذ السد عند الفاو.

خالد شمال – المتحدث باسم وزارة الموارد المائية خلال حوار أجراه معه الإعلامي سعدون ضمد، تابعته شبكة 964:

أجرى وفد عراقي رفيع المستوى برئاسة وزير الموارد المائية زيارة إلى تركيا، حيث أبلغ الجانب التركي حاجة العراق إلى زيادة الإطلاقات المائية بمعدل مليار متر مكعب، منها 500 مليون متر مكعب على نهر دجلة و500 مليون متر مكعب على نهر الفرات. وأشار الجانب التركي إلى أنه سيفاتح القيادة التركية بهذا الأمر، لكن حتى الآن لم نلمس أي زيادة في الإطلاقات.

الجانب التركي يستجيب ببطء لمطالب العراق المائية، ويحاول كسب الوقت، ويتعامل بمهارة أقرب إلى التملص من التفاهمات.

إمداد سد الموصل يعتمد بشكل أساسي على تركيا، فيما يمتلك العراق 43 نهراً ورافداً مشتركا مع إيران، بعضها موسمي وبعضها دائم، وجميعها تعاني من ضعف مائي غير مسبوق بسبب قلة الإيرادات، فضلاً عن قيام الجانب الإيراني باستصلاحات كبرى تسببت بانحراف بعض الأنهار أو انخفاض تصاريفها، وأحياناً ما يصلنا فقط جزء من المياه العائدة من المبازل.

هناك إجراءات ترتبط بوزارة الخارجية العراقية وتخص سيادة العراق، أما ما يخص الموارد المائية، فالوزارة قامت بكل ما عليها من واجبات.

فيما يخص فكرة إنشاء سد على شط العرب، هناك ثلاث شركات استشارية تعمل على دراسة الموضوع، اثنتان إيطاليتان وواحدة أردنية، كما أعدت الوزارة دراسة استراتيجية منذ عام 2015 عبر استشاري إيطالي، مفادها أنه إذا لم يُمكن إطلاق 50 متر مكعب في الثانية باتجاه شط العرب لمواجهة اللسان الملحي، فيجب التفكير في إنشاء سد قاطع.

الإشكاليات المتعلقة بالسد القاطع تتعلق بموقع التنفيذ، إذ هناك ثلاثة أماكن مقترحة، الفاو عند رأس الشيبة، المعقل، أو أبو فلوس.

إذا تم اختيار موقع الفاو، يجب أن تكون الإدارة والتمويل مشتركة مع إيران بسبب الحدود المشتركة، أما إذا كان في المعقل أو أبو فلوس، فستكون إيران وحدها صاحبة الصلاحية عليه.

تكلفة السد تصل إلى 2 مليار دولار، والوزارة بانتظار نتائج الدراسة الاستشارية.

الوضع الحالي يدفع إلى إنشاء السد القاطع، والواقع المائي العراقي للسنوات القادمة سيكون أسوأ من الوضع الحالي.