"مشروعية الطلب هي التحدي الأكبر"

محافظ المركزي: احتياطيات العراق كافية للدفاع عن سعر صرف الدولار

قال محافظ البنك المركزي علي العلاق اليوم الأحد، إن العراق يملك من الاحتياطيات الأجنبية القدر الكافي الذي يمكنه من الدفاع عن سعر الصرف وتلبية العرض، بينما التحدي يكمن في ضمان مشروعية الطلب على العملة الأجنبية وتحقق الشروط اللازمة لذلك، مشيراً في هذا السياق إلى أن قانون البنك المركزي واتفاق 2008 مع صندوق النقد الدولي وقانون الاستثمار، يسمحان بعمليات التحويل الخارجي لأموال المستثمرين وأرباحهم بشرط عدم ارتباطها بغسل الأموال أو تمويل الإرهاب، وبيّن العلاق أن اعتماد الآلية الجديدة لتحويل الأموال بعد إلغاء المنصة في البداية واجه عراقيل كثيرة وأن معدل المعاملات المرفوضة تجاوز 80% لكن فيما بعد تمكن البنك من تجاوز التحديات سيما مع اندماج المتعاملين بالقنوات الرسمية بشكل تدريجي، وذلك خلال كلمته في ملتقى العراق للاستثمار.

جانب من تصريحات العلاق، تابعتها شبكة 964:

ما تحقق من استقرار نقدي ومالي يعود إلى جملة عوامل وسياسات اتخذها المركزي في ملاحقة التطورات والتحديات بشكل يومي وإدارة رشيدة للاحتياطيات وإدارة القطاع المصرفي بالطريقة التي تساهم في تحقيق هذا الاستقرار.

سيطرنا على معدلات التضخم وهذه قاعدة أساسية لاستقرار عمل القطاع الخاص وعمل المستثمرين، ونشهد اليوم أقل معدلات تضخم عبر كل تاريخ العراق وهذا يدل على السيطرة على حركة النقد، وأن هناك احتياطيات أجنبية مريحة تستطيع الدفاع عن سعر الصرف بشكل يومي وأن هناك توازن كبير بين العرض والطلب.

ليس لدينا مشكلة في العرض بحكم الاحتياطيات التي يمتكلها ويستطيع الاستجابة لأي طلب، لكن لدينا مشألة تتعلق بنوعية الطلب وتحقق الشروط اللازمة بأن يكون هذا الطلب مشروعاً.

قانون البنك المركزي لا يضع قيوداً على عمليات التحويل الخارجي والاتفاقية التي وقعت في 2008 مع صندوق النقد الدولي وبحكم قانون الاستثمار نفسه، يتيح للمستثمر تحويل أمواله للخارج سواء كانت رؤوس الأموال أو الأرباح كما يتيح للمواطنين الحصول على العملة الأجنبية دون قيود لكن يتطلب هذا الطلب أن يكون مشروعاً لا ينطوي على أي عمليات تتعلق بغسل أموال أو تمويل إرهاب وهذا مايشكل مهمة كبير للبنك في متابعة حركة هذه الأموال.

لأول مرة بتاريخ العراق تتحول علميات التحويل الخارجي عبر منصات إلكترونية خاضعة للتدقيق من قبل أطراف دولية، ولدينا أكثر من شركة تدقيق تقوم بهذه العملية.

في البداية واجهنا صعوبة بسبب أن هذا النظام جديد وكانت عملية تحويل محفوفة بالمخاطر وفي البداية كان يصل عدد رفض معاملات التحويل إلى 80% لكن بمرور الوقت تجاوزنا التحديات وتعود المتعاملون مع هذا النظام الجديد.

من التحديات أن النظام الجديد كان يتطلب كثيراً من الشروط والوثائق بالتالي كثير من المتعاملين حاولوا أن يبتعدوا عن الدخول بهذ القنوات وكانوا يأخذون الدولار من السوق السوداء كشراء نقدي ومن ثم تحويله وهذا تحدي آخر.

لكن بمرور الوقت وبعد أن نظمنا عملية البيع النقدي للدولار الكاش وعدم السماح باستخدامه للأغراض غير المخصصة له أصبح عرض الدولار النقدي في السوق أقل بالتالي التاجر الذي يذهب للسوق السوداء سيتكلف بالعملية لأن الفرق مرتفع مما اضطر هؤلاء بالعودة للقنوات الرسمية بشكل تدريجي وعدد المتعاملين مع قنوات التحويل الجديدة توسع ووصل إلى الآلاف يومياً.

حاولنا فتح قنوات عديدة لعمليات التحويل الخارجي كي لا تكون محدودة وتنعكس على سعر الصرف فخلقنا قنوات متعددة سواء بالنسبة للعملات إذ انتقلنا إلى التحويل المباشر بعملات أخرى غير الدولار (صينية هندية إماراتية) كما وسعنا عدد البنوك المراسلة في الخارج.