رغم انتهاء الحروب وتوقف الزلازل!

درجتان لكل طالب يقرأ كتاباً.. عرض مثير من أستاذ جامعي في الحلة!

ارتبطت فكرة درجات المساعدة بالحروب والزلازل.. يضيف الأستاذ بعض الدرجات في حالات نادرة لمساعدة طلابه على العبور، لكن في العراق تحوّل الأمر إلى إلزامي.. حتى أن شبكة 964 نقلت مطلع الشهر “تظاهرة” تطالب بدرجات المساعدة بوصفها حقاً طبيعياً للطالب.. أما في جامعة بابل فقد قرر التدريسي علي الخفاجي من كلية الآداب أن يجعل الأمر مشروطاً بقراءة كتاب علمي ثم أداء امتحان شفهي حول مضامينه، يحصل بعده الطالب على الدرجتين، كما يحذر من تحول موضوع درجات المساعدة إلى أمر إلزامي، لكنه يسعى إلى تشجيع الطلبة على القراءة خارج المناهج الدراسية والجامعية.

علي قيس الخفاجي – تدريسي في كلية الآداب بجامعة بابل، لشبكة 964:

من أجل إعادة الاهتمام بالكتاب من قبل الطلبة، جاءت فكرة “درجتان بكتاب”، وهي أن الطالب الجامعي الذي يقرأ كتاباً معيناً ضمن اختصاصه أو ما نتفق عليه.. يمكنه الحصول على درجات المساعدة.

أقوم باختبار طلبتي عن الكتب التي يقولون إنهم قرأوها، للتحقق من الأمر.. والامتحان شفوي لأعرف إلى أي مدى استوعبوا الكتاب.. ولا أجعل الاختبار تحريرياً لأن الذكاء الاصطناعي بإمكانه تسوية الأمر!.

بسبب الظروف التي مرّ بها العراق سواء قبل عام 2003 أو بعدها.. كان الأستاذ الجامعي يجد نفسه أحياناً مضطراً ومن باب إنساني، إلى مساعدة الطالب بدرجة أو درجتين أو ثلاث. وهو نظام معمول به في دول كثيرة زمن الحرب والزلازل.

تحولت المساعدة من شأن إنساني إلى ما يعتقد بعض الطلاب إنه أمر إلزامي وهذا خطير، إذ بات الطالب يطالب بدرجات إضافية من غير وجه حق، لذا فإن فلسفة الفكرة الجديدة تهدف إلى ضبط هذا التوجه وتحويل الدرجات إلى قيمة معرفية حتى لا يخرج التعليم عن أهدافه الأساسية.

لذلك ومن خلال هذا المقترح نسعى إلى تحويل درجات المساعدة من شكلها الرقمي إلى قيمة معرفية، عبر إلزام الطالب بقراءة كتاب، الأمر الذي ينعكس إيجابياً على شخصيته ومعرفته.